
العلم اللبناني
“رغم الاعتداءات الإسرائيلية التي تحصل وآخرها في الضاحية الجنوبية – ليلة عيد الأضحى – لا شيء سيُثنينا عن متابعة مسيرتنا السياحية والعمل الدؤوب كي يكون الموسم السياحي ناجحاً مع العمل على سياحة مستدامة على مدار السنة وليس فقط مواسم الأعياد والصيف”.
بهذه الكلمات اختصر نائب رئيس نقابة المطاعم والملاهي والباتيسيري خالد نزهة إرادة اللبنانيين الذين يتحدّون ثقافة الموت بثقافة الحياة والذين تعوّدوا على مواجهة الأزمات بمختلف أوجهها من إقتصادية ومالية وأهمها الأمنية، وهذا ما حصل ليلة عيد الأضحى بعد الاعتداءات على الضاحية الجنوبية التي لم تقتل كسابقاتها إرادة الحياة لدى اللبنانيين.
وكشف نزهة – في حديث لـ”صوت بيروت إنترناشونال” – بأن “الحركة بالمطاعم خلال عيد الأضحى كانت ممتازة ونسبة الإقبال كانت كثيفة ولافتة، وكان لها نكهة خاصة بفضل مشاركة الإخوان الإماراتيين الذين بدأوا بالتوافد إلى لبنان بعد انقطاع بسبب الحظر الذي كانت تفرضه دولة الإمارات العربية المتحدة”، متمنياً أن “تتبعهم بقية الرعايا السعوديين والدول العربية الأخرى الذين ننتظرهم للمجيئ إلى لبنان بحيث أنهم يشكلون قيمة مضافة للبلد وليس فقط للسياحة والإقتصاد”.
وردّاً على سؤال حول استعدادات قطاع المطاعم لموسم الصيف، قال نزهة “الإستعدادات رائعة ونحن كنقابة نواكب كل النشاطات التي تُقام، وسنقدّم آداءً جيّدا”، كما استنكر الاعتداءات الأخيرة التي طالت الضاحية الجنوبية لبيروت والتي أثرت سلباً على السياحة، متمنياً أن تستقرّ الأوضاع وأن لا ينعكس الوضع الأمني على موسم الصيف.
كما أشار إلى “الحدث الذي أطلقته نقابة المطاعم من أجل إيصال رسالة للداخل والخارج حول الإلتزام بالأخلاقيات والعمل بشفافية ليكون الأداء على الشكل المطلوب وهو انعكاس لصورة لبنان الجميل”، وقال “إن موسم الصيف سيشهد الكثير من المهرجانات والأعراس التي ستجذب الكثير من المغتربين”.
وأكد نزهة أن “موسم الصيف سيكون له نكهة خاصة مع الحضور العربي والأجنبي في ظل التزام القطاع لتقديم أفضل أداء وما يرافقه من سلامة الغذاء”، وأضاف “نتطلع لوضع استراتيجية وطنية للسياحة في لبنان من العام 2025 إلى العام 2030 من خلال لجنة مشتركة تضم القطاع الخاص والهيئات الاقتصادية ووزارة السياحة وكافة المعنيين”.
ولفت الى أن “قطاع المطاعم يصدر علامات تجارية عالمية فارقة في كل المطابخ إلى كل العالم العربي والأجنبي”، معتبراً أن “هذا الانتشار مهم جداً وسيعطي إندفاعاً كبيراً للبلد ويستقطب الأموال ويعزز الاقتصاد مما ينعكس إيجاباً على اللبنانيين في الداخل والخارج”.
وكشف نزهة عن تعاون القطاع مع الجامعات من أجل مساعدة الطلاب، قائلا “لدينا 50 ألف طالب يعملون بمؤسساتنا”، وأشار الى أن “القطاع يعمل على إلزامية الانتساب للمؤسسات إلى النقابة من أجل إقفال الدكاكين التي تدّعي بأنها مطاعم”، وقال “هذه (الدكاكين) ليس لديها أدنى مستوى من المعايير.. لذلك سيكون هناك سلطة رقابية لنقابة المطاعم من أجل إعطاء التراخيص”.