استمع لاذاعتنا

هل عودة التنسيق مع النظام السوري تكمن في خلفية طرح الإنتخابات المبكرة؟

إستحقاق الإنتخابات النيابية في لبنان ، مرة اخرى على المحك، فالموعد الرسمي المفترض هو 18 أيار المقبل وفق قانون تمديد الولاية الثالث، بينما ثمة موعد استجد اخيرا عبر اقتراح القانون الذي طرحه رئيس مجلس النواب نبيه بري والقاضي بتقليص الولاية الممددة للمجلس حتى نهاية السنة، وبالتالي اجراء إنتخابات معجلة خلال اكتوبر او نوفمبر بموجب بطاقة الهوية او جواز السفر.

على اي محطة سيرسو قطار الإنتخابات النيابية الحائر بين موعده الربيعي المقرر والخريفي المستجد؟

قبل الاجابة، يتعين الاشارة الى ان اقتراح بري الإنتخابي سجل في قيود مجلس النواب ولم يطرح في الجلسة التشريعية التي عقدت امس، انما ارجئ الى جلسة اخرى الاسبوع المقبل.

مصادر بري بررت اقتراحه الصاعق هذا الى ارتياحه لقرار مجلس الوزراء بتحويل بطاقة الهوية الى بطاقة بيومترية واستخدامها انتخابيا، ما يناقض المادة 84 من قانون الإنتخاب التي تنص على اصدار بطاقة ممغنطة وليس سواها، الامر الذي سيتعذر انجازه قبل 4 اشهر من الإنتخابات ، ما قد يقود الى تأجيل موعد الإنتخابات ، وبالتالي الى التمديد لهذا البرلمان للمرة الرابعة، فضلا عن الاعتراض على كلفتها المرتفعة وتلزيمها بالتراضي بداعي ضيق الوقت.

وثمة مصادر اخرى متابعة ترى في اللعبة الانتخابية المستجدة نفسا اقليميا واضحا وجليا وان لم يتطرق اليه احد بصراحة بعد، وتقول هذه المصادر لصحيفة “الأنباء” الكويتية، انه مع دخول الازمة السورية مرحلة الحلول السياسية، ثمة من يراهن على جعل العلاقات اللبنانية ـ السورية جزءا من هذه الحلول، خصوصا بعدما تعذر على حلفاء النظام السوري في لبنان وتحديدا “أمل” و”حزب الله” جرّ حكومة الرئيس سعد الحريري الذين هم شركاء فيها الى التنسيق مع الحكومة السورية في موضوع حرب الجرود او في موضوع النازحين السوريين .

واشارت المصادر إلى أن هذا الأمر حوّل جهود إعادة التنسيق نحو مجلس النواب العتيد، رهانا على ان يوفر قانون الإنتخاب الجديد الفرصة لنجاح عدد اكبر من الشخصيات الموالية للنظام السوري في لبنان ، كوئام وهاب في الجبل وأسامة سعد في صيدا وعبد الرحيم مراد في البقاع الغربي وغيرهم في الشمال وبيروت، ما يؤّمن لدعاة العودة بالعلاقات مع النظام السوري الى مرحلة ما قبل العام 2005، ومن خلال حكومة برئاسة شخصية قابلة للتعاطي مع موازين القوى النيابية الجديدة دون قيد او شرط.

الى ذلك، تلاحظ المصادر ان التجاذبات السياسية المحلية تأخذ طابع الصراع حول موعد الإنتخابات بعدما كانت حول قانون الإنتخابات ، بين من يستعجل الإنتخابات تحت عنوان الخوف من التمديد للمجلس بشكله الحالي ومن يخترع وسائل الإعاقة والمماطلة والتسويف للاطالة حفاظا على أكثريته الضامنة لوجوده في السلطة او توظيفا للوقت المضاف في تعزيز شعبيته الإنتخابية.

 

المصدر الانباء الكويتية