السبت 11 صفر 1448 ﻫ - 25 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أركان النظام المخلوع في سوريا يلجؤون إلى لبنان.. والصايغ يطالب الدولة بالتحرك

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

بعد سنوات من الظلم والفساد والخراب و الإجرام الذي كان للبنان حصة كبيرة منها، سقط نظام آل الأسد الجائر وبعد 13 عاماً على اندلاع الثورة السورية وصباح الأحد 8\12\2024 هرب الأسد إلى موسكو.

وتزامناً سرت أخبار عن دخول رموز النظام السوري المخلوع وأزلام بشار الأسد أيضاً إلى لبنان، وكأن لبنان لا يكفيه ما عانى منه أثناء حكم الأسد حتى تلاحقه مخلفات هذا النظام المجرم من خلال أزلامه الذين نزلوا في أفخم الفنادق كما سرت الأخبار دون حسيب و لا رقيب بينما أفادت أخبار أخرى عن مرور هؤلاء بالأراضي اللبنانية و هروبهم عبر مطار رفيق الحريري الدولي إلى جهات غير معروفة.

والسؤال هنا في حال ثبتت هذه المعلومات هل ستتعرض الدولة اللبنانية إلى المساءلة القضائية الدولية لتسهيلها تهريب المطلوبين والملاحقين بجرائم حرب؟

في السياق يقول عضو كتلة الكتائب النائب سليم الصابغ في حديث لصوت بيروت إنترناشونال: “الكثير من أزكان النظام السوري دخلوا إلى لبنان حيث يتمتعون بملاذ آمن ولو مؤقت” معتبراً أن “من يؤيد هذا الدخول أو من لا يتحرك لإيفاقه يرتكز إلى عدة عوامل أمنية وقانونية:

أولاً، لا يزال حزب الله قادرا على تأمين خدمات أمنية بالرغم مما أصابه من ضربات وتدمير لبناه التحتية.

ثانيا، إن الاتفاقات بين البلدين تحرر التنقل عبر الحدود مما لا يسمح للدولة اللبنانية بضبط الحركة إن أرادت لا سيما أن القادمين الجدد يأتون كمواطنين لم يطلبوا صفة اللجوء ولم يتم تسجيلهم كنازحين.

ثالثا، لا يوجد مذكرات توقيف لبنانية أو دولية بحق المسؤولين السوريين إلا بصورة محصورة جدا وبالتالي يفتقد لبنان إلى الحجة القانونية للقيام بأي عملية إبعاد او طرد من الأراضي اللبنانية.

رابعا، لا يملك لبنان بنك معلومات حول المسؤولين عن الارتكابات في سوريا وبالتالي أي تحرك لا يرتكز على معايير واضحة ولا يتسم بطابع الشمولية يصبح استنسابيا مما يعزز الفوضى القانونية والإدارية.

خامسا، لم يطلب الإنتربول من لبنان توقيف أي مسؤول وبالتالي يصبح لبنان غير ملزم بمواجهة مثل هذا اللجوء الجديد.

سادسا، لم تصدر الحكومة السورية الجديدة، وهي حكومة لا بد للبنان ان يتعامل معها لان القانون الدولي يقول بمبدأ الحياد تجاه شكل الأنظمة والحكومات للدول لا سيما بعد متغيرات داخلية فيتم الاستمرار بالتعامل معها كدولة مكتملة المواصفات لها حقوق وعليها موجبات بحكم مسؤوليتها الدولية، مذكرة توقيف بحق المسؤولين السوريين وبلغتها أصولا إلى الحكومة اللبنانية والإنتربول، “فكيف للبنان ان يتصرف في هذه الحال”؟

و يلفت الصايغ إلى أنه يقابل هذه العوامل الامنية و القانونية لعدم اخذ خطوات معينة من قبل الدولة اللبنانية عوامل اخرى ذات طبيعة سياسية يستطيع لبنان بعد توفر المعلومات الكافية والموثوقة عنهم اعتبار ان هؤلاء المسؤولين السوريين غير مرغوب بهم في لبنان لاسباب تتعلق بالسلم الاهلي وبداعي مصلحة الدولة العليا معتبراً أن هذا يكفي لكي تبادر الحكومة ومن دون اي انتظار إلى تشكيل خلية ازمة خاصة لهذا الموضوع فتتحمل مسؤوليتها فتطلب المعلومات من الحكومة السورية وتقيِّم اثر هذا اللجوء على الامن القومي اللبناني وتذهب إلى اعتماد مبادئ عامة وهي قرارات احادية الجانب تتخذها الدول بطريقة سيادية من دون اي استئذان وهي ان لبنان ليس بلد لجوء وان لا ملاذ آمن فيه لأركان الأنظمة الاستبدادية.

و طالب الصايغ بمواكبة ما عبَّر عنه رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل عبر تعليق كل الاتفاقيات الثنائية بين البلدين وأخذ تدابير سريعة لحماية لبنان من تداعيات اللجوء الى لبنان معتبراً ان تدابير الامن العام على الحدود اللبنانية لجهة منع قدوم السوريين باتجاه لبنان هي خطوة في الاتجاه الصحيح لوقف التدفق البشري” يبقى ان الدخول عن طريق التهريب بحرا او برا يصبح ضد قرار الدولة اللبنانية الذي علّق بالفعل حرية التنقل عبر الحدود الشرعية ويتطلب من الدولة مواجهته بحزم كائنا من كان المرتكب اي بغض النظر عن رتبته او درجة مسؤوليته في النظام اذ ان قرار الدولة جاء شاملا بالفعل وهو بذلك لا يضعها تحت ضغط الاختيار والاستنساب”.