الجمعة 4 ربيع الأول 1444 ﻫ - 30 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هوكشتاين يحمل التزاماً أميركياً ومماطلة إسرائيلية.. وتمديداً للتفاوض؟

منير الربيع - المدن
A A A
طباعة المقال

تبلّغ لبنان رسمياً موعد زيارة الوسيط الأميركي، آموس هوكشتاين. يصل الرجل يوم الخميس المقبل، ولا معلومات حول ما يحمله من طروحات، فيما كان يفترض أن يأتي بالجواب الاسرائيلي على المقترح اللبناني قبل اسبوعين من اليوم. المعطيات تفيد بأن هوكشتاين لا يحمل طرحاً واضحاً او نهائياً، إنما سيأتي بأفكار ويناقشها مع الجانب اللبناني، على أن يتم استكمال البحث لاحقاً في اتصالاته، وبعدها تحديد مواعيد لجلسات التفاوض غير المباشر في الناقورة لإنجاز الاتفاق.

مسار الجولة
حسب المسار المرسوم للزيارة، فإن هوكشتاين سيزور فرنسا للقاء مسؤولين فرنسيين وآخرين في شركة توتال، للبحث في ملف الترسيم ومسألة بدء الشركة العمل بالتنقيب عن النفط في الحقول اللبنانية، مع الإشارة إلى أن توتال تركز على مبدأ الحاجة لتوقيع الترسيم والحصول على ضمانات حول سلامة العمل، وعدم وجود أي مؤشرات للتصعيد أو لتدهور الأوضاع. وهو ما يسعى إليه الوسيط الأميركي أيضاً.
من باريس يفترض أن يتوجه هوكشتاين إلى تل أبيب للقاء المسؤولين فيها، والبحث معهم في آخر ما تم التوصل إليه. ومن هناك ينتقل إلى لبنان لوضع اللبنانيين في الأجواء. حسب المعلومات المتوفرة حتى الآن، فإن الثابت هو التمسك اللبناني بالخط 23 كاملاً وحقل قانا، وعدم التنازل عن أي مساحة من البلوك رقم 8، ورفض مبدأ التعويض المالي أو السيادة الإسرائيلية على حقل قانا. في المقابل فإن الموقف اللبناني الرسمي يشير إلى أن كل التسريبات الإسرائيلية التي تم بثها إعلامياً في الفترة الأخيرة غير صحيحة، ولا بد من انتظار ما يحمله الرجل، مع الإشارة ألى أن الوقت داهم.

عناوين للاتفاق
تفيد المعلومات بأن الملف يحتاج إلى مزيد من التفاوض. وما سيقوم به هوكشتاين حالياً هو وضع إطار عريض للاتفاق أو وضع عناوينه العريضة، لا سيما أن الإسرائيليين يشددون على ضرورة تأجيل توقيعه وإنجازه إلى ما بعد انتخاباتهم، خصوصاً أن هناك أجواء تفيد بأنهم سيقدمون تنازلات أو أن لبنان سينجح في تحقيق مطالبه، لأن واشنطن مهتمة في الوصول إلى حلّ ومنع التدهور وتفاقم الأمور عسكرياً، لأن ذلك لن يصب في صالح أحد. وقد تحول الملف إلى مادة انتخابية في التنافس الانتخابي الاسرائيلي. لذلك، فإن هوكشتاين سيشدد على استمرار التواصل للوصول إلى حلّ، وسط قناعة انه طالما المفاوضات مستمرة فإن التصعيد سيكون مستبعداً، لا سيما إذا وافق الإسرائيليون على تأجيل استخراج الغاز من حقل كاريش في شهر أيلول. وهي المهلة التي وضعها حزب الله للوصول إلى الاتفاق حول الترسيم أو بدء لبنان بعمليات التنقيب.

رفض التعويض
ثمة معضلة لا تزال عالقة وهي سيبحث بها هوكشتاين خلال لقاءاته الإسرائيلية، وهي تتعلق بمطالبة الاسرائيليين بتعويضات مالية مقابل التنازل عن حقل قانا للبنان، لا سيما أن لدى الاسرائيليين من يعتبر بأن الجزء الجنوبي من قانا تابع لهم ولا يمكن التنازل عنه، فيما ستضمن واشنطن للبنان عمليات الاستخراج منه. لبنان يرفض كلياً دفع أي تعويضات، فيما هناك طرح اسرائيلي يشير إلى مطالبة الشركات المنقبة والمستخرجة أن تتولى هي دفع التعويض للإسرائيليين من حصتهم. وهو ما قد يتم البحث به مع الشركات. كذلك يرفض لبنان بشكل كامل ما جرى تسريبه في الإعلام الإسرائيلي قبل أيام قليلة حول احتمال عمل الشركة نفسها في التنقيب على الجانبين بشكل مشترك.

الاستثمار بالوقت
يأتي هوكشتاين للتشاور مع المسؤولين ووضعهم في آخر التطورات. لا معطيات دقيقة حول النتيجة حتى الآن، فيما هناك من يعتبر أن الإسرائيليين يستمرون بالاستثمار بالوقت والمماطلة لتجاوز الانتخابات. حزب الله أحد المقتنعين بذلك، ويعتبر أن الإسرائيليين سيكونون ملزمين بتقديم التنازل، وهم يتجنبون ذلك قبل الانتخابات، فيما تقول مصادر أخرى أنه إذا لم ينجز الملف في هذه الزيارة فإن الجولة التالية ستنجزه بناء على التنازل الإسرائيلي، خصوصاً أن الأميركيين لا يريدون أي حرب أو تصعيد.
سينتظر حزب الله ما سيحمله هوكشتاين، وما سيكون عليه موقف الدولة اللبنانية، وبعدها يقرر خطواته.