
وزير العدل عادل نصار
عقد وزير العدل المحامي عادل نصار مؤتمراً صحافياً في الوزارة، تناول فيه موضوع السيادة وحصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب أبرز الملفات والمشاريع التي تعمل عليها وزارة العدل والتطورات المرتبطة بعمل القضاء.
وقال نصار إن “الجميع أصبح مقتنعاً بأن تسليم سلاح حزب الله إلى الجيش اللبناني بات قراراً محسوماً”، مشيراً إلى أن المسألة المطروحة اليوم هي تنفيذ القرار “بأقل قدر ممكن من الضرر”، في ظل ضيق الوقت، مؤكداً أن “المصلحة اللبنانية ومصلحة بناء الدولة تقتضيان حصر السلاح بيد الدولة”.
وأضاف أن هذا السلاح، منذ 27 عاماً، “لم يجلب للبنان سوى الكوارث والمغامرات العبثية”، معتبراً أن الاحتفاظ به لا يمكن تبريره، سواء كان الهدف تعطيل المفاوضات، التي وصفها بأنها السبيل الوحيد لاستعادة الأرض ووقف الاعتداءات، أو المشاركة في أي حرب إسناد في حال تطورت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وشدد على أن حصر السلاح بيد الدولة “لا يستهدف أي مجموعة لبنانية”، بل يهدف إلى ضمان أمن جميع اللبنانيين واستعادة الأرض وحماية المناطق وإعادة الإعمار وبناء الدولة، رافضاً ربط السلاح بحماية الطائفة الشيعية.
وفي ملف وزارة العدل، أشار نصار إلى زيارته مدينة النبطية، مؤكداً العمل على إعادة تشغيل عدلية المدينة واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الملفات، ومشدداً على مسؤولية الدولة تجاه أهالي الجنوب.
وفي قضية انفجار مرفأ بيروت، قال إن الملف “سلك مساره الصحيح” منذ تشكيل الحكومة الحالية، مشيراً إلى أن المحقق العدلي القاضي طارق بيطار ختم التحقيق وأحاله إلى النيابة العامة، التي أصدرت مطالعتها، متوقعاً صدور القرار الاتهامي قبل نهاية السنة.
وأشار إلى ارتفاع إنتاجية القضاء بعد التشكيلات القضائية بنسب تراوحت، بحسب القطاعات، بين 50 و400 في المئة، وبمعدل وسطي يقارب 200 في المئة، لافتاً إلى أن النتائج انعكست أيضاً على النيابات العامة مع تراجع التأخير والتراكم.
وفي ملف السجل التجاري في بعبدا، أوضح نصار أنه تم إخراج نحو 250 ألف ملف من المبنى وبدأت أرشفتها إلكترونياً، معلناً أن مشروع مكننة جميع السجلات التجارية في لبنان، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وألمانيا، سيدخل حيز التنفيذ قريباً، والمتوقع أن يبدأ في تشرين الثاني.
كما أعلن إرسال مشروع قانون استقلالية القضاء العدلي إلى مجلس الوزراء، ومشروع قانون استقلالية القضاء الإداري إلى مجلس النواب، إضافة إلى العمل على قانون لحماية البيانات الشخصية.
وأكد أن التعيينات والتشكيلات القضائية استبعدت “المحاصصة الحزبية”، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام ابتعدوا عن التدخل في هذا الملف.
وفي موضوع إلغاء عقوبة الإعدام، أوضح أن الخطوة لا تعني التساهل مع الجرائم، وأن العقوبات والسجن لا تزال قائمة، مشيراً إلى أن إلغاء العقوبة يسهّل أيضاً استرداد المطلوبين من بعض الدول التي كانت تضع هذا الأمر عائقاً أمام طلبات التسليم.
وتطرق نصار إلى معهد القضاء، مشيراً إلى إعادة تفعيل عمله وتدريب القضاة في لبنان وفرنسا، وإجراء مباراة لاختيار قضاة للالتحاق بالمعهد للمرة الأولى منذ تسع سنوات.
وفي ما يتعلق بالتعاون القضائي مع فرنسا، أشار إلى توقيع اتفاقية تتيح للمحامين اللبنانيين التسجيل في نقابة المحامين في فرنسا، معتبراً أن المستفيد الأول منها هو المحامي اللبناني.
ورداً على سؤال عن حصر السلاح، جدد نصار تأكيده أن “لا خيار سوى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية”، معتبراً أن القرار يحمي اللبنانيين ويسمح باستعادة الأرض ووقف الاعتداءات الإسرائيلية. وشدد على أن تسليم السلاح يجب أن يتم “بأقل قدر ممكن من الضرر على الدولة والشعب”، وأن هذا المسار لا يمكن أن يتوقف.
وأكد أن الأشخاص الذين يتم توقيفهم لحمل السلاح تتم ملاحقتهم، أياً كانت انتماءاتهم، مشدداً على أن وزارة العدل لا تتدخل في عمل القضاء، وأن القضاء مستقل ويطبّق القوانين اللبنانية.