السبت 12 محرم 1448 ﻫ - 27 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نقيبة المستوردين: تهريب الأجهزة الطبية يهدّد حياة المرضى والقطاع الصحي في لبنان

حذّرت نقيبة مستوردي الأجهزة والمستلزمات الطبية، سلمى سابا عاصي، من تفاقم ظاهرة التهريب غير الشرعي للأجهزة والمستلزمات الطبية إلى لبنان، معتبرة أنّ هذه الظاهرة باتت تشكّل “خطرًا مباشرًا على حياة المرضى، وتهدّد استمرارية القطاع الطبي، وتلحق ضررًا فادحًا بالاقتصاد الوطني”.

وقالت عاصي في بيانٍ إنّ قطاع استيراد الأجهزة والمستلزمات الطبية يُلامس حياة المواطن بشكل مباشر، باعتباره مرتبطًا بحقه في العلاج الآمن والجودة الصحية، مشيرةً إلى أنّ “التهريب والفوضى في الاستيراد أدّيا إلى إدخال أجهزة غير مطابقة للمواصفات، وأحيانًا مستعملة أو مقلّدة تُباع على أنّها أصلية، ما يعرّض حياة المرضى للخطر”.

ولفتت إلى أنّ المشكلة لا تقتصر على التهريب فحسب، بل تشمل أيضًا عمليات تجميع محلي غير متخصّص، واستيرادًا عشوائيًا من دول لا تستوفي معايير الجودة الدولية، وغياب ضوابط علمية في منح تراخيص الاستيراد، مؤكّدة أنّ ذلك يُلحق ضررًا بصحة المواطن ومالية الدولة ومصداقية السوق والشركات النظامية.

ودعت عاصي إلى خطة وطنية شاملة لمعالجة الظاهرة على المستويات كافة، تشمل:

تشريعيًا: تحديث القوانين، فرض عقوبات صارمة على إدخال أو توزيع الأجهزة المهرّبة أو المقلّدة، وإلزام جميع الأجهزة بشهادة مطابقة من وزارة الصحّة قبل طرحها في السوق.

تنفيذيًا ورقابيًا: تفعيل دور الجمارك بالتنسيق مع قوى الأمن والجيش لضبط المعابر غير الشرعية.

قضائيًا: تجريم المهرّبين والمتعاملين معهم والمستفيدين منهم، وتشديد العقوبات لتشمل الحبس والغرامة والمصادرة، وفرض غرامات على أي مستشفى أو طبيب يتعامل بأجهزة غير مُسجّلة لدى وزارة الصحة.

ورأت أنّ الحل يكمن في إنشاء نيابة عامة صحّية متخصّصة لملاحقة جرائم تهريب المستلزمات الطبية، حمايةً لسمعة لبنان كـ”مستشفى الشرق”، داعيةً المستشفيات والأطباء إلى الإبلاغ عن أي جهاز مشكوك بمصدره والشراء فقط من الموردين المعتمدين رسميًا.

وختمت عاصي: “إنّ مكافحة التهريب في قطاع الأجهزة الطبية ليست قضية مالية فقط، بل قضية صحة عامة وعدالة اقتصادية وهيبة دولة. والمطلوب إرادة سياسية صادقة وتعاون فعلي بين القطاعين العام والخاص لحماية حياة الناس واستعادة ثقة السوق الصحية اللبنانية”.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام