السبت 2 ذو الحجة 1443 ﻫ - 2 يوليو 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير الاعلام يزور نقابة محرري الصحافة لتهنئة علي يوسف على انتخابه عضواً في المجلس التنفيذي

زار وزير الاعلام زياد مكاري يرافقه مستشاره الإعلامي مصباح العلي، دار نقابة محرري الصحافة اللبنانية في الحازمية، لتهنئة أمين صندوق النقابة الزميل علي يوسف على انتخابه عضوًا في المجلس التنفيذي للإتحاد الدولي للصحافيين، وكذلك لفوزه بالمجلس التنفيذي لاتحاد صحافيي آسيا، وكان في استقباله النقيب جوزف القصيفي وأعضاء مجلس النقابة.

وألقى النقيب القصيفي كلمة ترحيب بالوزير وشدد خلالها ايضاً على : “أن انتخاب الزميل علي يوسف يأتي تتويجا لنضاله النقابي الطويل، ولخبرته الواسعة في هذا المجال، والثقة الكبيرة التي يتمتع بها بين زملائه. وهو مدعاة فخر للبنان وصحافييه واعلامييه. كما كان لبنان كذلك حاضرا في الجامعة الدولية للصحافة، وكان عضوا في المنظمة الدولية للصحافيين قبل أن تتوقف عن العمل في مطلع الألفية الثالثة، وهي كانت أكبر واغنى المنظمات الاعلامية في العالم وقد اسسها في الاربعينيات التشيكي جيري كوبكا. وتولى النقيب الحالي عضوية مجلسها التنفيذي عن الدول العربية بانتخابه في هذا المنصب بمؤتمر هراري 1991 حتى العام 1995.”

وردّ مكاري بكلمة جاء فيها: “اشكر لكم استقبالكم واتشرف بزيارتي لهذا الصرح النقابي الوطني . انا من المتابعين منذ زمن وعن كثب للصحافة اللبنانية، وانا اليوم بت في صلب موضوع الصحافة. لقد تسلمت وزارة الإعلام بظرف صعب والايام القادمة علينا يمكن ان تكون اصعب. نحن في وزارة الاعلام نتابع كل ما يحصل سياسيا واجتماعيا ووطنيا وعربيا. وزارة الاعلام مرت بظروف صعبة، خصوصًا بعد 17 تشرين واستقالة الحكومة وتصريف الاعمال وقضية الوزير جورج قرداحي والوزير عباس الحلبي استلم الوزارة بالوكالة ولم يستطع اعطاءها الزخم الكافي، وانا منذ وصولي الى الوزارة منذ شهرين حاولت بقدر استطاعتي لدعم هذا القطاع منطلقًا من مبدأ حماية حرية الصحافة في لبنان التي هي أغلى ما لدينا في وطننا وهي الرسالة الأساس والرسالة الام التي نلتزم بها. طبعا ما أعنيه بالحرية الصحافية ، الحرية المسؤولة التي تتحدث عن الواقع كما هو ومن دون اي لعب بالوقائع. في لبنان الكثير من المشاكل وما اطلبه على الرغم من كل شيء أن نكون إيجابيين والإضاءة على الأسياء الإيجابية في لبنان، من دون أن نتغاضى عن الجرح الكبير في ما خصّ وضع البلد المأساوي، في ما يتعلق يالفساد الذي احب أن يتم إصدار تقارير يومية عنه، من قبل الصحافة الإستقصائية لكي يعرف الناس عما يحصل في لبنان. بالإضافة إلى الفساد فإن قضية النزوح السوري ستشكل مشكلة كبيرة لنا ونضف إلى ذلك الوضع السياسي والمالي”.

أضاف: “وبالعودة إلى عملنا في الوزارة لدينا قضية تلفزيون لبنان والاذاعة اللبنانية والوكالة الوطنية والصعوبات التي تواجهها. وعلى الرغم من كل شيء أن ملتزم إظهار الصورة الإيجابية عن لبنان من خلال عملي في وزارة الإعلام ومن خلال المؤسسات التابعة لها، أو من خلال لقاءاتي مع السفراء والدبلوماسيين وممثلي الهيئات الدولية والعربية. أحاول بقدر استطاعتي بناء علاقات ايجابية من أجل الوطن الذي نريده أن يبقى ويستمر وطن الإشعاع والإزدهار.

ولا بدّ لي من تهنئة الإستاذ علي يوسف على مهامه الجديدة ونحن نفتخر به ونتمنى ان تكون لنا نجاحات اخرى في لبنان، كذلك سررنا كثيرًا بما حققته فرقة مياس التي أعطت فرحًا للبنانيين.

