برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نبيه بري بسلسلة لقاءات في عين التينة

إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة الرئيس فؤاد السنيورة، حيث تم عرض للأوضاع العامّة وآخر المستجدات السياسية.

وبعد اللّقاء تحدث السنيورة: اليوم السادس عشر من كانون الثاني تخطينا النصف الأول من الشهر الثالث على عدم إنتخاب رئيس للجمهورية لسد هذا الشغور في موقع الرئاسة، وهذا الأمر طبيعي هو الطريق الصحيح للبدء بالمعالجات الصحيحة التي يحتاجها اللبنانيون في هذه الآونة، وهي أولوية انتخاب رئيس جمهورية الذي من خلال هذا الانتخاب وبعده يتم تأليف الحكومة التي تستطيع مع رئيس الجمهورية أن تتولى معالجة المشكلات الكبرى التي يعاني منها لبنان”.

وأضاف: “لا شك أننا وبعد هذه التجربة المؤلمة التي مررنا بها في انتخاب الرئيس ميشال عون وتجربة الست سنوات التي مرت علينا ونتيجة هذه الاجتهادات، التي أدت بنا الى أن نقع في هذه المشكلات الكبرى بداية بما يسمّى الرئيس القوي في طائفته والتي إنتهينا إن ذلك أدى الى المشكلات الكبرى بأن الرئيس حسب الدستور هو رئيس الدولة، وهو رمز وحدة الوطن، وبالتالي هو الرئيس الجامع للبنانيين ولا يمكن ان يكون رئيسا لفريق من اللبنانيين، بدلاً من أن يكون رئيساً لجميع اللبنانيين ويستطيع أن يكون الحافظ المحافظ على الدستور والقادر على جمع اللبنانيين وأن يقود المؤسسات وأن يحرص على أمر أساسي في الدستور، وهو ما يسمّى فصل السلطات وبالتالي الرئيس هو الذي يحافظ على هذا التوازن ما بين السلطات والقادر، على أن يصار الى سير العملية للحكم في لبنان على الطريق الصحيح ليس هذا فقط بل وقعنا ايضا في مشكلة أخرى والتي ادت بنا الى ما يسمى الديموقراطية التوافقية، وهي أدت الى تخريب نظامنا الديموقراطي اللبناني، أي أن النظام الديموقراطي اللبناني القائم على المحاسبة والمساءلة لمن يتولون السلطة هكذا تستقيم الامور بهذا العمل الديموقرطية التوافقية التي أدت الى إما أن يصار داخل الحكومة التوافق ما بين الوزراء بما فيه مصلحتهم أو ليصار الى ممارسة الفيتوات المتبادلة التي أدت الى ما وصلنا اليه”.

وتابع: “أقول هذا الكلام، لأننا يجب أن نستخلص الدرس من هذه التجربة المريرة التي مر بها لبنان، وبالتالي يجب علينا أن ندرك انه للخروج من هذه الازمات الكبرى التي يفترض ان تبدأ بالمعالجة الاساسية إنتخاب رئيس جمهورية ونعيد للبنانيين الثقة بالغد، وهذا الامر لا يمكن ان يتحقق من خلال المعالجات عن طريق المراهم، انا وقفت هنا في هذا الموقع قبل سنتين وقبل سنة ايضا، وفي هذا الوقت بالذات وأشرت الى انه اذا لم نصل الى القيام بالمعالجات الصحيحة فان كل يوم تأخير في التوصل الى إجراء المعالجات سيعني شهراً اضافيا من الآلآم والأوجاع والاكلاف التي يتحملها اللبنانيون. وما مررنا به خلال السنتين الماضيتين كفيل بأن يوصل هذه الرسالة بشكل صحيح بأننا ما مررنا به هو المزيد من الالام التي يتحملها اللبنانيون والتي لا يمكن الخروج منها الا بتصويب بوصلتنا ومعرفة ان الطريق الصحيح للخروج، هو في إعتماد الاصلاحات الحقيقية لم يعد من الممكن ان نستمر كما كنا عليه بتضييع الوقت وحرف انتباه الناس وإشغالهم بمسائل جانبية بعيدا عن إجراء الإصلاحات التي يحتاجها لبنان على كل الأصعدة”.

وأردف: “وهنا ينبغي أن نقول بوضوح، أن الإصلاحات التي يجب ان تشمل الامور الاقتصادية والمالية والادارية وجميعها مهمة وضرورية، ولا يمكن أن تحل المشكلات بدون اللجوء الى هذه المعالجات ولكن كل هذه المعالجات غير كافية اذا لم تقترن بإصلاحات عن طريق تصويب الأداء السياسي تصويب سياسة لبنان في علاقته مع محيطه العربي والعالم، تصويب الطريقة التي ينبغي ان نتصرف بها في إحترامنا لما يسمى الشرعيتين العربية والدولية. هذه الامور من الداخل يجب ان تتم وينبغي ان يصار الى العودة الى احترام الدولة في سلطتها وسيطرتها على كامل اراضيها، وأن نعود الى إحترام إستقلالية القضاء”.

