السبت 21 شعبان 1445 ﻫ - 2 مارس 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نصر لـ"صوت بيروت": إعطاء بدل إنتاجية للموظفين مقبول من حيث الأرقام.. ولكن!

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

يوم أمس، رأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعًا لـ “اللجنة الوزارية المكلفة معالجة تداعيات الأزمة المالية على سير المرفق العام”، وتم خلال الاجتماع بحث الحوافز المالية المقترحة لتطال موظفي الإدارات العامة والمؤسسات العامة والأسلاك العسكرية، وسيصار إلى الدعوة إلى جلسة قريبة لمجلس الوزراء لإقرار الملف.

والمرسوم المنتظر إقراره في مجلس الوزراء يتضمن بدل إنتاجية لموظفي القطاع العام عن كل يوم عمل وتختلف قيمته بحسب فئة الموظف، إذ تبدأ من مليون و ٦٠٠ ألف ليرة لموظفي الفئة الخامسة وتصل إلى مليونين و٤٠٠ ألف لموظفي الفئة الأولى.

في هذا الإطار، أشارت رئيسة رابطة موظفي الإدارة العامة نوال نصر في حديث لـ “صوت بيروت إنترناشونال” إلى أن الرابطة فكت إضرابها في ١٣ تشرين الماضي، بهدف إراحة وضع الموظفين وإعطاء فرصة للدولة وتمكينها من تحصيل الإيرادات بعد تفعيل عمل الإدارات من أجل تأمين التمويل للزيادات المقترحة.

ورأت نصر أن إعطاء بدل إنتاجية للموظفين مقبول من حيث الأرقام وأفضل من لا شيء، لكنه يبقى بلا قيمة ولا يُشكل الحد الأدنى من مقومات الراتب الحقيقي والمحق في ظل غياب التقديمات الصحية والتربوية والاجتماعية.

لكن نصر اعترضت على مبدأ بدل الإنتاجية اليومي الذي يجعل من الموظف (مياوم) وفي حال غياب الموظف يومًا واحدًا غير مبرر قانوناً (أي بتقرير طبي أو إجازة أو عبر أذونات إدارية التي قد تكون استنسابية)   يُحرم من هذه التقديمات.

ووفقًا لنصر فإن طريقة إعطاء بدل الإنتاجية من حيث الشكل مهينة ومذلة وغير منطقية وغير دستورية وغير قانونية لا سيما لجهة حرمان الموظف من هذا البدل في حال غيابه ليوم واحد، حتى لو التزم بالحضور في باقي الأيام من الشهر فتُشطب كل هذه الأيام.

واستبعدت نصر أن يوافق مجلس شورى الدولة على هذا الشرط معتبرةً أن هذا الشرط يُناقض كل حقوق الإنسان والموظف. لكن بالرغم من كل هذه الشوائب تقول نصر: نحن لا نرفض هذا المرسوم لأنه يؤمن ولو مؤقتاً بعض الرمق للموظفين من جراء إعطاء هذا المبلغ الذي سينقطع فورًا بعد وصول الموظف إلى سن التقاعد، معتبرةً أن هناك إجحافًا بحق الموظف من خلال هذا المرسوم بدءاً من عدم دمج التقديمات في صلب الراتب وهذا الأمر مشكلة كبرى ومخالفة دستورية وإنسانية ومخالفة لكل مقاييس المنطق، بحيث يخرج الموظف من وظيفته بعد تقاعده براتب هزيل لا قيمة له.

وختمت نصر بالقول إنّ هذه التقديمات نقطة ماء في صحراء قاحلة يحتاج إليها الموظف سنقبل بها إنما لن نقبل أبداً أن نسكت عن حقوقنا الأساسية وهي تصحيح الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية وتعويضات الصرف واستعادة قيمتها، فضلاً عن التغطية الصحية الكاملة وتأمين التعليم لأبناء الموظفين، مؤكدةً متابعة كل هذه الحقوق لأننا لم “نحصل حتى الآن على أي حق من حقوقنا ولن يتوقف الموظفون عن المطالبة بها لأن هذه الحقوق مكرسة في القانون وهي حقوق مقدسة لهم ولعائلاتهم وللقمة عيشهم”.

فيما استغربت كل ما يحصل مع الموظف وليس فقط موظفي الإدارة العامة الذين هم أبرز المظلومين في ظل رسوم وضرائب مرتفعة جدًا وأسعار خدمات ملتهبة “هي ساطور مسلط على رقاب الناس وأصحاب ذوي الدخل المحدود”، متسائلة من أين سيأتي الموظف بالمال لدفع هذه الفواتير، معربة عن خشيتها من إنتشار الجريمة والإنحراف وكل ما هناك من مشكلات ومعضلات اجتماعية.