
الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم
أصدر الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اليوم السبت بيانًا تناول فيه اتفاق الإطار بين السلطة اللبنانية وإسرائيل، منتقدًا أداء السلطة اللبنانية، ومعتبرًا أنها لم تتحمل مسؤولياتها في حماية سيادة لبنان.
وقال: “أين أمانة السلطة اللبنانية ومسؤوليتها تجاه شعبها وحماية سيادة لبنان”، معتبرًا أن السلطة رفضت وقف إطلاق النار الذي جاء نتيجة محادثات باكستان بين الولايات المتحدة وإيران في نيسان 2026، ما أدى، بحسب قوله، إلى “جريمة الأربعاء الأسود” التي شهدت مئات القتلى والجرحى ودمارًا واسعًا جراء مئة غارة جوية طالت مختلف المناطق اللبنانية.
وأضاف: “قلنا للسلطة إنَّ المفاوضات المباشرة هي تنازلات مجانية خالصة لإسرائيل”، معتبرًا أنها “اجتماعات فرض الإذعان لمطالب العدوان والإملاءات الإسرائيلية الأميركية بالكامل”، وأن السلطة ذهبت إليها “وليس بيدكم أي ورقة قوة تقارعون بها لأنَّكم تخليتم طوعًا عن قوة المقاومة والشعب”، مؤكدًا أن “النتائج هي المقياس، هذا تفريط بسيادة لبنان بتقييم الصديق والعدو”
وأشار إلى أن “مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية فوضعت إيقاف الحرب على لبنان البند الأول”، وأنها نصّت على “وقفًا فوريًّا ودائمًا للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان”، معتبرًا أن “السيادة تتحقق بالانسحاب الإسرائيلي الكامل بالاتفاق عليه خلال ستين يومًا”، وأن “هذه ورقة قوة بيد لبنان لم يكن يحلم بها”، إلا أن “السلطة تتخلى في اتفاق الإطار عن أوراق القوة في مذكرة التفاهم، وعن قوة المقاومة وصمودها وتضحيات هذا الشعب اللبناني العظيم، وتُعطي إسرائيل مجانًا ما تُريد”.
وتابع قائلًا: “ما هذه السقطة المريعة؟ ما هذه الخطيئة الكبرى بالتخلي عن السيادة للعدو الإسرائيلي؟”، مضيفًا أن “السلطة تشرعن بقاء الاحتلال إلى سنوات طويلة وقد تصل إلى ضمّ هذه الأراضي إلى الكيان الصهيوني”، وأن “ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة من كل لبنان طرحٌ خطير جدًا يتجاوز كل الخطوط الحمراء، ويجعل لبنان ألعوبة بيد العدو الإسرائيلي”.
وأضاف: “بذريعة التزام لبنان بنزع السلاح كي تنسحب إسرائيل من لبنان، ستكون كل قطعة سلاح في أي مكان من لبنان تعني عدم التزام لبنان”، مشددًا على أن “السلاح لن يُنزع قطعًا”، وأن “على العدو أن ينسحب لأنه معتدٍ ومحتل”.
ووصف قاسم “اتفاق الإطار في واشنطن” بأنه “مذلةٌ وعارٌ وتنازلٌ عن السيادة”، معتبرًا أن “هذا الاتفاق منعدم الوجود، ويجب تطبيق مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية”، مؤكداً: “سنتابع بكل الوسائل اللازمة والضغوطات الدولية والعربية ليلتزم العدو الإسرائيلي بالبند الأول من مذكرة التفاهم، والانسحاب من لبنان”.
كما وجّه رسالة إلى السلطة اللبنانية بالقول: “آن لكم أن تتراجعوا عن خطيئاتكم التي تُخرب لبنان”، مؤكدًا: “نحن حاضرون لنتعاون ونكون معًا من أجل سيادة لبنان وتحرير أرضه وطرد المحتل الإسرائيلي، واستعادة الأسرى، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، وبناء البلد، والتفاهم على استراتيجية الأمن الوطني”.
وختم قائلاً: “لم يكن وقف إطلاق النار ليحصل لولا التضحيات العظيمة للمقاومين وأهلهم والشعب اللبناني”، مضيفًا: “سنستمر كمقاومة في الميدان لدحر الاحتلال… لم نترك الميدان في أصعب الظروف ولن نتركه”.