الأثنين 15 رجب 1444 ﻫ - 6 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يشعل نقل الأسلحة الإيرانية عبر مطار رفيق الحريري الدولي حرباً في الشرق الأوسط؟

نشرت صحيفة “thehill” تقريراً مفصلاً عن احتمالية قيام الجيش الإسرائيلي بشن غارات على مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بسبب قيام النظام الإيراني بتهريب الأسلحة إلى حزب الله عبر الطائرات المدنية التي تهبط في بيروت.

وجاء في تقرير الصحيفة:

تقوم إسرائيل بشكل روتيني بضرب وإحباط عمليات نقل الأسلحة الإيرانية من مصانع صواريخ أرضية ودقيقة في سوريا، لكن الرحلات الجوية التجارية إلى مطار مدني لم تكن المسار الأساسي في السابق لتسليم هذه الأسلحة.

على الأرض، يكون المسار المباشر من إيران إلى حزب الله عبر الحدود العراقية السورية بالقرب من التنف، حيث يراقب وجود عسكري أمريكي صغير نشاط تنظيم الدولة الإسلامية ويعمل كحصن ضد عمليات نقل الأسلحة الإيرانية.

تُجبَر إيران على اتخاذ طرق أقل مباشرة لنقل أسلحتها ، بما في ذلك عبر منطقة البوكامال الحدودية، والتي تراقبها المخابرات الإسرائيلية أيضاً.

أما الآن، فإن مطار رفيق الحريري الدولي على رادار إسرائيل، لأن إيران قامت بالفعل بنقل أسلحة على متن رحلات مدنية لتزويد وكيلها حزب الله بالأسلحة.

وبما أن حزب الله يسيطر على مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت وعلى الحكومة اللبنانية أيضاً، فقد تمكنت إيران من إنشاء مصانع أسلحة دقيقة بالقرب من المطار ووضعت عمدًا منشآت عسكرية وأسلحة بالقرب من مناطق مدنية.

وكشف مصدر لمنظمة الأبحاث الإسرائيلية ألما، صورًا جوية لمصانع أسلحة بجوار شركة غاز ومدرسة في أحياء تابعة لسيطرة حزب الله في بيروت.

لاجدير ذكره، أن الولايات المتحدة تمكنت من النجاح بوساطتها لإنجاز اتفاق بحري بين لبنان وإسرائيل الشهر الماضي، ولكن يمكن أن يتعرض هذا الاتفاق، ووقف إطلاق النار على الحدود للخطر إذا قصفت إسرائيل مطار رئيس الحريري الدولي.

حزب الله يشعر بالقلق من أن يلقي الشعب اللبناني باللائمة عليه في الضربات الإسرائيلية ضد البنية التحتية المدنية بجوار منشآت حزب الله العسكرية، مما قد يضعف هيمنته على الحكومة.

ووفقاً لصحيفة “thehill” فإن الضربة الإسرائيلية في لبنان ستجلب الإدانة الأوروبية للخسائر المدنية والتي ممكن ان تحدث بسبب زرع إيران للأصول العسكرية في مناطق مدنية. لكن إسرائيل ستجادل بأنه ليس لديها خيار سوى الضرب، إذا تضمنت شحنات الأسلحة صواريخ دقيقة التوجيه.

وتلفت الصحيفة إلى الأمر لدى حزب الله إلى آية الله علي خامنئي وفيلق الحرس الثوري الإسلامي التابع له لتحديد مدى ارتفاع درجة الحرارة مع إسرائيل.

ويعتقد الكثيرون أن إيران ليست مستعدة لتفعيل حزب الله بشكل كامل، لكن هناك نظرية أخرى مفادها أنهم قد يرحبون بحرب لبنانية لصرف الانتباه عن الاحتجاجات المستمرة في شوارع إيران.

تهدف إيران إلى تقوية حزب الله، وخلق وجود إيراني دائم في سوريا، ثم زعزعة استقرار الأردن والضفة الغربية لتطويق إسرائيل في “حلقة نار”. إيران تريد الجمع بين ذلك وبين امتلاك أسلحة نووية لكشف إسرائيل.

ما هو مؤكد هو أن إسرائيل، في ظل أي حكومة، لن تسمح لإيران بتأسيس وجود دائم في سوريا وستفعل ما يلزم لإبطاء نقل الأسلحة التي تغير قواعد اللعبة إلى حزب الله في لبنان.

بالإضافة إلى ان الميليشيات الإيرانية المهيمنة على الجيش العراقي هي أيضا تحت مراقبة إسرائيل وتهاجم بشكل دوري في الأراضي العراقية.

واعتبرت الصحيفة أنه يتعين على إدارة بايدن ألا تنتظر حتى فوات الأوان وأن تستخدم وزير الخارجية أنتوني بلينكن، لإقناع إيران بالتوقف عن استخدام مطار رفيق الحريري الدولي لنقل الأسلحة.

وحذرت الصحيفة من أن أي مواجهة جديدة بين إسرائيل وحزب الله على جبهة هادئة منذ عام 2006 قد تؤدي إلى قلب الشرق الأوسط.