“نصر الله” يراوغ ويروّج لاستثمارات الشركات الصينية والإيرانية

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أوضح الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أنني “لن أدخل في تفاصيل التطورات على الساحة الحكومية وتفاصيل التشكيل لان المفاوضات لا تزال مستمرة”، ولفت الى انه “في موضوع المطالب المطروحة في الشارع هناك اختلافات، وقد طرح العديد من العناوين التي رفعت في الحراك لكن لم يظهر انها عناوين اجماعية ولكن هناك بعض العناوين اجماعية لدى كل الناس وفي مقدمها موضوع مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين واستعادة الاموال المسروقة، هذه المطالب عابرة للطوائف والمناطق وهذه نقطة إيجابية”.

ورأى ان “لا أحد يستطيع ان يحمي فاسدا وهذا تطور كبير حصل في بلدنا ولذلك يجب ان نبني على هذه الايجابية، هناك دعوة لمكافحة الفساد وهذا الامر لا يرتبط بتشكيل الحكومة لان هذا الملف عند القضاء”.

واشار نصر الله الى ان “حزب الله عندما رفع لواء مكافحة الفساد قلنا ان هذا الملف يحتاج الى وقت وجهد، وهناك فارق بين مقاومة العدو ومكافحة الفساد سواء بالظروف والادوات والوسائل، ففي مقاومة الفساد لدينا مسؤولين وموظفين وشخصيات مهمة في البلد متورطة بالفساد والهدف معاقبة هؤلاء واسترداد الاموال المنهوبة منهم وهذا وسائله تختلف عن مقاومة العدو”.

واعتبر ان “مقاومة الفساد يتطلب قضاء نزيه وقانون يعتمد عليه القضاء ومعلومات حقيقية تقدم للقضاء يمكن ان يؤسس عليها قضية ومحاكمة عادلة ومنصفة لأنه لا يجوز الظلم بحق أحد، وايضا بحاجة لسجن للفاسدين وآليات لاسترداد الاموال المنهوبة التي قد تكون هرّبت الى الخارج”.

وأضاف، “عندما قلنا اننا نريد مكافحة الفساد قلنا اننا لن نشهر بأحد وقدمنا بعض الملفات الى القضاء وتركنا بعضها لنعرف مصير الملفات التي قدمت”، وتابع “هناك قضاة يتمتعون بالنزاهة والمطلوب تطوير بعض القوانين، ومن لديه اي معلومة فليذهب وليتقدم بها الى القضاء”. واضاف “الحديث عن ثورة في البلد فالأمر مرهون بالقضاء ومجلس القضاء الاعلى واليوم هناك فرصة تاريخية للقضاء في هذا المجال”.

ولفت الى ان “القضاء عليه رفع الحصانة عن اي مسؤول لديه اي حصانة”، واوضح انه “حصل اتفاق بين كتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة لتقديم اقتراح قانون برفع الحصانة عن كل الوزراء منذ العام 1992″، وأكد “رسالتي في يوم الشهيد يوم التصحية من اجل البلد واستقراره وازدهاره، أنا أقول للقضاة في لبنان تمثلوا بهؤلاء الشهداء والمطلوب منكم القيام بخطوة انقاذية واعملوا بصلاحياتكم ولا تخضعوا لاي مرجعية سياسية في البلد وكل الشعب اللبناني معكم”.

وتابع “بصفتي الأمين العام لحزب الله اتوجه الى القضاء اذا كان هناك ملف له علاقة بأي مسؤول بحزب الله ابدأوا به وانا اضمن له رفع الحصانة اذا كان له حصانة حتى قانون رفع الحصانة”، وأكد أن “الفاسد كالعميل لا طائفة له ولا دين له”.

ولفت نصر الله الى انه “في الملف الاقتصادي هناك بعض الامور الواضحة، لدينا بدائل وآفاق وهناك مسؤولية للولايات المتحدة للصعوبات الموجودة في لبنان والتي تمنع على لبنان ان يخرج من ازمته ويستعيد عافيته بل تعمل على تعميق هذه الازمة”.

واكد انه “حتى في الملف الاقتصادي يجب ان تعرف من العدو والصديق وهذا من شروط النجاح في المواجهة الاقتصادية”، وأشار الى انه “في الموضوع المالي والاقتصادي وبالموازنة هناك ايرادات ونفقات واذا لم تكفي الايرادات تذهب الدولة للاستدانة، والقطاع الانتاجي في بلدنا مضروب والقطاع الزراعي في اسوأ حال والديون تتراكم”.

وأوضح ان “من الافاق الموجودة للبنان هي الشركات الصينية الحاضرة للقدوم والاستثمار في لبنان وتأمين فرص عمل، بينما الادارة الاميركية تمنعها من دخول السوق اللبناني”، وتابع “اتمنى ان اكون على خطأ وان تقوم الحكمة الجديدة بفتح الباب امام الشركات الصينية للاستثمار في لبنان”، لافتاً الى ان “الادارة الاميركية منعت كيان العدو من متابعة العلاقات التجارية مع الصين”.

