وزير لبناني: موقف روسيا حول لاجئي سوريا في لبنان مخيب

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بهدف الاطلاع على الأوضاع التي يمرّ بها لبنان وسبل المساعدة في مواجهة التحديات من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة، لا سيما في مجال معالجة أزمة اللاجئين السوريين، جال وفد من الكونغرس الأميركي الذي يزور بيروت راهناً، كبار المسؤولين اللبنانيين السبت، مؤكداً استمرار التعاون والصداقة بين البلدين.

وضمّ الوفد الأميركي نائب رئيس مؤسسة الأمم المتحدة بيتر ييو وأعضاء من الكونغرس الأميركي آدم كيزينجر وفسنت كونزاليز وكلاهما من لجنة الشؤون الخارجية وتوم غرافيس من لجنة الاعتمادات في الكونغرس الأميركي.

ملفات متشعّبة
وركّز الوفد الأميركي والأممي في محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين على مسائل عدة باتت عناوين ثابتة لدى أي مسؤول خارجي يزور لبنان، أبرزها أزمة اللاجئين السوريين وكيفية ترتيب آلية عودتهم إلى سوريا، إيفاء الحكومة اللبنانية بالتزاماتها الإصلاحية التي تعهّدت بها في مؤتمر “سيدر” الدولي إضافةً إلى الالتزام بسياسة “النأي بالنفس” والقرار 1701 لتثبيت الأمن على الحدود مع فلسطين المحتلة.

وأوضح وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان الذي التقى الوفد الأميركي والأممي لـ”العربية.نت” أن “الهدف من زيارة الوفد استطلاع الأوضاع في لبنان ولتقييم العلاقة بينه وبين المنظمات الأممية، إضافةً إلى ملفات عدة منها أزمة النزوح وتنفيذ القرار 1701”.

وفي حين لا يغيب طيف العقوبات الأميركية على “حزب الله” عن أي زيارة خارجية في اتّجاه لبنان، خصوصاً أن زيارة الوفد الأميركي والأممي أتت بعد فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على اللبناني قاسم محمد شمس بتهمة نقل أموال نيابة عن منظمات تهريب المخدرات و”حزب الله”، إلا أن الوزير قيومجيان ممثل حزب “القوات اللبنانية” في الحكومة أوضح “أن الوفد لم يأت على ذكر موضوع العقوبات، لأنه ليس أميركياً حصراً بل يضمّ مسؤولاً في الأمم المتحدة”.

وزار الوفد الأميركي-الأممي جنوب لبنان متفقداً الأوضاع على الحدود وأحوال قوات حفظ السلام “يونيفيل” التي تتولّى مراقبة تنفيذ القرار 1701 الصادر عام 2005 بعد حرب خاضتها إسرائيل “حزب الله”.

“موقف روسيا حول اللاجئين السوريين مخيب”
وتُعنى وزارة الشؤون الاجتماعية في جانب معيّن بأزمة النازحين السوريين. وقدّم قيومجيان مبادرة حل لعودة النازحين السوريين إلى بلادهم، مقدمة منه إلى مجلس الوزراء باسم وزراء حزب “القوات اللبنانية” استندت في جزء أساسي منها على ضرورة التنسيق مع الدول الكبرى، لا سيما روسيا كي تضغط على النظام السوري لتسهيل وضمان عودتهم.

وفي هذا السياق، لفت وزير الشؤون الاجتماعية إلى “أهمية تأمين الظروف المناسبة للعودة، والموقف الأميركي يتطابق مع الموقف اللبناني في هذا المجال، والوفد الأميركي أعاد تأكيد هذا الأمر خلال اللقاء”.

واعتبر “أن روسيا تستطيع إذا أرادت فعلاً الضغط على النظام السوري تأمين عودة النازحين، علماً أن الموقف الروسي خلال القمة التي جمعت الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون خلال زيارة الأخير إلى موسكو، كان مخيّباً للآمال، لأنه ربط عودتهم بإعادة الإعمار والحل السياسي وهو ما يتناقض مع الموقف الأميركي الذي عبّر عنه بومبيو”، أملاً في “أن نلمس قريباً نتائج هذه القمة من خلال تفعيل روسيا لمبادرتها في شأن عودة النازحين”.

وإلى ملف النزوح، تطرّق الوفد الأميركي إلى مسألة المساعدات العسكرية للجيش اللبناني وبرامج الدعم المستمرة التي أقرّها الكونغرس الأميركي لمساعدة القوات اللبنانية المسلّحة.

الالتزام بالقرار 1701
وأشار قيومجيان إلى “أن الوفد أشاد بالجيش اللبناني وقدراته في تثبيت الأمن ودحر الإرهاب، وشدد على ضرورة الالتزام بالقرار 1701 وتقوية قدرات الجيش كي يتمكّن من بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية”. وأكد “أنه لمس خلال اللقاء أن لا خوف على وقف المساعدات الأميركية للجيش اللبناني بسبب مواقف واشنطن من “حزب الله”، لأنهم حريصون على مدّه بالسلاح لتقوية قدراته كي يتمكّن من بسط سلطة الدولة والانتهاء من كل سلاح غير شرعي خارج نطاق الدولة وتابع للميليشيات”.

وتزامنت زيارة الوفد الأميركي-الأممي مع وجود لبناني نيابي في واشنطن يعقد محادثات مع مسؤولين أميركيين، ولتمثيل لبنان في مؤتمر دولي مالي واقتصادي ينظّمه بنك وصندوق النقد الدوليان.

 

المصدر: بيروت – جوني فخري

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً