الثلاثاء 20 ذو القعدة 1445 ﻫ - 28 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ورشة في مجلس النواب عن "المستقبل المالي للبلديات"

نظم مجلس النواب بالتعاون مع “المنظمة الدولية للتقرير على الديموقراطية” و”المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي” ورشة عمل، برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري حول “المستقبل المالي للبلديات: التحديات والفرص”، قبل ظهر اليوم في قاعة المكتبة العامة في مجلس النواب.

حضر الورشة عدد من النواب والأمين العام للمجلس النيابي عدنان ضاهر، ممثلون عن بعض الهيئات المختصة بالشؤون البلدية ورؤساء بلديات.

ضاهر قال في كلمة له: “تعلمون جميعًا أهمية البلديات وعملها في المدن والقرى، كحكومات محلية تعنى بالتنمية والتطوير، بخاصة أن البلديات أدرى من أي مؤسسة من مؤسسات الدولة ضمن نطاقها، وحاجات الناس وغير ذلك، وهذا ما يفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤل مشروع: ما قدرة البلديات على التنمية؟ وصلاحياتها؟ وهل تستطيع الجباية والاتفاق على مشاريع تنموية باستقلالية”؟

وتابع: “إننا أمام هذه الأسئلة والواقع، نواجه مشكلة كبيرة في قدرة البلديات على تحقيق ما تصبو إليه، لأن أي عمل تريد القيام به يحتاج إلى تمويل بالدرجة الأولى، وإلى صلاحيات ممنوحة بالقانون، وهذا ما يحد من قدرة البلديات على العمل والإنجاز والقيام بدورها كما يجب كمؤسسات فاعلة في التنمية والتطوير”.

أضاف: “في هذا الوقت، نرى أن هم إدارات الدولة والبلديات فرض الرسوم وإرهاق المواطن بدل أن تعلق المهل إلى الأيام والظروف الطبيعية. فالدولة استولت على ودائع المواطنين وترهقهم بالضرائب والرسوم. من المستحسن إعادة النظر، وفي ظروف طبيعية وننبه أن هذا المشروع قد يكون بابًا للامركزية المالية الموسعة التي يرفضها القسم الكبير من الشعب اللبناني. كما أرجو أن ينسجم مشروع هذا القانون أو الاقتراح مع الوضع اللبناني وإلا يكون منسوخًا من قوانين لبلديات أجنبية، وأن يميز بين بلدية كبرى وبلدية صغرى بعد أن يجري تحديد مفهوم البلدية الكبرى والصغرى. وفي هاتين الحالتين يجب ألا تكون التكاليف مرهقة للمكلف”.

وقال ضاهر: “لعل هذه الجلسات وورشة العمل، وتهيئة الأرضية الملائمة لتعديل القوانين هي السبيل الأمثل للنهوض بالعمل البلدي خدمة للمجتمع اللبناني وتسهيل معاملاته وحياته ضمن نطاق سكنه. وأصدقكم القول، أن الموازنة هي صك تشريعي يجيز الجباية والانفاق ولا تتحقق المشاريع من دونها، وفي دولة كلبنان نعرف ظروفه وأحواله وأسلوب إدارته، من صغيرها إلى كبيرها، يبنى على البعد الطائفي البغيض، ما يعرقل أي عمل رؤيوي متقدم غايته خدمة الإنسان في هذا البلد”.

وبعدها تحدث ممثل “المنظمة الدولية للتقرير عن الديموقراطية” أندريه سليمان الذي تحدث عن اقتراحي قانونين يتعلقان بإجراءات تحصيل الرسوم والعائدات البلدية”، مشيرًا إلى موضوع اللامركزية الإدارية، معتبرًا أنّ “عصب العمل البلدي هو الوضع المالي”.

ورأى أنّ قانون رسوم العائدات بحاجة إلى “نفضة”. وأشار إلى “أن البلديات لا تستطيع أن تقوم بأبسط الأمور الإجرائية”.

بعدها تحدث ممثل المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي أنطوان مسرة، فتناول موضوع اللامركزية الإدارية والحوكمة المحلية لتنمية الثقافة البلدية. وتحدث عن ثقافة الإصلاح ومضمون الإصلاح.

وتم عرض مسودة قانون الرسوم والعائدات البلدية من قبل القاضي إيلي معلوف. ثم كان نقاش عام بين الحاضرين حول وضع البلديات. وستستكمل الورشة جلساتها وتصدر توصياتها غدًا.