الأثنين 12 ذو القعدة 1445 ﻫ - 20 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نصر الله استقبل وفداً قيادياً من "حماس"

استقبل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وفدًا قياديًا من حركة المقاومة الإسلامية حماس برئاسة ‏الدكتور خليل الحية وضم محمد نصر وأسامة حمدان حيث جرى تقويم موسع ومعمق ‏للأحداث والتطورات القائمة في قطاع غزة خصوصاً وفلسطين المحتلة عمومًا وجبهات المساندة المختلفة، وكذلك ‏جرى استعراض لمجريات المفاوضات الأخيرة وما آلت إليه المواقف السياسية الدولية والتحركات الطلابية في ‏أماكن كثيرة من العالم.

وتم التأكيد على “وحدة الموقف ومواصلة بذل كل الجهود الميدانية الجهادية والسياسية ‏والشعبية من أجل تحقيق الأهداف التي سعى إليها طوفان الأقصى وإنجاز الانتصار الآتي والموعود مهما ‏بلغت التضحيات، كما تم الإشادة بمستوى التعاون والتضامن القائم بين مختلف جبهات وحركات محور المقاومة ‏وتضحياتهم في سبيل هذه الغاية”.‏

هذا وقال الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله، في الذكرى الثامنة للقيادي مصطفى بدر الدين: “نحن اليوم نرى نتائج وثمار تضحيات الشهداء ودمائهم الزكية، ومع كل مسيّرة انقضاضية أو استطلاعية نتذك كل الشهدداء الذي ساندونا وقضوا عمرهم يدعمون المقاومة”.

واضاف: “اليوم يريدون لسوريا أن تصبح في دائرة الأميركيين وخاضعة للإدارة الأميركية ولكنها انتصرت ولو أنها لم تنصر في الحرب الكونية وأتت معركة طوفان الأقصى ماذا سيكون حال المنطقة ولبنان؟ وعلى الرغم من الحصار والأوضاع الصعبة سوريا ما زالت في موقعها وموقفها راسخ وثابت من القضية الفلسطينة”.

ولفت الى أن “من جملة أهداف المقاومة الفلسطينية ومحور المقاومة التي أُعلن عنها كان إعادة إحياء القضية الفلسطينية والتذكير بفلسطين المنسية وحقوق شعبها في الداخل والشتات”، مضيفاً “كان الحكام العرب سيوقعون أوراق موتها في خطوة التطبيع مع العدو الصهيوني التي كانت قادمة خلال أشهر”.

واشار الى أن “بعض الأنظمة والفضائيات العربية باتت تروِّج لكيان العدو على أنه الدولة الديموقراطية الوحيدة في منطقتنا، ومشهد التظاهرات في الجامعات الأميركية والأوروبية التي تحمل اسم فلسطين هي من صنع 7 تشرين الأول وما بعده، واليوم بعد طوفان الأقصى باتت القضية الفلسطينية حاضرة على كل لسان وفي كل دول العالم وفي الأمم المتحدة حيث تطالب غالبية الدول بوقف إطلاق النار”.

وشدد على أن “طوفان الأقصى والصمود ودماء الأطفال والنساء في غزة وجنوب لبنان وكل منطقة، قدمت الصورة الحقيقية لإسرائيل”.

,اعتبر أن “الأحداث في غزة واستمرار الصمود في غزة وضعت العالم أمام حقيقة أن هناك احداثا في المنطقة يمكن أن تجر الأمور إلى حرب اقليمية والعالم مسؤول أن يجد حلاً”، مشيراً الى أن “صورة اسرائيل في العالم هي أنها قاتلة الأطفال والنساء والمستكبرة على القوانين الدولية وعلى القيم الانسانية والأخلاقية وعلى كل ما هو خير وصحيح وحسن في العالم”.

ورأى أنه “إذا أردنا أن نقيم نتائج المعركة الحالية علينا أن نستمع إلى ما يقوله إعلام العدو عن فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجيشه”، مشدداً على أنه “في الشهر الثامن للحرب على غزة هناك إجماع في إسرائيل على الفشل في تحقيق أهداف الحرب”.

