الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل سيكون للانتخابات النيابية أي تأثير على الوضع الاقتصادي في لبنان؟

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

ينشغل السياسيون بالانتخابات النيابية التي من المفروض ان تجري في 15 أيار المقبل فيما ينشغل اللبنانيون بالهم الاقتصادي والمعيشي الخانق وان كانوا يعولون على هذه الانتخابات كي تنقذهم وتنقذ لبنان من هذه الازمة الاقتصادية المستعصية التي أنهكت كاهلهم.

وبغض النظر عمّا إذا كانت هذه الانتخابات ستحصل في موعدها وان كانت ستحدث التغيير المنشود عبر وجوه جديدة ام ستبقى المنظومة نفسها التي اوصلت لبنان الى ما وصل اليه، هل سيكون لهذه الانتخابات تأثير على الوضع الاقتصادي؟

في هذا الاطار، رأى الخبير والباحث الاقتصادي والمالي الدكتور محمود جباعي في حديث عبر موقع “صوت بيروت انترناشونال” ان حل الازمة الاقتصادية المستعصية في لبنان ليس له علاقة بإجراء الانتخابات النيابية او بعدمها، معتبراً ان المشكلة في لبنان أعمق وأكبر من انتخابات نيابية اذ ان المشكلة تكمن في تجذر الفساد والسرقة والهدر لمدة ثلاثين سنة تقريباً، فضلاً عن سياسات خاطئة واقتصاد غير بنيوي وغير مستدام واقتصاد فقط استهلاكي ومستورد لا يشبه اقتصادات الدول البنيوية من حيث الانتاج اضافةً الى حجم الهدر المالي الموجود في البلد ومشكلة المودعين وتهريب الاموال وتحويلها خارج البلد قبل وبعد ١٧ تشرين والمشكلة النقدية الحالية.

واعتبر ان فكرة الانتخابات النيابية يستغلها اركان السلطة كي يوحوا للناس انه في حال حصول الانتخابات لبنان سيصبح جنة وستحل كل الامور وهذا لن يحصل وهي وعود سمعناها من قبل ولم يحصل منها شيئاً فما زالت نفس العقلية والذهنية المتحكمة بالاقتصاد والسياسة نفسها.

ولم يعول جباعي على الانتخابات النيابية في احداث اي تغيير في الشأن الاقتصادي، مشيراً الى ان محاولة بث استقرار نقدي وهمي من خلال تدخل مصرف لبنان لضبط العملة هي عملية وهمية غير بنيوية وأدت الى المزيد من الخسائر للمصرف المركزي من دون نتائج بنيوية لكنها اتت في خدمة مصالح السياسيين عبر استقرار نقدي محدد قبل الانتخابات.

ورأى ألا تأثير بنيوي وفعلي للانتخابات النيابية ان حصلت او لم تحصل على الوضع الاقتصادي في لبنان الذي يتطلب تغيير في الذهنية والعقلية المتحكمة من خلال الانفتاح على كافة الخيارات الاقتصادية العالمية في ظل الحرب الروسية الاوكرانية والتغير في استراتيجيات الدول والسياسة العالمية والتغير في الاقطاب لافتاً ان لبنان بحاجة الى ان ينفتح اقتصادياً على كل الدول من دون استثناء وعدم ادخال نفسه في اي مشاكل مع اي دولة كي يستطيع ان يخرج من ازماته الاقتصادية والنقدية والمالية.

واستبعد ان تقر الموازنة قبل الانتخابات النيابية لانها اذا اقرت كما هي ستفجر الوضع اكثر لذا سترحل الى ما بعد الانتخابات حتى يتم اقرارها من قبل المجلس الجديد هذا ان حصلت الانتخابات اذ انه من الوارد في اي لحظة حصول اي استحقاق يؤجلها.

وشدد على اننا بحاجة الى تغيير كبير بالذهنية للتعاطي بالملف الاقتصادي والمالي.