الثلاثاء 13 شوال 1445 ﻫ - 23 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نقاش بين لجنة الصحّة والأبيض حول "مشاكل الاستشفاء"

أشار رئيس لجنة الصحة النيابية النائب بلال عبد الله، عقب جلسة حضرها الوزير فراس الأبيض، إلى أنّ “النقاش كان شاملًا لكل ما في أذهان الناس والأطباء والنواب من تساؤلات حول ما نعانيه في نظامنا الصحي والاستشفائي”، وأضح أن “هناك هوة كبيرة بين حاجات الناس والمجتمع وبين الإمكانات المتوفرة والصناديق الضامنة”.

وأضاف: “نحاول قدر الامكان الاستفادة من هذه الازمة لاستنباط بعض الحلول، على سبيل المثال موضوع التتبع الدوائي، والواضح أنه أنتج توفيرًا كبيرًا على خزينة الدولة، ولكن يبدو أن البحبوحة السابقة التي كان يعيشها اللبناني أنتجت بعض الفلتان، ربما آن الأوان لوضع ضوابط لها”.

وتابع: “في كل الأحوال، ناقشنا مع معالي الوزير الفروقات الكبيرة التي يدفعها المواطن في الاستشفاء، إن كانت وزارة أو مؤسسات ضامنة أخرى، وكيف السبيل إلى التخفيف عن عبء الناس بالاستشفاء والأمن الصحي. وكان هناك إصرار منا أن يقوم الوزير بكل ما يمكن من جهود لتعزيز موازنة وزارة الصحة في مشروع  موازنة 2023، حكماً مع توجه معالي الوزير، وأبلغناه أن السقف الذي سيكون متوفرًا في الموازنة سيجري العمل على وضع أولويات صرفه لكي يكون هناك استفادة اكبر، خصوصاً وضع الأولويات لمرضى غسيل الكلى والعلاج الكيمائي وغيرها”.

وأردف: “ناقشنا مع معاليه موضوع مراكز الرعاية الصحية الاولية وسبل تعزيز دورها، خصوصاً أنها أصبحت تتلقى مرضى 3 أضعاف مقارنة مع ما قبل الازمة، وهذا دليل على فاعلية هذه المراكز وضرورة دعمها المستمر وتعزيز مكانتها، ودليل على فقر الناس والحاجة الى هذه الادوية الموجودة، خصوصاً أدوية الامراض المزمنة”، “كما ناقشنا كيفية متابعة تأمين الدواء والخطة التي اعتمدتها الوزارة بتعزيز التسجيل السريع للادوية غير المتوفرة في السوق اللبنانية بالاسعار المناسبة. وأعتقد أنها بدأت تعطي مفعولها، هناك قسم من الادوية أصبح متوفراً عبر الجنريك وعبر ما تقوم به الصناعة الدوائية الوطنية اللبنانية، وهذا أيضاً أنتج توسيع مروحة الادوية من الصناعة الوطنية اللبنانية. أبلغنا الوزير أن هناك ثلاثة مصانع كبرى تقدم طلب ترخيص لصناعة الادوية في لبنان وهذا مؤشر ايجابي. فالصناعة الدوائية الوطنية هي أيضاً مصدر للتصدير ومعالي الوزير يتعاطى مع الملف على اساس تغطية السوق المحلية ومن ثم نسمح بالتصدير”.

وأشار الى “أننا ناقشنا أيضا ما طرح سابقاً حول موضوع تراجع التغطية بالتحصين الشامل”، وقال: “ربما الارقام مرتفعة لبعض أمراض الاطفال. وأعتقد أن الوزارة قامت بالاجراءات المطلوبة واللقاحات مؤمنة، وحتى أن الدواء الذي تؤمنه وزارة الصحة في برنامج التحصين الشامل يتم اعطاؤه للقطاع الخاص”.

وأكد أن “المشكلة الاساسية هي مالية، على أمل أنه بعد انتخاب الرئيس نعود ونناقش المسائل من جديد. وأعود وأؤكد على نظام التتبع للادوية الذي انجزته وزارة الصحة الذي يغطي من 10 الاف الى 12-13 ألف مريض، صار لهم هوية، والدواء يأتي على اسم المرضى”.

من جهته، قال الأبيض: “كانت جولة أفق مع لجنة الصحة رئيسا وأعضاء، لنرى هموم المواطن وهي كبيرة. فالصحة هي حق للمواطن، ونحن نرى هذا التفاوت الكبير بين الامكانيات الموجودة وبين الحاجة عند المواطن. وللاسف، هناك بعض الحاجات لا نستطيع أن نلبيها بشكل كامل”.

وأضاف: “أشير الى موضوع تتبع الدواء لنغتنم الفرصة ونعمل نظاما صحيا جيدا في لبنان، ومن هذه الفرصة نخرج بشيء أفضل”.

ورأى أن “هناك احتياجات كبيرة ليس فقط على صعيد الدواء، الموضوع الاساسي هو بتضافر جهود الجميع. نعم هناك حلول وتؤدي الى نتيجة، لدينا موضوع الرعاية الصحية الاولية وسيبدأ مشروع جديد بالتعاون مع البنك الدولي، نتوقع أن يكون في شهر تموز ويشمل 170 ألف مستفيد مغطى بشكل تام في مراكز الرعاية”.