الأربعاء 15 شوال 1445 ﻫ - 24 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

يزبك: ليس هناك من تسوية للمشكلة في جنوب لبنان

دعا عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب غياث يزبك، إلى تحكيم لغة العقل وتجنيب لبنان المزيد من الكوارث، عبر تطبيق القرار الدولي 1701، وانتشار الجيش اللبناني جديا جنوب نهر الليطاني، معتبرا أن الحل الوحيد للبنان، يبدأ بأن تمسك الدولة اللبنانية أمرها بيدها، وتقول الحكومة الأمر لي، وينصاع حزب الله للدولة، ويضع قوته بتصرفها».

وقال يزبك في تصريح لـ«الأنباء»: «ليس هناك من تسوية للمشكلة في جنوب لبنان، والحل الوحيد هو ما تكلمنا عنه، فالتسويات تأتي دائما على حساب لبنان، ونحن نعيش المعاناة الناجمة عن التسويات التي كانت ترسم لنا في الخارج، وما زلنا ندفع ثمنها وتبعاتها في لبنان، كما جرى في العام 1996 خلال عملية عناقيد الغضب، حيث أبرمت تسوية وقتها لوقف الحرب، وكان الرئيس الشهيد رفيق الحريري أحد صناعها مع الفرنسيين، ويومها اعطي نوع من الشرعية لوجود سلاح حزب الله في الجنوب، وكان الحل آنيا، وإذ به يتأبد ويتمأسس إلى ان أخذ دور الشرعية اللبنانية، وبات هو المرجع وهكذا بعد 7 أيار 2008، غيبت الدولة وأصبح الجيش اللبناني تابعا ودوره ثانوي، وبات حزب الله هو المحاور، ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم لم تستقم الأمور في الجنوب اللبناني، ولم يستتب الاستقرار في الدولة اللبنانية، لأن هناك أمرا ملتويا جرى ابتداعه في تلك الفترة، حول الدولة إلى شيء ثانوي، والدويلة أصبحت هي الاساس، وهي التي تملك قرار الحرب والسلم والتفاوض، وتخطف دور رئيس الجمهورية والجيش اللبناني».

وأضاف يزبك «ان تكرار هذه السياسات الملتوية، يعيد تجديد الأزمة ويمدد للكارثة، التي نحن في صلبها، لا يمكن في أي دولة من دول العالم أن تستقيم الأمور إلا عبر القراءة في كتاب الشرعية والسيادة الوطنية والدستور، والإجماع الوطني، والمتمثلة برئيس جمهورية سيادي وبحكومة فاعلة وبجيش قوي، ولا ثلاثيات أخرى خارج هذه المعادلة».

وتابع يزبك «ان الحلول الأخرى تعطينا النتائج التي نراها على الارض، فكل أمر يبعد السلطة الشرعية وسيادة الدولة عن كامل الاراضي اللبنانية، يعرضنا إلى المزيد من المخاطر، فمنذ 7 تشرين الأوّل من العام الماضي وحتى اليوم، ورغم الموت والخراب يرفض حزب الله ان يتعلم هذه الامثولة، علما بأنها تجلب لنا الدمار والخراب منذ تسعينيات القرن الماضي، 1993 و1996 و2006».

وردا على سؤال عن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وكيف تصرفت بتعيينها رئيس اركان الجيش، قال يزبك: «صرفنا الكثير من الحبر والكلام على هذه الحكومة».

وأكد: «طالما ان الدولة اللبنانية ممنوعة من لعب دورها، وطالما ان الدستور اللبناني ليس هو الفيصل ولا هو الذي يملي علينا كيفية إدارة شؤوننا الوطنية فعملية «التخبيص» مستمرة، فحرام ان نتكلم فقط بموضوع رئاسة اركان الجيش، ولماذا لا نتكلم بهيكلة المصارف وبخطة النهوض وكيف يمكننا ان ننقذ الدولة اللبنانية؟، فهذه الامور لا يمكن تركها على عاتق حكومة مستقيلة تقوم بتصريف الاعمال، مضيفا أنه لا يمكن الاستمرار «بالتخبيص» والتوقع اننا يمكن ان ننتج امورا جيدة وان نضبط الوضع، والدولة تنزف من خاصرتها ومقطوعة الرأس من دون رئيس جمهورية.