الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أبو الحسن يحذر عبر "صوت بيروت انترناشونال"من محاولة البعض القضاء على ما تبقى من وطن

كلادس صعب
A A A
طباعة المقال

 

تتزاحم الملفات على الساحة الداخلية التي تفترض المعالجة السريعة وآخرها ملف شحنة “رمان الكبتاغون” التي ما زالت السلطات اللبنانية تتخبط في معالجتها وانحصرت في تقاذف المسؤوليات والمواقف المستنكرة، وحده الشعب اللبناني يتحمل تداعياتها وهو الذي يئن من الفقر وفقدان ادنى مقومات العيش في ظل طبقة سياسية تتصارع على المكاسب والمغانم.

ومع فقدان الامل بولادة حكومة تقوم باصلاحات تعيد ثقة المجتمع الدولي، اعادت كتلة “اللقاء الديمقراطي” التأكيد على على “ان وحدها التسوية كفيلة بالتأسيس لمسار الانقاذ” الا ان المواقف الاخيرة للاطراف المعنية بهذه الولادة “كسرت جرة التأليف” فعلام يبني اللقاء آماله ؟

عضو “اللقاء الديمقراطي ” النائب هادي ابو الحسن سأل في حديثه لـ”صوت بيروت انترناشونال” ان كانت امكانية التسوية بعيدة فما هو الحل؟ واضاف هناك رئيس جمهورية منتخب تنتهي ولايته بعد سنة ونصف ورئيس حكومة مكلف باكثرية نيابية ولا يستطيع احد سحب التكليف منه الا في حال اعتذاره وهذا لن يحدث “اقله حتى هذه اللحظة”….امام هذا المشهد وواقع اللبنانيين المرير الذي يزداد تعقيدا والانهيار الذي بات يكبر ككرة الثلج .فمن لديه حل آخر غير التسوية ليأتي به.

وبسؤاله عن طرح الوزير السابق جبران باسيل استقالة كتلته من مجلس النواب ومطالبة تكتل الجمهورية القوية القيام بهذه الخطوة .اعتبر ابو الحسن ان طرح القوات هو محاولة سياسية ذكية لحشر التيار، لافتا الى ان التيار لن يستقيل لاسيما وانه يملك الكتلة الاكبر وهو يعلم ان اية انتخابات قادمة لن تؤمن له الحجم الذي كان يملكه وبالتالي ان طرحه هو مجرد تهويل ولو افترضنا انه حصل لن يسقط المجلس وقد يؤدي الامر الى البقاء في حالة تخبط طويلة لافتاَ الى انه وفقا للدستور حتى النصف زائد واحد لا يسقطه ولو بقي ثلثه اما من الناحية الميثاقية فهو شيء آخر.

وشدد ابو الحسن ان جميع هذه المحاولات هي اضاعة للوقت واستنزاف وقهر اضافي للبناني والقضاء على ما تبقى من ودائع للناس وهي جريمة بحق المواطن والمطلوب التسوية بالحد الادنى المقبول من دون ان نصل الى نظرية التعطيل.

بالنسبة للتهريب وضبطه ذكر ابو الحسن انهم اول من نبه لهذا الامر في ايار 2020 عندما تقدموا باخبار للنيابة العامة التمييزية وناشد آنذاك المجلس الاعلى للدفاع والحكومة للقيام بواجبهما معتبرا ان المسألة ليست مجرد قرار لدى السلطة انما هو واجب يحتاج الى ارادة وقرار سياسي لوقفه وهو حذر منه خلال مناقشة البيان الوزاري لحكومة حسان دياب حيث شدد حينها على ضرورة اتخاذ قرار جريء لوقف التهريب الذي يستنزف المالية العامة من خلال تهريب السلع المدعومة وما يدخل لبنان عبر الحدود يفقد الخزينة ما لا يقل عن مليار ونصف دولار سنويا وان كل من يغطي ويتغاضى هو شريك .لافتاَ الى ان ما حصل مؤخراَ دك ما تبقى من سمعة لبنان لافتاَ الى ان المتهم في هذه العملية ينتمي الى منظومة الاقتصاد الاسود بين لبنان وسوريا.مشيراَ الى ان ما صرح به الشيخ صادق النابلسي يؤكد ان هناك انخراط فعلي وجدي في عملية التهريب ذهابا وايابا ولم يصدر اي موقف رسمي او دحض لكلامه رغم موقف كتلة “حزب الله” من موضوع التهريب.

بالنسبة لزيارة موسكو اكد ابو الحسن انه لم يحدد موعد الزيارة ورغم اهمية الدور الروسي وما يقوم به كل اصدقاء لبنان وفرنسا منهم الا ان الدور الاكبر يقع على عاتق الداخل لناحية الاتفاق بين اللبنانيين على حكومة تقوم بالاصلاح وفق المبادرة الفرنسية وهذا اجدر من كل الزيارات الخارجية رغم اهميتها.

والابرز بالنسبة للنائب ابو الحسن ما يجري لناحية “التدمير الممنهج للركائز الثلاث عنيت بها النظام المصرفي الذي بدأ يتفكك وينهار، الجسم القضائي المنقسم ونرى البطولات والعراضات من هنا وهناك وهذا يضر في سمعته وسمعة لبنان”.

ويضيف بقيت الاجهزة الامنية والجيش وهنا لا بد من تحييدها عن كل الصراعات ومطلوب تعزيزه ماديا ومعنويا وابعادها عن الصراعات الداخلية لاسيما عن من يحاول زجها في تلك المهاترات والانقسامات.

وتبقى المناشدة الاخيرة يضيف ابو الحسن, الى كل المعنيين “بضرورة العودة الى حسهم الوطني وضميرهم الحي لان لبنان ابقى من كل الحسابات الصغيرة والفئوية والشخصية الواهية .وان كان هناك من يحاول المس بالنظام القائم حاليا واعني به “الطائف”و الذي لا يشكل بالنسبة الينا اقصى التمنيات ولكنه كان حالة ظرفية مؤقتة :” نقول له عبثا تحاول لانه يدمر ما تبقى من لبنان والوقت غير مناسب لتغيير النظام انما تطبيق الطائف والتاسيس للمستقبل او للتفاهم او اعادة النظر بالصيغة عندما يكون هناك تكافؤ وظروف مؤاتية”.

وختم ابو الحسن محذراً من المس بهذه التركيبة الدقيقة ومحاولة استعادة بعض المكتسبات الضيقة والفئوية لانها ستقضي على ما تبقى من وطن.