الخميس 14 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 8 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إليكم عنوان المرحلة بدءاً من هذا التاريخ

أخبار اليوم
A A A
طباعة المقال

دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري المجلس النيابي إلى عقد جلسة عند الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الخميس 3 تشرين الثاني المقبل 2022، وذلك لتلاوة رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي كان قبل دقائق من انتقاله الى مقر اقامته الجديد في الرابية، وجه رسالة الى المجلس تتناول امتناع رئيس الحكومة المكلّف عن تأليف الحكومة، وينبه ممّا يمكن ان تنحرف اليه الأمور في ما هو ليس من مصلحة البلاد، وذلك بعدما كان وقع مرسوم استقالة الحكومة.

وفي حين ينتظر ان يقرر المجلس الموقف من تلك الرسالة، فان السؤال: ما الجدوى من ان يناقش مجلس النواب رسالة من رئيس سابق للجمهورية، مع العلم ان رسائل عون السابق لم يتم الاخذ بمضمونها؟!

يشرح الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك ان الرئيس عون استعمل صلاحية منصوص عنها في الفقرة العاشرة من المادة ٥٣ من الدستور وتتعلق بتوجيه رسالة الى مجلس النواب، لافتا الى انه حين وقعها ووجهها الى المجلس كان رئيسا للجمهورية.

وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، يعتبر مالك، انه في السياسة استعمل عون كافة الاوراق بين يديه بقصد الضغط وارغام الرئيس نجيب ميقاتي على الانصياع الى مطالبه بتشكيل الحكومة كما يشأ ويرغب. ولكن من الناحية الدستورية وعملا باحكام المادة ١٤٥ من النظام الداخلي لمجلس النواب تاريخ ١٨/١٠/١٩٩٤ يقتضي على رئيس مجلس النواب تعيين موعد لتلاوة الرسالة ومناقشتها واتخاذ موقف منها.

ويقول: ربما يهدف رئيس الدولة -بعيدا من البعد السياسي- الى ممارسة الحق والمحاولة من اجل تحريك المياه الراكدة في ظل الاتجاه الدائم -دستوريا واجتهاديا- بان التكليف لا يمكن سحبه وهذا ما حصل مع الرسالة التي سبق وارسلها الرئيس عون الى مجلس النواب في ١٨/٥/٢٠٢١ الى مجلس النواب والتي نوقشت بتاريخ ٢٢/٥/2021 حيث خلص مجلس النواب وقتذاك الى اعتبار انه بعدما تم تكليف الرئيس سعد الحريري، من خلال تسمية النواب له، فان اي امر خلاف ذلك هو بحاجة الى تعديل دستوري.
ويضيف مالك: بالتالي ربما يحاول عون الذهاب نحو خلق حالة معينة او اجتهاد جديد ولكن مصير هذه الرسالة سيكون كسابقاتها دون اي مفعول على الاطلاق.

ويتابع: في حال سلمنا جدلا ان مجلس النواب ذهب باتجاه ما يراه رئيس الجمهورية، فان الامر لن يترجم في مكان سيما وان ولاية رئيس الدولة تنتهي منتصف هذا الليل. وبالتالي لن يتمكن من تشكيل حكومة جديدة او توقيع اي مراسيم.

واذ يكرر ان التجاذب هدفه ارغام ميقاتي على التشكيل ولو في الربع الساعة الاخير، يوضح مالك ان هذا التجاذب ينتهي منتصف هذا الليل، ولكن ابتداء من صباح يوم الثلثاء (غدا) فان التجاذب السياسي سيتحول الى عنوان “عدم تمكين حكومة تصريف الاعمال من انجاز مهامها ومن تسلم صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة”.