الخميس 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أرقام صادمة‎..‎‏ 9 من أصل 10 لبنانيين يواجهون صعوبة في تيسير أمورهم

النهار العربي
A A A
طباعة المقال

دفع عدم الاستقرار السياسي والعجز الحكومي في لبنان، مواطني هذا البلد إلى مواجهة أزمات أصعب من تلك التي واجهوها منذ ‏الحرب الأهلية في لبنان‎.‎
‎ ‎
وتدهورت جودة الحياة في البلاد لدرجة أن أكثر من 60% من المواطنين يقولون إنهم سيغادرون لبنان إذا استطاعوا ذلك. وتعد كندا ‏وألمانيا أكثر الوجهات المحببة، وفق تقرير نشرته مؤسسة “غالوب” البحثية‎.‎
‎ ‎
وأعرب 28% منهم انهم يودون الذهاب إلى كندا و19% إلى ألمانيا‎.‎ وأضر الانهيار الاقتصادي في البلاد بالطبقة الوسطى، وأثر على العديد من المتعلمين فيها، مما يفسر “سبب استعداد الكثير من ‏الأشخاص للهجرة”.
‎ ‎
وهذه ليست أول موجة هجرة يشهدها لبنان، إذ إن هجرة العقول كانت من السمات الثابتة للحياة اللبنانية منذ الحرب الأهلية ما بين ‏‏1975-1990، حيث يقدر أن عدد المهاجرين اللبنانيين أكبر من عدد السكان في البلاد‎.‎
‎ ‎
ومع ذلك، فإن النسبة المئوية للأشخاص في لبنان الذين أعربوا عن رغبتهم في الانتقال إلى بلد آخر بقيت ثابتة في نطاق ما بين 19% ‏و‎32‎‏% خلال السنوات الـ12 عندما طرحت “غالوب” هذا السؤال عليهم منذ عام 2007 حتى الآن‎.‎

وتشير أرقام استطلاعات الرأي إلى أن الرغبة بالهجرة تتقاطع لدى المجتمعات اللبنانية، حيث قال نحو 67% من المسلمين المشاركين ‏في الاستطلاع إنهم يرغبون بالهجرة، مقابل 57% من المسيحيين، ما ينبئ بتسارع وتيرة هجرة مسيحيي الشرق الأوسط‎.‎
‎ ‎
ويشير 9 من أصل 10 أشخاص في لبنان إلى أنهم يجدون صعوبة في تدبير أمورهم، حيث ما تزال البلاد تعاني من انقطاعات في ‏التيار الكهربائي وأزمة وقود‎.‎
‎ ‎
في عام 2021، قال 85% من اللبنانيين إنهم يجدون “صعوبة” أو “صعوبة كبيرة” بتدبير دخلهم، بما في ذلك 62% قالوا إنه “صعب ‏للغاية”. وتضاعف الرقم الأخير منذ عام 2019 عندما قال 32% الشيء نفسه‏‎.‎
وقبل ثلاث سنوات فقط، قبل الأزمة اللبنانية الأخيرة، قال 14% فقط من البالغين في لبنان إنه كانت هناك أوقات في 2019 كانوا ‏يفتقرون فيها إلى المال لشراء الطعام، وهو رقم قفز إلى 45% في عام 2020 بعد انفجار مرفأ بيروت وتفشي فيروس كورونا والتبعات ‏الاقتصادية التابعة له‎. ‎

وحالياً، يقول أكثر من نصف البالغين بقليل (53%) إنهم يفتقرون إلى المال لشراء الطعام، بارتفاع أربعة أضعاف منذ عام 2018. ‏خلال نفس الفترة، ارتفعت نسبة الذين قالوا إنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف المأوى من 6% إلى 31‏‎%.‎
ومع ارتفاع حدة الصعوبات التي تواجه المواطنين في لبنان، سجل عام 2021 أرقاما قياسية جديدة للمشاعر السلبية، حيث يقول 3 من ‏بين كل أربعة أشخاص إنهم يعانون من الإجهاد، فيما يقول أكثر من 50% إنهم يشعرون بالحزن الشديد والغضب، وهي ما تعتبر ‏مستويات جديدة تسجلها استطلاعات “غالوب” على مدار 16 عاما‎.‎
وفي نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، سجلت الليرة اللبنانية تدهوراً إضافياً في قيمتها، مع ملامسة سعر الصرف عتبة 24 ألفاً ‏مقابل الدولار في السوق السوداء، فيما لا تلوح في الأفق أي بوادر حل للأزمتين الاقتصادية والسياسية اللتين تغرقان البلاد‎.‎

وفاقمت الأزمة الدبلوماسية مع دول الخليج الوضع سوءا‎.‎
‎ ‎
ومع خسارة الليرة أكثر من 90% من قيمتها مقابل الدولار في السوق السوداء في غضون عامين، تدهورت قدرة اللبنانيين الشرائية، ‏فيما بات الحد الأدنى للأجور تحت عتبة ثلاثين دولارا‎.‎