الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نبيل خير... معتقل آخر في السجون السورية يخرج إلى الحرية جسداً بلا روح

كلادس صعب
A A A
طباعة المقال

عندما زار الرئيس ميشال عون سوريا عام 2008 لم يكن في سدة الرئاسة انما رئيساً لتكتل “الاصلاح والتغيير” يومها اطلق سلسلة مواقف وابرزها قوله “انقل اليكم محبة اللبنانيين واعلن انتهاء الغيمة السوداء”.

تلك الزيارة حملت بعض الامال لاهالي المعتقلين الا انهم اصيبوا بخيبة لاسيما وان الرئيس عون اعلن في ختام اجتماع لتكتله “انه لا يستطيع ان يحل محل المسؤولين عن ملف المفقودين في السجون السورية وانه ذاهب الى سوريا فقط في زيارة تعارف وصداقة “.

قد تكون الغيمة السوداء زالت بالنسبة للرئيس ميشال عون مع النظام في سوريا الا انها مازالت جاسمة فوق صدور امهات وعائلات العديد من المعتقلين في السجون السورية والذي يناهز عددهم الـ 600 ورغم النضال الذي خاضه الاهالي مع “سوليد” التي كان يرأسها الراحل غازي عاد لم تفلح المساعي بالحصول على ضوء صغير يدفئ قلوب امهات المعتقلين .

صباح يوم الجمعة 23 نيسان 2021 انتهت مسيرة العذاب بالنسبة لنبيل غالب خير المعتقل السياسي في السجون السورية بعدما لفظ انفاسه في المستشفى الوطني في السويداء وهو الذي كان في احد سجونها.

رفيقه في الاعتقال علي ابو دهن نعاه على صفحته الخاصة عبر “فيسب،ك” بكلمات مؤثرة قائلا “بعد ٣٠ سنة اعتقال طلع المعتقل نبيل خير للحرية لكن لعند رب العالمين . كنت انا ونبيل سوى من ١٩٩٢ لغاية ٢٠٠٠ انا طلعت وهوي بقي يتعذب ويتألم في معتقلات الاسد. والنظام ينكر وجود معتقلين في سجونه نبيل اعتقل في لبنان وهو من ام لبنانية واب سوري مولود في لبنان … الى متى يا دولتنا المهترية الاهمال … معتقلينا امانة في رقابكم الى يوم الحساب . الله يرحمك يا نبيل..

علي ابو دهن تحدث لـ “صوت بيروت انترناشونال” عن علاقته بنبيل الذي روى قصة اعتقاله على حاجز للجيش السوري في منطقة عرمون عام 1991 حيث نقل بعدها الى السجون السورية وكان في سن الـ21 .

ويضيف ابو دهن بقي مكان اعتقال نبيل مجهولا بالنسبة لاهله لمدة 5 سنوات وفيما بعد علموا انه في سجن صيدنايا حيث كان رفيقا له منذ العام 1992 لغاية العام 2000 وقد كانا في جناح يضم 10 غرف تفتح الساعة السادسة وتقفل عند السابعة مساء، لافتاً الى ان هذا السجن يختلف عن سجن تدمر الاكثر قساوة.

ويتابع ابو دهن “انفصلت عن نبيل بعدما تم نقله الى سجن السويداء وهو بدأ يعاني من امراض كثيرة نتيجة العذاب الذي تعرض له خلال اعتقاله لاسيما الضرب الذي تعرض له على رأسه والكسور التي طالت كل انحاء جسده….نبيل نعاه الحزب التقدمي الاشتراكي واهالي عرمون ولكن التعازي ستتقبلها عائلته ولن تتمكن من القاء النظرة الاخيرة على جثمانه.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال