
الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط
شدّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط على ضرورة إعادة العلاقات بين لبنان وسوريا إلى إطار “طبيعي من دولة إلى دولة”، مؤكداً أهمية التنسيق الأمني بين البلدين لضبط الحدود ومواجهة التحديات المشتركة.
وفي مقابلة خاصة مع قناة الإخبارية السورية، قال جنبلاط إنّ بعض القوى اللبنانية “لم تستوعب التاريخ”، معتبراً أنّ نظام البعث سقط، وأنّ والده كمال جنبلاط رفض تحالف الأقليات، وهو ما أدى إلى اغتياله.
وتناول جنبلاط تطورات السويداء، مؤكداً أنّ ما حصل هناك “يتجاوز الأخطاء العادية”، مشيراً إلى “جرائم من مختلف الجهات” وضرورة تحقيق العدالة والقصاص. ودعا إلى صيغة تفاهم بين أهالي السويداء والحكم السوري بعد محاسبة المرتكبين.
وانتقد جنبلاط تغيير اسم جبل العرب إلى جبل باشان، معتبراً ذلك “تشويهاً للتاريخ العربي والوطني”، ومشدداً على أنّ “الموقف الدرزي غير موحّد بسبب خلافات حول التدخل الإسرائيلي ووحدة سوريا”.
وفي حديثه عن النظام السوري، قال: “حزب الله كان دولة داخل الدولة، أما سوريا اليوم فعادت إلى عروبتها”. وأضاف أنّه قام بواجباته الإنسانية تجاه السويداء عبر الهلال الأحمر السوري وبالتعاون مع شيخ العقل سامي أبي المنى.
وحذّر جنبلاط من “رواسب نظام الأسد” داخل لبنان، مشدداً على ضرورة التخلّص من رموزه المحميين من جهات سياسية لبنانية، معتبراً أنهم يشكّلون خطراً على الأمنين اللبناني والسوري.
كما دعا إلى تفعيل القضاء اللبناني لتسوية ملف الموقوفين السوريين، موضحاً أن بعضهم تورّط في إطلاق النار على الجيش.
وفي سياق آخر، روى جنبلاط بعضاً من ذكرياته مع والده في دمشق عام 1959 خلال فترة الوحدة بين مصر وسوريا، معلناً أن مذكراته الشخصية ستصدر خلال الأشهر المقبلة.