
وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي
رعت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي لقاءً تربويًا بعنوان: «على طريق النهوض في التربية والتعليم: عرض للأزمات واقتراح الحلول»، في مجمع الضنية للرعاية والتنمية (دار الأيتام) في بلدة سير–الضنية، بدعوة من المؤسسة العالية للبحث العلمي وجمعية أبناء الضنية الخيرية في سيدني–أستراليا، وبمشاركة مدراء ومدرسين من مختلف المراحل التعليمية، وحضور النائبين السابقين أحمد فتفت وسامي فتفت، وفاعليات سياسية وتربوية ودينية واجتماعية وبلدية.
وافتُتح اللقاء، الذي عُقد على جلستين صباحية ومسائية، بالنشيد الوطني وكلمة ترحيبية لمقدم اللقاء محمد حندوش، ثم ألقت الوزيرة كرامي كلمة شددت فيها على أنّ القطاع التربوي يمر بأزمات غير مسبوقة، نتيجة الأزمة الاقتصادية وهجرة الكفاءات وضعف البنى التحتية والفجوة الرقمية، إضافة إلى الضغوط الناتجة عن استقبال أعداد كبيرة من التلامذة النازحين، ما انعكس سلبًا على أداء المدارس والوزارة على حد سواء.
وأقرت كرامي بوجود خلل إداري وتقصير في إدارة الأزمات، معتبرة أن الاعتماد على الحلول الظرفية والخطط القصيرة الأمد زاد من معاناة المدرسة الرسمية، مؤكدة في المقابل عزمها تحويل الأزمة إلى فرصة عبر إعادة ترتيب الأولويات والانطلاق بإصلاح حقيقي يبدأ من المدرسة ويمتد إلى كامل المنظومة التربوية، على أساس الالتزام المهني، والمساءلة البنّاءة، وتمكين المديرين والمعلمين.
وسلّطت الضوء على مقاربة «TAMAM» للتطوير المستند إلى المدرسة، وهي تجربة لبنانية طُوّرت في الجامعة الأميركية في بيروت ونجحت في دول أخرى كسلطنة عُمان، معتبرة أنّ الوقت حان لاعتمادها ضمن مسار وطني مستدام للتطوير التربوي في لبنان.
وأكدت كرامي ضرورة تحديث دور الإدارة التربوية والمناطق التربوية لتكون داعمة للمدارس لا عبئًا عليها، مشيدة بصمود مدارس رسمية في مناطق عدة، لا سيما في الضنية، وبالدور الفاعل الذي يلعبه الاغتراب اللبناني، مثنية على جهود جمعية أبناء الضنية الخيرية في سيدني في دعم التعليم والمبادرات التربوية.
ودعت الوزيرة إلى اعتماد معايير وطنية للجودة، وترسيخ الحوكمة والشفافية، وتمكين التربويين من قيادة التغيير، مؤكدة أن أولويات المرحلة تشمل تعويض الفاقد التعليمي، تحديث البنى التحتية والمناهج، إنصاف الهيئة التعليمية، وبناء إدارة تربوية مهنية وفاعلة.
وشهدت الجلسة الأولى مداخلات لعدد من مدراء المدارس والمعاهد الرسمية ومسؤولي الامتحانات، تلاها حوار مفتوح مع الوزيرة. أما الجلسة الثانية، فترأسها المدير العام لوزارة التربية فادي يرق، وتحدث خلالها المفتش التربوي المتقاعد الدكتور أحمد الصمد عن «التعليم الأساسي: مشاكل وحلول»، أعقبها نقاش مع الحضور والإجابة عن أسئلتهم.