الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يتضامن حزب الله مع التيار من خلال مقاطعة جلسات مجلس الوزراء؟

يقول مصدر وزاري لبناني بارز لـ”الشرق الأوسط” إن “إصرار رئيس الجمهورية “ميشال عون” ووريثه السياسي رئيس (التيار الوطني الحر) النائب “جبران باسيل” على تهديم آخر ما تبقى من جسور للتلاقي مع رئيسَي: المجلس النيابي نبيه بري، وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، يثير مجموعة من الأسئلة”، حول موقف “حزب الله”، ومدى صحة ما يتردّد من أن الحزب أوعز إلى الوزيرين المحسوبين عليه: مصطفى بيرم وعلي حميّة، بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء في حال قرر ميقاتي دعوته للانعقاد، وذلك تضامناً مع قرار الوزراء المحسوبين على حليفيه عون وباسيل، بمقاطعة الجلسة بذريعة أن صلاحيات رئيس الجمهورية لا تُناط بالكامل إلى مجلس الوزراء مجتمعاً؛ لأن الحكومة في ظل الشغور الرئاسي ليست مكتملة الأوصاف.

ويكشف المصدر الوزاري البارز عن أن الرئيس ميقاتي لم يتبلغ من “حزب الله” أي موقف من هذا القبيل، وأن ما تردّد في هذا الخصوص لا أساس له من الصحة؛ لا سيما أن قنوات التواصل بينهما مفتوحة، ولم يسبق للحزب أن أعلمه بأي موقف بواسطة وسائل الإعلام، مؤكدًا أن ميقاتي التقى أخيراً المعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” “حسين خليل”، وخُصّص اللقاء للتداول في الأوضاع الراهنة، في ضوء الدور الذي يلعبه الحزب لتذليل العقبات التي تؤخّر تعويم الحكومة الحالية.

ويلفت إلى أن الحزب ليس في وارد الانضمام إلى التصعيد السياسي مع استعداد عون لمغادرة قصر بعبدا إلى الرابية، ويقول بأن الحزب ما قبل إنجاز اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل غيره بعد إنجازه، وهذا يستدعي مراقبة سلوكه انطلاقاً من الجنوب وصولاً إلى ما يدور في المنطقة.

ويعترف المصدر بأن الحزب يضغط لتعويم الحكومة، وبأن لقاء أمينه العام حسن نصر الله بباسيل الأربعاء الماضي تناول موضوعين لا ثالث لهما: الأول يتعلق بالملف الحكومي، والثاني بانتخابات رئاسة الجمهورية التي ما زالت تدور في حلقة مفرغة. ويؤكد المصدر نفسه أن لقاء نصر الله – باسيل لم يحقق أي تقدُّم؛ نظراً لأن الأخير لا يزال يتمسّك بشروطه؛ سواء بالنسبة لتعويم الحكومة أو بخصوص إقناع باسيل برفع “الفيتو” الذي وضعه على ترشيح زعيم تيار “المردة” النائب السابق سليمان فرنجية، ويقول: “من غير الجائز التعاطي مع اللقاء بإصرار من باسيل، من زاوية أن الحزب أعطى الضوء الأخضر لحليفه للذهاب بعيداً في تصعيد موقفه، بدءاً من اليوم الذي يتزامن مع مغادرة عون قصر بعبدا إلى منزله في الرابية”.