
مستشفى
يطلق نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة البروفسور بيار يارد خلال مؤتمر صحافي غداً صرخة تعبر عن واقع القطاع الاستشفائي والصعوبات التي يواجهها وذلك بهدف المحافظة على خدماته التي باتت مهدّدة بشكل كبير بغياب توفير الدعم اللازم، كما سيتم الإعلان عن خطوات هامة ستكون المستشفيات مضطرة إلى اتخاذها في حال استمر إهمال مطالبها.
في هذا الإطار يقول يارد في حديث لصوت بيروت إنترناشونال: ارتفاع الأسعار ينعكس بشكل كبير على المستشفيات التي تتكبد المزيد من الخسائر، بينما شركات التأمين لم ترفع التعرفة أكثر من ٥%، لافتاً أن التكلفة تزيد على المستشفيات بشكل جنوني سيما من ناحية المازوت والأدوية والمستلزمات الطبية، في حين أن التعرفة ما زالت كما كانت في السابق.
وطالب يارد بتعديل الأسعار بطريقة محقة، سيما وأن شركات الضمان زادوا الأسعار على المؤمنين، في حين لم ترفع التعرفة للمستشفيات أكثر من 5%، مشيراً إلى المشاكل مع الهيئات الضامنة الرسمية بحيث أن الأسعار غير متطابقة مع الواقع مع ارتفاع كافة الأسعار، منها المستلزمات الطبية وأسعار المازوت والمحروقات، ففي حين كانت الزيادة لا تتعدى الـ 5%، الأسعار ارتفعت أكثر من 30% في ظل التأخير في الدفع من الجهات الضامنة الرسمية.
ورداً على سؤال حول ما إذا رفعت المستشفيات الفواتير الاستشفائية على المرضى نتيجة هذا الواقع، قال يارد: 90% من المرضى لديهم تأمين خاص أو هيئات ضامنة رسمية، ونتيجة ارتفاع الأسعار وعدم رفع شركات التأمين والهيئات الضامنة الرسمية التعرفات للمستشفيات ارتفعت نسبة الفروقات التي يدفعها المريض نظراً لغلاء كل أسعار المواد الطبية.
ويتخوف يارد على وضع المستشفيات الدقيق والصعب، متسائلاً: كيف ستستمر المستشفيات بالعمل إذا طالت الأزمة، سيما وأن كل الأسعار تضاعفت ومنها المازوت، ونحن قادمون على موسم صيف، فكيف سنؤمن الكهرباء والتبريد وغيرها من الأمور الأساسية للمرضى؟
ورداً على سؤال حول ما إذا كان هناك مشاورات وتباحث مع شركات التأمين، أشار يارد إلى أن هناك شركات تجاوبت وأخرى لم تتجاوب، كاشفاً عن اجتماع سيعقد مع رئيس جمعية شركات الضمان أسعد ميرزا خلال الأسبوع الحالي من أجل البحث عن حلول، متمنياً أن تقوم الشركات بزيادة التعرفة للمستشفيات، “وإلا سنضطر لزيادة الفروقات على المرضى لأن الكلفة زادت بشكل جنوني ولم نكن نتوقعها”.
وأكد يارد أن المستشفيات تتكبد الكثير من الخسائر ولا تحقق أرباحاً نتيجة ارتفاع الأسعار والكلفة من صيانة وطاقة وأجور ومستلزمات طبية، بالإضافة إلى ذلك انخفض عدد الحالات الباردة بشكل كبير، وأغلبية المرضى يأتون في حالات طارئة ومنهم جرحى الحرب.
وإذ يطالب يارد الدولة بزيادة التعرفة للمستشفيات، يستبعد أن تكون قادرة على ذلك نظراً للظروف الاقتصادية والمالية والأمنية التي نمر بها، في ظل عدم التسريع في الدفع، لافتاً أن جرحى الحرب تقوم الدولة بدفع كافة نفقات الاستشفاء لهم.
ورداً على سؤال حول إمكانية إقفال المستشفيات في حال استمرار هذا الوضع، قال يارد: إذا طالت الأزمة فهناك تهديد موجود وجدي بإقفال المستشفيات التي لم تعد تحتمل ازدياد الكلفة والأعباء.