استمع لاذاعتنا

“نتالي غوليه” عضو مجلس الشيوخ الفرنسي: يجب مراقبة المساعدات للبنان بسبب الفساد

مع اقتراب مؤتمر المانحين الذي أعلن عنه الرئيس الفرنسي إبمانويل ماكرون بعد زيارته للعاصمة بيروت عقب الانفجار المدمر الذي وقع في مرفأ بيروت الثلاثاء الماضي، تتعالى الأصوات داخليا وخارجياً مطالبة بمراقبة المساعدات المرتقبة إلى لبنان خشية ضياعها في متاهات فساد السياسيين.

 

وهذا ما عبرت عنه “نتالي غوليه” عضو مجلس الشيوخ الفرنسي في حديثها لقناة “للعربية” بقولها: أنه يجب مراقبة أموال المساعدات التي تذهب إلى لبنان بسبب الفساد هناك.

كما قالت إن ميليشيا حزب الله استفاد من أموال الأوروبيين واستغلها، مؤكدة أن هناك ارتباط بين قطر وتمويل الإرهاب.

من ناحيتها وزارة الخارجية الفرنسية قالت إن الوضع في لبنان غير واضح ونتابع التطورات عن كثب.

في حين أعلنت الرئاسة الفرنسية، أن الأدلة تشير إلى أن انفجار مرفأ العاصمة اللبنانية حادث عرضي. وقالت في تصريحات لـ”العربية”، إن المساعدات للبنان ستمر عبر آليات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي.

كما أكدت أنه لم تتعرض فِرق الإغاثة الفرنسية لأي عرقلة في بيروت. وأضافت “بنك فرنسا سيقدم خبراته بشأن الوضع المالي في لبنان”.

في غضون ذلك، خرجت، السبت، تظاهرات غاضبة وسط العاصمة اللبنانية وقامت قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع بشكل كثيف.

ووقعت اشتباكات بين الأمن والمتظاهرين قرب مبنى البرلمان، بعدما حاول عدد من المتظاهرين التقدم.

وتعالت هتافات بعض المحتجين ضد “حزب الله” واصفين إياه بالإرهابي، فيما أقام الأمن والجيش حواجز لمنع اقتحام البرلمان.

كما اقتحم متظاهرون غاضبون مبنى وزارة الخارجية القابع في منطقة الأشرفية وسط العاصمة المنكوبة، ورفعوا شعاراً كتب عليه “بيروت منزوعة السلاح”.

جاء ذلك بعدما دعت عدة جمعيات ومنظمات مدنية إلى التجمع ابتداء من الساعة الرابعة عصر اليوم (بالتوقيت المحلي) في ساحة الشهداء وسط بيروت من أجل المطالبة بمحاسبة كافة المسؤولين عن تلك المأساة التي حلت بالمدينة، واستقالة الحكومة ورئيس الجمهورية.

وتحت وسوم “يوم الحساب” و”الغضب الساطع” و”علقوا المشانق”، دعا مئات الناشطين على مواقع التواصل الناس إلى النزول للتعبير عن سخطهم ورفضهم لممارسة السياسيين في البلاد، لاسيما بعد ثبوت إهمالهم القاتل في العديد من الملفات، وعلى رأسها كارثة الرابع من أغسطس.

وقتل الانفجار الذي وقع يوم الثلاثاء، وهو الأكبر في تاريخ بيروت، 158 شخصا، ودمر قطاعا عريضا من المدينة وأحدث هزات أرضية في أرجاء المنطقة.