السبت 12 محرم 1448 ﻫ - 27 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

واشنطن تحدد شروطها للجنوب اللبناني.. الدولة أم «حزب الله»؟

الشرق الأوسط
A A A
طباعة المقال

حملت زيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى بيروت مطلع الأسبوع رسائل تتجاوز الوساطة السياسية والأمنية، إذ كشفت عن اهتمام واشنطن بتقييم قدرة الدولة اللبنانية على أن تحلّ مكان مؤسسات «حزب الله» في جنوب لبنان، وفق مصادر لبنانية متابعة للقاءاتها.

وقالت المصادر إن الولايات المتحدة تعمل على عدة محاور متوازية، تشمل الدفع نحو تطبيق «حصرية السلاح» على الأراضي اللبنانية، وتعزيز الاستقرار في المناطق الحدودية، ودعم الجيش اللبناني، والوساطة بين لبنان وإسرائيل، إلى جانب منع الحزب من تجديد مصادر تمويله عبر العقوبات على مؤسساته المالية، وتقوية مؤسسات الدولة لتكون بديلاً حيوياً عن مؤسسات الحزب.

وأكدت المصادر أن أورتاغوس شددت على أهمية الدور الفعلي للدولة في الجنوب، مشيرة إلى أن مؤسسات الحزب تتولى حالياً وظائف اجتماعية وإدارية بسبب ضعف الدولة في المنطقة. وقالت إن واشنطن تعتبر الجنوب ساحة اختبار لقدرة الدولة اللبنانية على إعادة بناء حضورها، إذ أن أي إدارة خارج سلطة الدولة تبقى عرضة لعدم الاستقرار، مهما بلغت قدرة الحزب على إدارة شؤونها اليومية.

وأضافت المصادر بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة لن تدعم أي مشاريع في الجنوب إلا من خلال الدولة اللبنانية، مؤكدة أن الأمن الاجتماعي لا يقل أهمية عن الأمن العسكري، وأن استقرار المنطقة يُعد المدخل الإلزامي لأي جهود إعادة إعمار أو دعم اقتصادي.

وتشير المعلومات إلى أنّ أورتاغوس أكدت في محادثاتها أن «أيّ حديثٍ عن إعادة إعمار أو دعم دولي مشروط بتحقيق سيادة كاملة للدولة اللبنانية على الجنوب، وبوجود مؤسسات رسمية فاعلة قادرة على إدارة المساعدات بشفافية».

وتوضح المصادر المطلعة على لقاءات أورتاغوس أنّ «الإدارة الأميركية تربط بين الاستقرار الأمني والاستقرار الاجتماعي، وترى أنّ غياب الخدمات الرسمية يضعف الثقة بالدولة ويحوّل الناس إلى رعايا لدى القوى المحلية».

وتضيف المصادر أن «واشنطن لا تخفي قلقها من أن يؤدي استمرار الوضع الحالي إلى ترسيخ اقتصادٍ اجتماعي موازٍ يديره الحزب، ما يجعل أيّ محاولة مستقبلية لإعادة دمج الجنوب ضمن المنظومة الوطنية مهمة صعبة».