الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل تنجح خطة الحكومة ومصرف لبنان مع المصارف والصرافين بتثبيت سعر الـ3200؟

ملفان كبيران على طاولة المسؤولين في الدولة، لم يقطعهما الاهتمام الاستباقي لموجة ثانية لوباء كورونا، في ضوء عودة التفشي وتسجيل زيادة مقلقة في عدد الإصابات من جهة.

ونسبة عالية من الاستهتار بإجراءات الوقاية من جهة ثانية، كما لم يقطعها الضوء المسلط على المتابعات القضائية في ملفات ساخنة كالتلاعب بسعر الصرف وقضية الفيول المغشوش.

والملف الأول على الطاولة سريعاً هو خطة تعمل عليها الحكومة ومصرف لبنان بالتعاون مع المصارف والصرافين لتثبيت سعر الصرف على سعر الـ3200 ليرة.

وتقوم الخطة كما وصفتها مصادر مالية مطلعة على ثلاث ركائز، الأولى التزام المصارف ومصرف لبنان بحل قضية تحويلات الطلاب من ودائع موجودة لأهاليهم، على سعر الـ1500 ليرة للدولار، ورفع القيود عن التحويلات الطازجة للدولار بواسطة المصارف وحق التصرف بها من قبل أصحابه.

والثانية قيام مصرف لبنان بتمويل الصرافين بما يعادل مئة مليون دولار شهرياً لتغطية فاتورة الاستيراد الاستهلاكي، المقدرة بستين مليون دولار شهرياً، وبيع الدولار بكميات لا تتعدى الخمسة آلاف دولار لكل مشترٍ بسعر 3200 ليرة.

والثالثة مراقبة الطلبات التي تفوق هذا الرقم بالتعاون مع القضاء والأجهزة الأمنية والتحقق من تغطيتها فواتير تجارية لاستيراد من غير السلع الاستهلاكية التي ستحجز دولاراتها بموجب طلبات تحظى بموافقة وزارة الاقتصاد، والتدقيق بصاحب الطلب وتاريخه المصرفي ومجاله التجاري، وفي حال وجود مبررات تجارية السعي لتجزئة طلبه على صرافين عديدين وأيام عدة، بالتراضي وبعلم مصرف لبنان ودون ضجيج يؤثر على السوق، وفي حال العكس والتثبت من نيات المضاربة، يتولى القضاء عملية الملاحقة.

الملف الثاني هو مساعٍ لتهدئة المناخ السياسي وسحب فتائل التوتر التي اشتعلت على جبهات عدة، ونجحت مساعي رئيس الجمهورية، وتدخلات من رئيس المجلس النيابي وحزب الله بتبريدها على جبهة المختارة بعبدا، بينما نجح رئيس الجمهورية في لقاء بعبدا بتهدئتها على جبهة معراب، وبقيت جبهتي بيت الوسط وبنشعي مع بعبدا في حال التوتر العالي، وهو ما تنشط على خطه جهود داخلية وخارجية، أوروبية وغير أوروبية، لسحب فتائله المتفجّرة.

وقالت مصادر متابعة عن هذه المساعي، إنها لا تتوهّم إمكانية بلوغ تفاهمات، بقدر ما تضع ثقلها لنقل حال العداء والصدام إلى حال الاختلاف، بحيث يتحوّل السجال الناري إلى حوار غير مباشر بواسطة الإعلام حول قضايا خلافيّة تطغى على إثارتها عملية توضيح وجهات النظر، كطريقة تناول الملفات القضائيّة والخطة المالية.

وقالت المصادر إن الجو التصعيديّ بين بعبدا وبنشعي يحتاج إلى جهد خاص من حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري، لكنه يبدو صعباً دون صيغة قضائية تتصل بملف الفيول المغشوش، وهنا تتمثل المشكلة بكون أي سقف سياسي للتحقيقات سيعني نهاية الثقة بالمتابعة القضائيّة لملفات الهدر والفساد.

وهذا ما يرفضه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كلياً. وأي دعوة لترك الملف القضائي جانباً بمنأى عن البحث السياسي تعني بنظر رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية، القبول بما يصفه الاستهداف تحت عنوان القضاء، بينما على جبهة بيت الوسط وبعبدا.