وتابع: “هذه جملة من الأمور، بأن نعود لنحترم الكفاءة والجدارة في تحمل المسؤوليات جملة من الامور اذا لم تكن هناك من إصلاحات في ما يسمى الاداء السياسي اذا تعدى عن الطريق القويم ووصلنا في ما وصلنا اليه”.

وأضاف: “اليوم نحن أمام إستحقاقات، والعالم كله مشغول بكثير من المشكلات التي تتضاءل فيه أهمية لبنان ازاء ما يهتم به العالم من مشكلات إذا استمررنا كما نحن الآن ومن دون أن نتصرف بتبصر ورغبة في ايجاد حلول، اعتقد ان المشكلات ستزداد اكثر عن ما هي حاليا، انا اقول هذا الكلام مع تأكيد انه بامكاننا الخروج من هذه المآزق التي نمر بها نعم هناك امكانية وانا شديد الثقة بان لبنان كدولة لا يمكن ان تفلس، لان في امكانها عندما تتصرف بشكل حكيم ومتبصر وحرص على المصلحة العامة، تستطيع ان تخلق قيما اقتصادية كل يوم، وبالتالي الدولة ليست كشركة يمكن ان تفلس وتوزع الموجودات. الدولة كيان مستمر وبالتالي ينبغي ان نتصرف على هذا لاساس ونأخذ البلاد نحو المستقبل هناك مشكلة اساسية لدى اللبنانيين، ان ليس لديهم ثقة بالغد”.

وقال: “نحن الآن أمامنا التحدي كيف أن نأخذ اللبنانيين نحو المستقبل؟ وبالتالي ولكي نستعيد ثقة اللبنانيين بالمستقبل هناك جملة من القضايا التي ينبغي علينا ان نأخذها في الاعتبار، أحببت ان أقول في نهاية هذا اللقاء مع دولة الرئيس نبيه بري والذي تناولنا فيه جملة من الامور والقضايا التي يعاني منها اللبنانيون والتي اعتقد ان هناك قدرا من الامور التي نراها بنفس الطريقة لحجم المشكلات وبما ينبغي أن يصار اليها من معالجات. اتمنى ان تسود المرحلة القادمة تحسنا في مستوى القيادة عن طريق انتخاب رئيس للجمهورية وتحسنا ايضا في تقدير الامور بشكل صحيح لاننا عانينا في الفترة الماضية من سوء التقدير والتدبير والادارة والتبصر للأمور”.

وإستطرد: “هذه الامور، كفيلة بأن تأخذنا نحو الطريق الصحيح للمعالجات، ليس في الامكان الانتظار ان تأتي المعالجات من الخارج. الخارج مشغول بمشاغله ولديه الكثير من المشاغل. ونحن “مش عم نطلع على شاشة الرادار” لدى الكثيرين من دول العالم وبالتالي، اذا لم ندرك انه علينا الحل من قبلنا اعتقد انه ليس علينا توقع شيء”.

وختم: “أنا قول، انه اذا وضعنا عقلنا في رأسنا وتصرفنا بما ينبغي علينا وبما ينبغي ان نستعيد فيه دولتنا كي تكون صاحبة القرار الوحيد في لبنان، كل الاديان السماوية تؤمن بوحدانية الخالق. اذا ليس هناك ازدواجية في الكون، في الدول ليس هناك امكانية للازدواجية. علينا ان ندرك هذه الحقيقة ونتصرف على اساسها ونأخذ بلدنا نحو الانقاذ الذي يتمناه اللبنانيون”.

كما استقبل بري الرئيس السابق لجمعية الرقابة على المصارف سمير حمود ومدير الادارة المشتركة في وزارة الاشغال والنقل منير صبح والنائب الاول لحاكم مصرف لبنان وسيم منصوري.

على صعيد آخر، أبرق بري الى رئيس جمهورية النيبال بيديا ديفي بهانداري ورئيس البرلمان النيبالي أغني برساد سابكوتا، معزياً بالضحايا الذين قضوا جراء تحطم الطائرة أمس في النيبال.

كما تلقّى برقيات تهنئة بالاعياد من رئيس دولة أرتيريا أسياس آفورقي، ومن رئيس مجلس الشعب الهندي أوم بيرلا ومن رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني محمد صديق سنجراني.