وشدد نصر الله على ان “العلاقة التجارية مع الصين هي خط احمر بالنسبة للادارة الاميركية، لماذا يجب ان نخضع للأميركي بمسألة يمكن ان تنفع بلدنا؟”، ولفت الى ان “الشركات الصينية جاهزة للعمل في لبنان وهي ذهبت للعمل في سوريا وقد فتحت لها الابواب هناك لان لا يوجد اي نفوذ اميركي، فلماذا يجب ان نخضع نحن لهذا النفوذ؟”.

وتابع “فلتأتي الشركات الصينية للعمل بشروط لبنان ووفقا لمناقصات، وايضا الشركات الايرانية جاهزة للعمل في لبنان وايضا يمكن استدراج عروض لشركات روسية للعمل في لبنان”، ولفت الى ان “السياسيات الاميركية تمنع كل هذه الفرص للاستثمار في لبنان”.

وسأل نصر الله “لماذا لا يشارك لبنان في اعادة اعمار سوريا؟، مؤكداً أن “هناك جهات ودول عربية تعمل لإعادة الاعمار في سوريا بينما الاميركي يمنعهم من العمل هناك وتم تهديدهم بفرض عقوبات اميركية عليهم”.

واضاف “فتح الابواب لمشاركة لبنان بإعادة الاعمار في سوريا سينهض باقتصادنا لعشرات السنوات المقبلة”، واشار الى ان “التهديد الأمني الاميركي للبنان يمنع الاستثمارات الأجنبية”، واكد ان “لبنان اكثر امنا من واشنطن ومن اي ولاية اميركية أخرى”.

واوضح ان “العقوبات الاميركية هي سيف ذو حدين لأنها تركت اثرا على الاقتصاد والمصارف في لبنان، نحن فقط قدمنا العتب لبعض مدراء المصارف بينما الاميركيون يرهبون المصارف ويتشددون في تحويل الاموال من والى لبنان، لذلك من الذي سيأتي للاستثمار في لبنان، ونحن قلنا لهم ان اموالنا ليست في لبنان والعقوبات على القطاع المصرفي لاحداث فتنة في لبنان ولا يضر المقاومة بل يعطل عجلة الاقتصاد في البلد، وايضا الضغط على المغتربين اللبنانيين وتحويل العملات منهم الى لبنان”.

وأشار نصر الله الى ان “الاستمرار في سياسة الاقتراض ستزيد الازمة، بل يجب العمل لتنشيط القطاعين الزراعي والصناعي وفتح اسواق جديدة امام لبنان كالسوق العراقي”، وتابع “السوق العراقي قادر على استيعاب الانتاج الزراعي والصناعي اللبناني لعشرات المرات وهذا يفتح الآفاق للاستثمار ولفرص العمل الجديدة”.

ولفت الى ان “احد اسباب الغضب على رئيس الحكومة العراقية هو اصراره على فتح معبر البوكمال وسيحيي الاقتصاد والزراعة والصناعة في سوريا وايضا قادر ان يحيي الاقتصاد في لبنان بدون ان يمن عليه احد ولكن يجب تشكيل وفد لبنان الى سوريا للحصول على تسهيلات وتخفيض الضرائب وفتح شريان الحياة ونهر من الخيرات بين لبنان والعراق”.

وشدد على ان “انقاذ البلد لا يكون بمزيد من القروض بل بتجريك عجلة الانتاج وفتح ابواب الاسواق ولكن القرار الاميركي يمنع ذلك ولذلك لو فعلا كانت حكومة حزب الله كنا من الساعة الاولى لنيل الثقة اتخذنا القرار بالذهاب الى سوريا”.

واكد نصر الله أنه “عندما نقول اننا نريد حكومة سيادية هو ان تتخذ القرارات بعيدا عن الضغوط الاميركية وتقول له اننا نتخذ القرارات التي تصب في مصلحة لبنان”، وتابع، “في ملف النفط من يضع الفيتوات وانا اقول هناك العديد من الافكار للخروج من الازمة واقول ان الاميركي مسؤول عن التعطيل والاعاقة ولذلك اللبنانيين مدعوين للوعي وتحمل المسؤولية”.

حديث نصر الله الذي جاء  بعد #أحد_الاصرار، و مع بداية النقلة النوعية للثوار في تحركاتهم حيث اطلقوا اسم #أسبوع_العصيان على تحركاتهم التي تبدأ غداً بإضراب عام يشمل الجامعات والمدارس و مؤسسات الدولة، مما اضطر وزير التربية السابق أكرم شهيب للإذعان لذلك الأمر وإعلان يوم غد هو يوم عطلة تماشياً مع مطالب الثوار.

وفيما تقترب الثورة من ذكرى مرور شهر على انطلاقتها, لا تزال قوى السلطة تبحث عن الشمس في واضحة النهار، فإنها لا تعمى الأبصار ولكن…

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More