وقال: “الإنجاز الحقيقي أن إسرائيل التي يقف خلفها الغرب عاجزة عن استعادة أسراها أو تحقيق النصر. ومن أهم النتائج أن هذا الكيان يُسّلم بأنه لم يحقق النصر و70% من الإسرائيليين يطالبون باستقالة رئيس الأركان. والمسألة لا تقتصر فقط على الفشل الإسرائيلي في تحقيق الأهداف بل في المزيد من الخسائر الاستراتيجية. وهناك إجماع في إسرائيل على الفشل ونتنياهو يقول إنه على خطوة واحدة من النصر فيسخر منه حتى الحلفاء”.

وقال:”الإسرائيلي أمام طريق مسدود وهو يبحث عن صورة نصر، وتصوروا أن قيادة دولة ليس لديهم اي تصور عن اليوم التالي، والإسرائيلي يتخوف من الخروج من غزة لكون ذلك يعني هزيمته وهذا يعد كارثة له. الإسرائيليون اليوم يتحدثون عن استنزاف يومي في غزة وفي جبهات الإسناد وفي الاقتصاد.

واردف: “كبار الجنرالات يقولون إن نتنياهو من خلال إصراره على الحرب يجرنا إلى الهاوية، وصورة الردع لدى إسرائيل تتراجع ولا سيما بعد عملية الوعد الصادق وجنرالاتها يتحدثون عن مأزق، والإنجاز الحقيقي أن إسرائيل عاجزة عن استعادة صورة الردع أمام الفلسطينيين واللبنانيين واليمنيين والسوريين وعاجزة عن حماية سفنها من الصواريخ القادمة من آلاف الكيلومترات. وكي يخرج نتنياهو من صورة الهزيمة يريد الدخول إلى رفح”.

واكد ان “جبهة الإسناد اللبنانية مستمرة كماً ونوعاً وتفرض معادلات، والربط مع جبهة غزة هو أمر قاطع. ومهما كانت التضحيات اليوم، فإن هذه المعركة تاريخية وتصنع الإنجاز التاريخي والحقيقي. نحن في تقديرنا ان لدى العدو خيارين: العودة لورقة الوسطاء وذلك يعني الهزيمة، أو الاستمرار في الاستنزاف. وطوفان الأقصى فضح كذب وخداع الغرب”.

وقال: “إسألوا سكان الشمال لكي تعرفوا ما يجري في جبهة لبنان، وهذه الجبهة هدفها الضغط لوقف الحرب في غزة”.

واعتبر ان “ما جرى في الأمم المتحدة والمحكمة الدولية يؤكد الدعم الأميركي لإسرائيل وعدم تغير موقفها”.

واشار الى ان “ورقة الوسطاء فاجأت نتنياهو بعد موافقة حماس عليها لأنها تعني هزيمته والنصر لحماس، والمسرحيات التي نشاهدها هذه الأيام يجب ألا تخدع أحداً، فأميركا تقف إلى جانب إسرائيل”.

ولفت نصرالله الى انه “إذا ألغيت العقوبات على سوريا فإنها قادرة على استعادة عافيتها خلال سنوات”.

واكد ان “لا مناص من التواصل مع الحكومة السورية لعودة النازحين ولا بد من تشكيل وفد لزيارة دول مثل أميركا لإقناعها بعودتهم. الكل يريد عودة النازحين السوريين باستثناء بعض الجمعيات وعليه فإن العقبة هي من الأوروبيين والأميركيين”.

واعتبر ان “اجتماع مجلس النواب الأربعاء المُقبل هو فرصة لتقديم طروحات عملية لملف النازحين السوريين، وهناك إجماع على معالجة ملف النازحين السوريين في لبنان”.

ودعا الى “اتخاذ موقف وطني لبناني لفتح البحر أمام المغادرة الطوعية للنازحين السوريين نحو أوروبا، وعندما يتخذ قرار كهذا كل الغرب والأوروبيين سيأتون إلى لبنان ويدفعون بدل المليار 20 مليارا”.