الجمعة 8 ربيع الأول 1448 ﻫ - 21 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير الطاقة يعلن إطلاق التدقيق الجنائي في صفقات بواخر الكهرباء والفيول

أعلن وزير الطاقة والمياه جو الصدي إطلاق مسار التدقيق الجنائي في صفقات بواخر توليد الطاقة التي أبرمت بين عامي 2012 و2017 وصفقات الفيول المرتبطة بها، وذلك تطبيقا للبيان الوزاري للحكومة الحالية الذي نص على “الالتزام بالتدقيق الجنائي والمحاسبي في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة”.

وأوضح الصدي، في مؤتمر صحافي عقده بحضور المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك والمديرة العامة للاستثمار بالتكليف فاديا حايك، أن القرار يأتي في ضوء ما أثير من شبهات وتساؤلات حول استئجار بواخر توليد الطاقة التي بدأت العمل عام 2012 واستمرت لسنوات، مع تمديد العقود أكثر من مرة، وما رافقها من حديث عن صفقات وعمولات وغياب الشفافية في آلية إجراء المناقصات.

وأكد الصدي أنه اتخذ قرار السير بالتدقيق الجنائي في الملف “من أجل إبعاده عن أي تجاذبات سياسية وحرصا على معرفة مصير الأموال المدفوعة من خزينة الدولة والعائدة للشعب اللبناني”.

واستعرض الوزير المسار الذي سبق إطلاق المناقصة، موضحا أن وزارة الطاقة أرسلت في 18 فبراير شباط 2026 مسودة دفتر الشروط إلى هيئة الشراء العام لإبداء ملاحظاتها، قبل أن تتلقى ملاحظات الهيئة في 2 مارس آذار.

وفي 10 مارس آذار، أرسلت الوزارة نسخة منقحة من دفتر الشروط إلى الهيئة بعد الأخذ بملاحظاتها، فيما أخذت الهيئة في 16 مارس آذار علما بمضمون الدفتر، طالبة أن يشمل نطاق المهمة، على الأقل، صفقات البواخر بين عامي 2012 و2017 وصفقات الفيول المرتبطة بها.

وفي 23 أبريل نيسان، وافق مجلس الوزراء، بموجب القرار رقم 2، على تأمين الاعتمادات المطلوبة لتمكين وزارة الطاقة من إجراء المناقصة المتعلقة بالتدقيق الجنائي في ملف بواخر الكهرباء عبر وزارة المالية، مع التشديد على التقيد بأحكام قانون الشراء العام.

وفي 27 يوليو تموز، صدر مرسوم نقل اعتماد من احتياطي الموازنة لتأمين الاعتمادات اللازمة لتلزيم التدقيق الجنائي، بينما وافق مجلس الوزراء في 13 أغسطس آب على بند التحكيم الدولي الوارد في دفتر الشروط.

وقال الصدي إن وزارة الطاقة تعلن اليوم، 21 أغسطس آب، إطلاق مسار المناقصة ونشر دفتر الشروط على منصة هيئة الشراء العام، على أن تعقد جلسة فض العروض في 15 أكتوبر تشرين الأول 2026.

وأشار إلى أن هذا التدقيق “لن يكون وحيدا”، لافتا إلى نشر دفتر شروط مناقصة للتدقيق الجنائي في مشروع سد وبحيرة جنة في نهر إبراهيم على منصة هيئة الشراء العام، بناء على طلب مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان.

وأكد الصدي تمسكه “بالنهج المؤسساتي والقانوني”، قائلا إن من حق اللبنانيين معرفة كيفية إنفاق الأموال العامة وما إذا كان هناك هدر أو فساد، مشددا على أن الدولة التي يجري العمل على بنائها يجب أن تقوم على مبادئ الشفافية والحوكمة والإدارة الرشيدة والمحاسبة.

وردا على سؤال، أوضح الصدي أن البند الثامن من المادة 13 من قانون الشراء العام يفرض بقاء القيمة التقديرية لمشروع الشراء سرية قبل التلزيم وبعده.

وفي ما يتعلق بالمقارنة التي أجراها النائب جبران باسيل بين كلفة الكيلواط من البواخر، التي قال إنها بلغت 14 سنتا، وكلفة مؤسسة كهرباء لبنان البالغة 27 سنتا، وكلفة المولدات التي تبلغ 55 سنتا، نفى الصدي أن تكون كلفة إنتاج البواخر 14 سنتا بصورة ثابتة، مؤكدا أنها كانت متقلبة وأعلى من متوسط كلفة إنتاج كهرباء لبنان.

وقال إن الأرقام الموثقة من مؤسسة كهرباء لبنان تظهر أن كلفة إنتاج البواخر بلغت في عام 2014 نحو 19.71 سنتا للكيلواط، مقابل 17.51 سنتا في دير عمار و17.02 سنتا في الزهراني، وهما من أكبر معامل المؤسسة.

وأضاف أن كلفة إنتاج البواخر بلغت في عام 2015 نحو 13 سنتا للكيلواط، مقابل 10.51 سنتا في دير عمار و11.10 سنتا في الزهراني.

وأشار كذلك إلى أن تكلفة استئجار البواخر لمدة ثلاث سنوات كانت أعلى من تكلفة شرائها.

واعتبر الصدي أن مقارنة كلفة الإنتاج بالتعرفة تشبه مقارنة “سعر القماش بسعر البدلة”، موضحا أن التعرفة تشمل كلفة الإنتاج والنقل والتوزيع والهدر.

وقال إنه حتى بافتراض أن كلفة إنتاج البواخر بلغت 14 سنتا للكيلواط، فإن تعرفة كهرباء لبنان في ذلك الوقت كانت 9 سنتات، ما يعني أن زيادة الإنتاج بنسبة 20 بالمئة، وهي القدرة التي وفرتها البواخر، كانت ستكبد مؤسسة كهرباء لبنان خسائر بملايين الدولارات.

وختم الصدي قائلا: “لن أدخل بعد اليوم في هذا الملف الذي أصبح في عهدة التدقيق الجنائي”.