استمع لاذاعتنا

هل باتت إقالة رياض سلامة بحكم الواقع؟

تشير مصادر حكومية تعمل على الملف المالي، أن “اثنين من معايير إقالة حاكم مصرف لبنان متوفرة وتنطبق اليوم على رياض سلامة في حال أرادوا تطبيق النص، ولكن هناك أكثر من اعتبار مع الحاكم”:

 

“الاعتبار الأول من هو البديل، وما هو نهجه، وهل سينتفض الدولار بوجهه، فلا بُدَّ من الوصول إلى بديلٍ من الذين يتم ائتمانهم على سعر الصرف، وتسيير الاعمال بشكل صحيح في المصرف المركزي.

والاعتبار الثاني، اننا مقبلون على مرحلة تدقيق مالي ستقوم بها مؤسسة تدقيق دولية بقرار من مجلس الوزراء ومن الأفضل وجود سلامة من أجل تقديم الأجوبة اللازمة.

والاعتبار الثالث والاهم، هو العامل السياسي فإذا كان محمد بعاصيري قد طيّر التعيينات المالية وسط مجاهرة أميركية علنية بالمطالبة به نائباً للحاكم، فهل هناك توافق سياسي على إقالة سلامة؟”.

يُحدِّد قانون النقد والتسليف الأصول الواجب اتباعها لإقالة حاكم مصرف لبنان ونوابه، وتسمح المادة 19 بذلك في حال العجز الطبي المُثبَت بحسب الاصول أو الإخلال بواجبات وظيفته معطوفةً على قانون العقوبات (رشوة، صرف نفوذ، اختلاس…) أو لخطأ فادح في تسيّير الأعمال أو لجمعه بين وظيفته ووظيفة أخرى.

مَن سيُسقِط مَن

وكان لافتاً مساء أمس وبعد انتشار خبر وصول سعر صرف الدولار إلى 4000 ليرة، حجم الاتهامات المتبادلة بين أفرقاء السلطة، ولو بطرق غير مباشرة، ورافق ذلك حملة من الإشاعات والأخبار المضادة بين الأطراف.

فتارة ينشر على أحد المواقع الالكترونيّة عن قرارٍ للحكومة بإقالة رياض سلامة. وتارة أخبار تنشر هنا وهناك  عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيق “واتساب” عن فرار سلامة وإقالته وتسمية خلفه،

ولا يكتمل المشهد إلا مع صحيفة “الأخبار”، وهي بدأت حملةً منظمة منذ فترةٍ طويلة على سلامة، حتى حين كانت الليرة بخير والودائع في عزّها والتحويلات “مسيسرة” والفوائد منتعشة…

ولكن، ما دمنا عدنا الى الأرشيف، لا بدّ من التوقف عند العدد الصادر من الجريدة في اليوم التالي للتجديد لسلامة في العام ٢٠١٧.

كتبت الصحيفة حينها: “في جلسة مجلس الوزراء أمس، وقبل رفعها، قال عون للحاضرين: هل من معترض على التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة؟ ردّ باسيل ووزير العدل سليم جريصاتي بالقول: “تعيينه في ولاية كاملة، هذا ليس تجديداً”. ابتسم الجميع. “صُدِّق”. في أقل من دقيقة، صدر القرار بالإجماع”.

قبل ساعات من نشر هذه السطور، كانت محطة OTV تذكر في مقدّمة نشرتها: “لماذا التجديد لحاكم مصرف لبنان، بعد انتظار وأكثر من اعتبار؟ (…) تأميناً لأفضل استقرار نقدي ومالي في البلاد… اتقاءً لعاصفة ممكنة من صوب ترامب…”.