ومن نقابة المحررين أحب أن أزّف بشرى للبنانيين أننا نعمل جاهدين ليشاهدوا “المونديال” مباشرة من قطر ومجانًا، ونحن كوزارة نعمل جديًا على هذا الموضوع وأملي كبير أن بتحقيقه ليتنفس اللبنانيون الصعداء قليلًا. طبعًا، وضع تلفزيون لبنان صعب جدًا وسنعلن قريبًا عن تيليتون لدعمه من خلال جمع الأموال لتنفيذ خطة نهوض لإنقاذه، فهو التلفزيون الأم وعلينا العمل لوضعه في المقدمة”.

وختم: “لا بدّ لي أن أنوه بالصحافة اللبنانية الورقية التي تستمر بالصدور وبجهود القيمين عليها المستمرين على الرغم من كل التحديات والصعوبات التي تواجهها ، مع العلم أن أزمة الصحافة الورقية هي أزمة عالمية. ومع تكرر شكري لكم أقول قدرنا أن نكون معًا وأن نتعاون في سبيل خير الصحافة وديمومتها على أمل أن نتخطى هذه المرحلة السيئة والصعبة.

وآمل أن نلتقي قريبًا لمناقشة قانون الإعلام الذي يخدم مهنة الصحافة”.

علي يوسف: وألقى عضو المجلس التنفيذي للإتحاد الدولي للصحافيين علي يوسف كلمة شكر فيها الوزير مكاري والنقيب القصيفي على تهنئتهما له وعرض شرحًا مفصلًا عن الإتحاد ومهامه وعدد المنتسبين اليه، وقال: الإتحاد الدولي يضم كل النقابات الصحافية في العالم باستثناء العدد القليل من النقابات. عمليًا فإنه يضمّ حوالي 650 ألف صحافي، والترشح الى الإتحاد يتم بشكل فردي وليس على اساس دول ولا على اساس نقابات. ونحن كنقابة محررين نعمل في هذا الإتحاد منذ زمن. واليوم تأسّس اتحاد اسيا للصحافة الذي يضم كل النقابات في منطقة اسيا وقد انتخبت بمجلسه التنفيذي. عمليًا أخذنا موقعًا متقدمًا جدًا على المستوى الدولي. ولكن مع الأسف، هذا يتحقق على الصعيد الفردي. التكريم الحقيقي الذي يهمنا أكثر هو تكريم الإعلام في لبنان الذي عُرف بصحافيين لامعين وكبار المفكرين على المستويين العربي والدولي، ولكننا نعاني من مشكلة بنية الإعلام في لبنان على صعيد المؤسسات أو التشريع والرؤية الإعلامية الرسمية للدولة اللبنانية. الإعلام اللبناني يعاني من ثلاث مشاكل أساسية: الرؤية و تكوين المؤسسات والقانون. ومع الأسف ليس هناك رؤية إعلامية حقيقية في لبنان. لدينا مؤسسات ذهبت بعد ثورة الإتصالات كما في كل العالم، إلى الفوضى الى حدّ ما وقانون المطبوعات في لبنان وهو صدر في خمسينيات القرن الماضي، ونحن اليوم في عصر الكارتيلات المالية في الصحافة وفي ظل الإعلام الرقمي الذي فتح المجال لنشوء مؤسسات مختلفة، وهناك صراع بين حرية التعبير وحرية الإعلام. حرية التعبير هي حرية فردية ولكن حرية الإعلام تتعلق يصناعة الرأي العام وهذه الصناعة هي مسؤولية وليست رأي فقط. للأسف هكذا مواضيع لم تُبحث في لبنان وهناك اتجاه في العالم لإعادة الإعتبار للإعلام العمومي الذي هو إعلام الدولة شرط الا يكون تابعًا للسلطة الرسمية، بل يكون اهتمامه الإهتمام بالشأن العام للمواطنين. وهذا نموذج بدأ تطبيقه في بعض الدول، وطبعًا هذا يحتاج إلى نقاش فعلي، ووزارة الإعلام هي الموقع الأساس لمناقشة هكذا مواضيع وطروحات. أمامنا مهمة كبيرة جدًا خصوصًا في هذه الظروف الصعبة التي نعيشها، لبنان يعاني من مشاكل متنوعة وهناك حالات من الشرذمة والتفتت والتعصب والكراهية. هذا الموضوع بحاجة الى معالجة وهو لا يُعالج بالقمع بل بالفكر، والمعالجة بالفكر تتم من خلال وسائل الإعلام. لا تنمية ولا إصلاح من دون وسائل الإعلام.