
أحمد الحريري
بعدما دانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري القيادي في “حزب الله” سليم عياش، حيث اعلنت “غرفة الدرجة الأولى عياش مذنبا بما لا يرقى إليه الشك بوصفه مشاركا في تنفيذ القتل المتعمد لرفيق الحريري”… صدم امين عام “تيار المستقبل” احمد الحريري اللبنانيين وبالتحديد ابناء الطائفة السنية باصرار “تيار المستقبل” ورئيسه على استمرار “التحالف” مع “حزب الله” وان كان على دم الرئيس الشهيد، وقبل ان يجف غضب اهل السنة من حكم المحكمة.
لم يحترم احمد الحريري اهل السنة في لبنان الذين لايزالون يبكون زعيمهم الذي استشهد بما لا يقبل الشك على يد “حزب الله” والنظام السوري، وباقرار من المحكمة الدولية التي دانت الحزب بطريقة غير مباشرة عندما اثبتت التهمة على قيادي فيه بالجريمة الكبرى، اذ بالنسبة لاحمد ومن خلفه سعد كرسي الرئاسة اهم، حيث اجاب خلال مقابلة على قناة الجديد عن سؤال فيما ان كان سعد سيجلس على طاولة واحدة مع “حزب الله” بعد اثبات المحكمة الدولية التهمة على سليم عياش بالقول ” ليش سليم بدن يعملو وزير”؟! وأضاف “سبق ان شاركنا بحكومات تضم حزب الله عندما كان عياش متهماً، وسعد الحريري قال ان هذا البلد بدو نفس وهذا النفس اذا كان في اي شخصية يتفق عليها ليس لديه مشكلة”، وعن تسليم عياش قال “لنقلب السؤال ماذا لو استشهد سليم عياش”… وصف أحمد قاتل رفيق الحريري بالشهيد فأي مهزلة هذه؟! وأي درك وصل اليه “تيار المستقبل”؟!
حتى المذيعة صدمت فكررت السؤال علّ يعي احمد ما يقوله فكان جوابه الثاني افظع من الاول حيث قال “السؤال يلي بعدو، لنشوف كيف بدها تروح الامور، ربما الحزب لا يريد المشاركة في الحكومة لنرى” فردت المذيعة هذه التسوية بحد ذاتها.
اكد احمد الحريري للبنانيين ما كانوا يتداولونه فيما بينهم، بعدما فاجأهم قرار المحكمة الدولية، فهم مقتنعون ان تسوية ما ادت الى صدور هكذا حكم، وان سعد الحريري ليس بعيداً عنه، وانه باع دم والده الشهيد من اجل عودته الى الحكم.
تحالف الحريري مع “حزب الله” قديم ومتين، نسج علاقات قوية معه، وكرمى له تورط بـ”صفقة العهد” التي اوصلت العماد ميشال عون الى القصر الجمهوري، ولم يخجل الحريري بعد تحالفه مع “حزب الله” من الدفاع عنه وعن سلاحه، وحديثه لمجلة” باري ماتش” سنة 2017 خير دليل على ذلك حيث قال حينها “علينا ان نميّز. في لبنان، ان لـ”حزب الله” دور سياسي. لديه أسلحة، ولكنه لا يستخدمها على الأراضي اللبنانية”… كلمات كانت اشبه بطعنات سكين لارواح شهداء السابع من ايار 2008 الذين سقطوا بسلاح الحزب في بيروت، فبّرأه الحريري من دون ان يرف له جفن.