الخميس 7 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 1 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نادي القضاة: استقلالية القضاء يفصّلها الساسة على قياس معاييرهم

ينشر نادي قضاة لبنان في بيان، بدءا من اليوم “مجموعة من الأسئلة والأجوبة حول ما يثار من مسائل تهم الرأي العام، حرصا منه ‏على صدقية السلطة القضائية وعلى الشفافية في ممارسة الشأن العام، وانفتاحا من نادي القضاة على أي نقد بناء يشكل حافزا للتحسين، ‏ودحضا منه للنقد الهدام الذي يشكل تضليلا للرأي العام.

السؤال الأول حول قانون استقلالية القضاء التي يفصلها حاليا الساسة بموجب ‏القانون الساري على قياس معاييرهم، والجواب في النص والفيديو المرفقين: هل صحيح أن القاضي ليس بحاجة إلى قانون استقلالية، ‏كون الاستقلالية هي في النفوس وليست في النصوص؟ نسمع كل يوم عبارة “الاستقلالية في النفوس وليست في النصوص”، وهي ‏عبارة براقة من حيث الشكل، فيطلقها البعض عن حسن نية غير عالم بواقع الحال، والآخر عن سوء نية متعمدا التملص من إقرار ‏قانون استقلالية السلطة القضائية”.‎
‎ ‎
وتابع: “إن الاستقلالية في النفوس أمر محتوم، ومن لا يتمتع بها يجب ألا يكون قاضياً، وإن كان يتمتع بهذه الصفة فلا بد من إعادة ‏النظر به من خلال هيئة التفتيش القضائي والمراجع المعنية في القضاء. إلا أن تكريس هذه الاستقلالية في النفوس على أرض الواقع ‏تحقيقا للغاية الأسمى المتمثلة بإعلاء شأن العدالة، يحتاج حتما إلى آلية تطبيقية ونعني بها قانون استقلالية السلطة القضائية. إن القضاة ‏المستقلين، وهم أكثرية، يمارسون مهامهم القضائية بصورة صحيحة بعشرات آلاف الأحكام والقرارات التي تصدر سنويا، إلا أن ما ‏يعلق في الأذهان القضايا الهامة، أي قضايا الرأي العام، والتي غالبا ما يتولاها قضاة في مراكز محددة تكون أعين السلطة السياسية ‏شاخصة عليها عند كل استحقاق يتعلق بالتشكيلات القضائية. لذلك، تقتضي المعالجة اقتلاع تلك المشكلة من جذورها، عبر إقرار ‏قانون استقلالية السلطة القضائية بشكل تحصر فيه التشكيلات بيد مجلس القضاء الأعلى بعد أن يعطي القانون عينه القضاة حق ‏انتخاب أعضاء مجلسهم المولجين بإعداد التشكيلات ضمن ضوابط محددة تمنع غير المستقل من تبوء مراكز أساسية معينة يفصلها ‏حاليا الساسة بموجب القانون الساري على قياس معاييرهم‎”. ‎
‎ ‎
واضاف: “بذلك، يكون قانون الاستقلالية ضروريا لحماية القاضي الشريف ولضمان تقدمه واستلامه مراكز ذات تأثير، فلا يفقد ‏القاضي ثقة الشعب ولا يفقد الشعب عدالة القاضي، وتتكامل إذ ذاك الاستقلالية في النصوص مع استقلالية النفوس لضمان حسن سير ‏العدالة، مع العلم أن الاستقلالية تشكل ضمانة للوطن والمواطن قبل القاضي‎”. ‎
‎ ‎
وختم النادي برسالة إلى المجلس النيابي: “إن الاستقلالية في النفوس واجب علينا ونحن لها، أما الاستقلالية في النصوص فواجب ‏عليك، كن على قدر الأمانة وقم بواجبك‎”.‎