استمع لاذاعتنا

وزيرة العدل: حاكم مصرف لبنان والمجلس المركزي يخالفان القانون

أكدت وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم ان الحكومة ووجهت من قبل منظومة “كليبتوقراط” متحكمة بمفاصل الحكم، مشددة على أن كل من يعرقل التدقيق الجنائي اليوم يرتكب جريمة بحق الشعب اللبناني.

نجم وفي حديث لبرنامج “صوت الناس” مع الاعلامي ماريو عبود، عبر “صوت بيروت انترناشونال”، ماري كلود نجم لـ”صوت بيروت انترناشونال”، تحدثت عن موضوع قرار الاقفال التام للبلاد، فقالت إن ضغوطا قوية مورست على الحكومة من المجموعات الاقتصادية لأن البلد مخنوق ولذلك حاولنا ارساء توازن بين الاقتصاد والصحة ولكن بات من الضروري اللجوء الى الاقفال التام.
واعتبرت أنه صحيح أن هناك مسؤولية على الدولة ولكن هناك مسؤولية شخصية أيضا.

وفي موضوع التدقيق الجنائي، قالت نجم: “لست من نصّ عقد التدقيق الجنائي ولست مسؤولة عن مضمونه ولكن الموضوع اليوم يذهب الى مكان آخر الى “كبّ الموضوع على العقد”.

واضافت: “سألت حاكم مصرف لبنان “ان كنت عند نصّ العقد ماذا كنت لتضيف”؟ فقال لا شيء المشكلة في قانون السرية المصرفية”.
لكن نجم شددت على ان “موضوع السرية المصرفية خارج النقاش اليوم لأن التدقيق يجري على حسابات مصرف لبنان بسبب وجود فجوة لا نعرف حجمها ولا سرية مصرفية تجاه الدولة في موضوع حسابات مصرف لبنان”.

وقالت: “حاكم مصرف لبنان والمجلس المركزي يخالفان القانون”.

وبالحديث عن المجلس المركزي والتعيينات المالية، قالت نجم: “جرح كبير بالنسبة لي موضوع التعيينات وانا سبق وقلت “محاربة المحاصصة أصعب من محاربة كورونا”. السياسيون يتحملون المسؤولية في موضوع التعيينات المالية وتعيين المجلس المركزي لمصرف لبنان”.

وفي السياق اعتبرت ان الحكومة المستقيلة” لم تكن حكومة “خيار” بل حكومة فُرضت على الطبقة السياسية بفعل الأمر الواقع”.

وتابعت: “تدابير مكافحة الفساد فرضناها ودفعنا ثمنها عاليا عبر محاربتنا في الاعلام والسياسة”، مضيفة: “كان هناك محاربة لنا حتّى من داخل الحكومة حين كان يتمّ التهديد مثلا بسحب وزراء من الحكومة”.

وتابعت حول موضوع العقد مع ألفاريس، قائلة: ” كلفنا وزارة المالية عقد التدقيق الجنائي ولا اعرف من في المالية نصّ العقد الذي وصلت مسودته الى هيئة التشريع والاستشارات ووزارة المالية اقرت العقد مع الفاريز”. واضافت: “وزارة المالية لم تأخذ بملاحظات هيئة التشريع والاستشارات ولكن أنا اكيدة أن المشكلة ليست في العقد بل يتمّ التحجج بقانون السرية المصرفية “.

وقالت: “اليوم هناك جريمة بحق الشعب اللبناني في العرقلة يرتكبها كلّ شخص يتحجج بقانون السرية المصرفية ويعتبره عائقا امام التدقيق بحسابات مصرف لبنان”.
وعن موضوع المسؤوليات، قالت: “طمأنّا اللبنانيين واستدرجنا أموال المغتربين والعرب الى لبنان لأن حاكمية مصرف لبنان كانت تطمئن الى أن الليرة بخير. هناك مسؤولية بدرجة اولى على الطبقة السياسية وبدرجة ثانية على مصرف لبنان وبدرجة ثالثة على المصارف”.

واضافت: “أنا سأغادر وزارة العدل وفي ملف التدقيق الجنائي سأذهب الى النهاية لأنني اعتبره ملفا حيويا لأنه بغياب التدقيق الجنائي بحسابات مصرف لبنان لن نعرف الى اين ذهبت الاموال ولن نحصل على مساعدات وسيتحمل الناس وحدهم تبعات ما حصل”.

واردفت: “لن أقبل برمي الطابة الى ملعب الحكومة فيما الطابة في مصرف لبنان”.

