استمع لاذاعتنا

وفاة عملاق حراسة المرمى عبدالرحمن شبارو عن عمر 76 سنة

توفي ليل أمس عملاق حراس المرمى الكابتن والحارس الدولي الأسبق عبد الرحمن شبارو عن عمر 76 سنة.

تاريخ كبير تنقل فيه شبارو بين ملاعب بيروت ونابولي في إيطاليا مرورا في الخليح والمغرب العربي، والذي يتفق الكثيرون أنه أفضل من وقف بين الخشبات الثلاث في كرة القدم اللبنانية.

وتميز الحارس الكبير بقوة بدنية هائلة، فضلاً عن أنه حين كان يمسك الكرة لم يكن ممكناً أن تفلت من يديه نظراً لاصراره على التمسُّك بها.

ووُلد الفقيد عام 1943، وكان أحد أبرز الحراس بين ستينات وثمانينات القرن الماضي، وبدأ مسيرته العام 1953 واعتزال العام 1983.وكاد شبارو أن يحترف خلال مسيرته في إيطاليا في الستينات الا ان مسؤول النادي الذي كان يلعب به رفض ذلك العرض.

ونعى نادي الأنصار، عبر حسابه في موقع ”فيسبوك“: ”يتقدم نادي الأنصار بأحر التعازي في وفاة أسطورة حراسة المرمى اللبنانية الكابتن عبدالرحمن شبارو الذي وافته المنية اليوم بعد صراع مع المرض، سائلا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يدخله فسيح جناته، وأن يلهم أهله ومحبيه وأسرة كرة القدم اللبنانية الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون“.

وكذلك نعى نادي النجمة اسطورة كرة القدم عبدالرحمن شبارو وكتب عبر ”فيسبوك“: ”رحيل رمز من رموز الزمن الجميل في كرة القدم اللبنانية أسطورة حراسة المرمى في لبنان ونادي النجمة الرياضي عبدالرحمن شبارو. إدارة نادي النجمة تتقدم بأحر التعازي من عائلة كرة القدم اللبنانية بشكل عام والعائلة النجماوية بشكل خاص برحيل اسطورتها. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل مثواه الجنة ويلهم أهله الصبر والسلوان“.

وكان شبارو قد احترف موسم 1966-1967 مع نادي الأولمبي المصري، أحد أندية الدوري الممتاز في تلك الحقبة، لكنه سرعان ما عاد إلى بلاد “الأرز” بسبب “حرب 1967”.

بحزن كبير تلقى محبو الراحل عبدالرحمن شبارو خبر وفاته وهو المعروف بعطاءه الكبير ومحبته للجميع وسخائه على جميع الأصعدة لاسيما خبرته التي وضعها في تصرف الشباب الحالم بالوصول لما وصل إليه شبارو في مسيرته الكروية الزاخرة بالنجاحات، والتي لم تنصفها الدولة بالتكريم الذي يستحق. ويقول أحد الذين عاشوا حقبة شبارو، أنه من الصعب أن تهتزّ شباكه طالما هو موجود بين “الخشبات الثلاث”، فمعظم الأهداف التي تلقاها كانت تدخل حين يخرج من مرماه.

لا يختلف أحد على ما قدمه الأسطورة عبدالرحمن شبارو للكرة اللبنانية، حتى أن البرازيلي “بيليه” أثنى على قدراته عندما لعب أمامه قائلا ” لم أر حارس مرمى مثل شبارو !”.

أعطى شبارو كل حياته للرياضة التي تنفسها، وجلب الألقاب للمنتخب اللبناني وجميع الاندية التي لعب معها، كما ساهم في تدريب أهم حراس المرمى في لبنان. ورغم تكاسل الدولة عن تكريمه على مسيرة يشهد لها العالم، إلا أن شبارو كان محاطا بمحبة كبيرة من جميع الأجيال الذين عرفوه بطلا حقيقيا لكرة القدم، يعطي دون انتظار أي مقابل منذ دخوله عالم كرة القدم حتى آخر لحظة في حياته.

ويتقدم موقع “صوت بيروت انترناشونال” وفريق عمله بأحر التعازي للزميلة “أسرار شبارو” بوفاة والدها، ولعائلة كرة القدم اللبنانية.