
المحلل السياسي وجدي العريضي
اكد الصحافي والكاتب السياسي وجدي العريضي عبر منصة “صوت بيروت انترناشونال” أن ما يجري اليوم في لبنان خاصة و بظل الشغور الرئاسي والمنطقة هو أمر خطير للغاية في ظل الحرب الروسية-الأوكرانية والأزمات الاقتصادية العالمية نتيجة هذه الحرب وتداعياتها على أوروبا ولبنان والعالم.
و اردف قائلاً “بالنسبة للدور السعودي في لبنان فهو دور أساسي ومفصلي، و بحسب معطيات و معلومات العريضي و نقلاً عن مسؤولين سعوديين، الى ان كل ما يقوم به السفير السعودي في لبنان الدكتور وليد البخاري، فان الرياض تؤكد للكثيرين انها لا تزال على موقفها الثابت و الواضح، و لن تتخلى عن لبنان ولن تتركه وحيدا وهي إلى جانبه في السراء والضراء.
كما لفت العريضي في الشأن الرئاسي ان موقف المملكة واضح ولا تلبس فيه، فالاخيرة لن تقبل بأي اسم يسميه محور حزب الله و المسألة لا تقبل أي من “التأويلات” على الإطلاق مشيراً الى انه هناك تواصل و تنسيق عالٍ بين المملكة وكل الدول المعنية في الملف اللبناني وعلى هذه الخلفية فإن الدور السعودي مستمر، و يرتقب في الآونة اللاحقة خاصة و مع عودة السفير السعودي قريبا من المملكة ليلتقي مسؤولين لبنانيين وقيادات روحية ليضعهم في أجواء التحرك السعودي في البلاد، مؤكداً ان الامور في البلاد قطعت شوطا كبيرا لان الجميع متخوف على البلاد في هذه المرحلة إذا طال الشغور الرئاسي.
و عن الوضع المالي و الانهيار الحاصل، يقول العريضي ان الوضع الاقتصادي خطير جدا في لبنان و لولا اللبنانيين الموجودين في الخليج لكانت التداعيات أخطر بكثير، و ثمة معلومات ومعطيات بأن رئيس مجالس اتحاد الأعمال اللبنانية الخليجية المهندس الاستاذ سمير خطيب سيعقد مؤتمرا صحفياً منتصف الأسبوع المقبل ليضع اللبنانيين في اطار العلم في كل ما تقوم به السعودية ودول الخليج من أجل مساعدة اللبنانيين وإنقاذه من أزمته كما سيوضح بالتفصيل كل ما قدمته المملكة، و لذلك فالخوف الاكبر من أن يطول الشغور الرئاسي وبالتالي أن يفرض حزب الله مرشحا وعندها السؤال الكبير، من أين سيأتي لبنان بالدعم و المساعدات المالية خاصة حيث هناك ستة مئة و خمسون ألف لبناني منتشرون في دول مجلس التعاون الخليجي ومعظمهم في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى سبعة مليار دولار سنوياً “تحويلات” من المغتربين اللبنانيين في الاتحاد الخليجي.
و اضاف العريضي ان تداعيات الوضع الاقتصادي الصعب خاصة الأمنية والاجتماعية منها جداً مخيفة، كما وان اقفال المصارف كان سيؤدي إلى انفجار كبير لولا الاتصالات التي جرت من أجل أن يحصل الموظفون في القطاع العام والخاص على رواتبهم في ظل هذه الظروف الصعبة.
و ختم العريضي طالما أن الشغور مستمر وأن الحكومة “حكومة تصريف أعمال” فالوضع سيذهب إلى منحى اخطر من الحالي اقتصاديا واجتماعيا وتحديدا القلق والخوف يتركز من الانهيار الكلي في القطاعين الصحي و التربوي إذا استمرت الأمور على ما هي عليه دون أن ينحرك جميع المسؤولين لهول الكارثة ويُنتخب الرئيس اليوم قبل الغد.
لبنان المعرّض لتهديدات أمنية خطيرة، بمشاكله الداخلية وتوتراته التي ما عادت تبشر “بالخير”، فبين الشغور الرّئاسي المفروض و الارتفاع الجنوني للدولار في ظل الغلاء المعيشي الكارثي، كما الواقع القضائي المتخبط.. الانفجار المرتقب حتماً لا تحمد عقباه في الشارع، فهل ستنفلت الأمور قريباً؟!