وقالت: “يجب أن نطلب من الفاريز تزويدنا بكل الامور التي تمّ طلبها من مصرف لبنان ولم تحصل عليها الشركة”.

واشارت الى أن “حاكم مصرف لبنان يقول إن ضميره مرتاح وإن كان فعلا ضميره مرتاح فلا مشكلة القصّة ليست شخصية معه بل الموضوع في أن الدولة لا تعرف شيئا عن حسابات مصرف لبنان”.

وعن موقف وزير المالية غازي وزني من الموضوع، قالت: “وزير المالية قال لي إن على مصرف لبنان أن يسلم المستندات المطلوبة منه”.
واعتبرت انه “لو كان التدقيق الجنائي يتناول شخصا واحدا لما كانت حوله كلّ هذه الاشكاليات”.

وفي موضوع تكليف الفاريس بدلا من كرول، قالت: “سجلت اعتراضي على الرجوع عن تكليف “كرول” ولم يكن من المفروض التراجع عن قرارنا و”كرول” كانت حجة لتطيير التدقيق الجنائي ولم نسر بهذا الامر وكان الخوف من تطيير التدقيق لو بقينا على اصرارنا على “كرول”.

وعن الخطة المالية لحكومة حسان دياب، قالت: “حاولوا تفخيخ الخطة المالية التي وضعتها حكومتنا ولجنة المال والموازنة كانت تحارب الحكومة في هذا الملف كذلك القطاع المصرفي ومصرف لبنان”.

واشارت الى أنه “ليس هناك دعاوى حتّى اليوم مع الدائنين ونحن كنا بدأنا التفاوض معهم”.

وقالت: “كان لازم الحكومة تطحش أكثر بموضوع الخطة المالية “. واضافت: “كنت دوما اقول لدياب “ليس لنا الّا الناس”.

عن ملف انفجار مرفأ بيروت، قالت نجم أن “وزير العدل ليس القاضي ودوره الاشراف على حسن سير العدالة فقط”.
وتابعت: “الـfbi اعطوا تقريرا للمحقق العدلي وتمّ طلب صور الاقمار الاصطناعية ولم تأت بعد “.

واضافت: “نطلب من القضاء تحمّل المسؤولية وتطبيق القانون ليقول من المسؤول والمحقق العدلي ينتظر تقارير لتصله”.

في ملف التشكيلات القضائية، قالت: “لم تطلب مني القاضية غادة عون ولم ادافع عن اي اسم في موضوع التشكيلات”، مضيفة: “كنت اريد في التشكيلات وحدة معايير وكنت اريد الخروج من منطق التخصيص الطائفي”.

عن العقوبات قالت: “القرار المتخذ من الادارة الاميركية في موضوع العقوبات قرار متخذ وفقا لقانون اميركي وليس قرارا قضائيا”.
وردا على سؤال حول الانتخابات الفرعية والانتخابات المبكرة، قالت: “دفعت ثمن مشروع قانون الانتخابات المبكرة”، فسؤلت “طيرلوكن الحكومة بعدها؟”، اجابت: “يمكن”.
وفي موضوع قانون الكابيتال كونترول، قالت: “وزير المالية سحب اقتراح مشروع القانون فذهبت وحضرت اقتراحا كوزارة عدل فقيل لي انه من اختصاص وزارة المالية”. واضافت: “فليُسأل المجلس النيابي لماذا لم يقر قانون الكابيتال كونترول”.
وشددت على ان رفع السرية المصرفية لا يحتاج تعديلا دستوريا.

وقالت: “كنت افضل لو كانت المهلة الممددة لتقديم المستندات لألفاريس أقصر من 3 أشهر وأتمنى أن يضغط الرأي العام باتجاه هذا الأمر”.
وشددت على ان “الفاريس” لا يحقّ لها اعطاء المعطيات التي تدمعها الّا للدولة اللبنانية وبالتالي لا افشاء للسرية المصرفية في هذا الاطار.
وعن الحكومة قالت: “هذه الحكومة أول حكومة تقول الحقيقة واول حكومة تقرّ خطة عودة النازحين والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد”.
وتابعت: “لست نادمة على مشاركتي في الحكومة لم ننجح بكل شيء ولكننا نجحنا في بعض الملفات، واقول للقضاة: “أقول للقضاة انتفضوا واخرجوا عن التقاليد التي “تكربجكم””.

وتابعت: “نحن نواجه منظومة في القطاع العام والخاص منظومة كليبتوقراط متمسكة بمفاصل الحكم”.

وعند سؤالها عن امكانية رفع دعوى على حاكم مصرف لبنان ان لم يتقدّم بالمستندات المطلوبة، قالت: ممكن.