السبت 10 ذو القعدة 1445 ﻫ - 18 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نواب "التغيير" والمعارضة: نرفض أيّ تسوية مع السلاح على حساب الدولة

أصدر نواب من المعارضة وتغييريين ومستقلين موقفًا مشتركًا من مناورة حزب الله الأخيرة.

وأشار النواب في بيانهم المشترك إلى أنّ حزب الله وجّه جملة رسائل إلى الداخل والخارج من خلال المناورة العسكرية التي أجراها يوم الأحد الفائت في عرمتى، والتي تحدى بها أغلبية اللبنانيين ومضمون إعلان القمة العربية في جدة، وأراد حزب الله عبر هذه المناورة إفهام اللبنانيين والعرب والعالم، أن سيادته تعلو سيادة الدولة اللبنانية وبأن لا سيادة للدولة على أرضها، وبأن لا قرار في لبنان يخالف إرادته وإرادة المحور الإقليمي الذي ينتمي إليه، فحياة اللبنانيين وحاضرهم ومستقبلهم رهائن مشروعه، وانتظام الدولة في لبنان، من انتخاب رئيس للجمهورية وصولًا إلى إعادة تكوين السلطة التنفيذية، هما رهينتا هذا السلاح الحاضر دائمًا لفرض معادلة القوة على بقية اللبنانيين في ظل أي محاولة لخلق أي توازن سياسي معه ومع حلفائه في الداخل.

وتابع البيان: “يقول لنا الحزب من خلال المناورة العسكرية أن هذا السلاح يحمي الفاسدين ويعطل المؤسسات، من حكومة ومجلس نيابي، ويمنع الاصلاح ووقف الانهيار، ويضرب علاقات لبنان مع المجتمعَين الدولي والعربي، ويقول للعرب إن البند السادس من إعلان جدة والذي رفض في شكل حاسم الميليشيات المسلحة الخارجة عن نطاق مؤسسات الدولة لا يعنيه إذ يعتبر نفسه هو الدولة.”

أمام هذا التحدي الجديد والمتكرر لمنطق الدولة يعلن النواب الموقعون ما يلي:

أولًا في الشكل، ما قام به حزب الله من استعراض عسكري ما هو إلا مظهر من مظاهر الميليشيوية التي يمارسها منذ سنوات ويناقض به بالكامل مفهوم الدولة بكافة معاييرها.

ثانيًا في المضمون، حالة حزب الله الشاذة لم يعد لها مكان في الحياة السياسية اللبنانية وهي أصبحت منبوذة من غالبية الشعب اللبناني، فمهما تعاظم حجم الحيثية التي يتمتع بها أي حزب، فهو لا يحق له زج لبنان في أتون الصراعات التي لا تخدم إلا مشروعه الإقليمي، ولا يمكنه بالتالي فرض أجنداته السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية على الدولة اللبنانية مهما أمعن في ضرب مقومات وجودها.

ثالثًا، أصبح من الثابت أن لبنان الدولة لا يستطيع التعايش مع لبنان الدويلة، وبناء عليه فإن حل هذه المعضلة أصبح واجبًا ملحًا من خلال:

إنهاء الحالة المسلحة لحزب الله عبر تطبيق اتفاق الطائف والدستور المنبثق عنه، والذي قضى بحل الميليشيات وبحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الأمنية الشرعية.

تطبيق القرارين 1559 و1701 الصادرين عن مجلس الأمن الدولي.

وقف التدخلات العسكرية والأمنية التي يقوم بها حزب الله في الخارج، والإقلاع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، بما يتيح استعادة علاقات لبنان التاريخية مع المجتمعَين الدولي والعربي.

تفكيك الاقتصاد الموازي الذي بناه حزب الله من خلال التهريب عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية وتشجيع التهرب الضريبي وحماية الفساد.

ممارسة حزب الله نشاطَه السياسي أسوة بباقي الاحزاب اللبنانية تحت سقف الدستور والقوانين اللبنانية والديموقراطية واحترام الحريات العامة.

وختم: “أخيرًا على حزب الله وحلفائه في الداخل والإقليم أن يعوا، مرةً لكل المرات، أن الشعب اللبناني لن يخضع لمنطق القوة والسلاح مهما كلفه ذلك من تضحيات، وعليه يؤكد الموقعون تمسكهم بالدفاع عن هوية لبنان ووجوده بكافة السبل السياسية، كما يؤكدون رفضهم أي مساومة أو تسوية مع السلاح على حساب الدولة وسيادتها المطلقة على أراضيها وقرارتها الداخلية والخارجية والتي لا يمكن أن تمارس إلا عبر مؤسساتها الشرعية ومن دون أي وصي أو شريك”.