السبت 4 صفر 1448 ﻫ - 18 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أشرف ريفي: آن الأوان لإخراج هذا الملف من دائرة الإستثمار السياسي

كتب النائب أشرف ريفي عبر حسابه على منصّة “أكس”: “ما رافق الجلسة النيابية الأخيرة من نقاشات، وما صدر بعدها من مواقف وتوضيحات، وخاصةً توضيح “حزب القوات اللبنانية”، وما عرضَه المحامي محمد صبلوح من وقائع ومعطيات، يفرض مقاربة مسؤولة تتجاوز السجالات والإنفعالات، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها توحيد الجهود لإنصاف كافة الموقوفين والمحكومين الإسلاميين والسجناء المظلومين.

آن الأوان لإخراج هذا الملف من دائرة الإستثمار السياسي والمزايدات، فهو ليس قضية فئة أو فريق، بل قضية عدالة وكرامة وحقوق إنسان. ولا يجوز أن تبقى معاناة السجناء المظلومين وعائلاتهم رهينة الحسابات الضيقة، بعد سنواتٍ طويلة من الإنتظار والظلم.

نتفهّم دوافع من حضر الجلسة ومن قاطعها، لكن ما حصل يجب أن يكون محطة أخيرة للتباعد، لأن المرحلة تتطلب وحدة الموقف لا تشتته، والعمل المشترك بعيداً عن تسجيل النقاط أو تبادل الإتهامات.

لقد أثبتت التجربة أن الإنقسام لا يخدم إلا من يريد إبقاء هذا الملف مفتوحاً، وأن أي تقدم حقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تنسيق كامل بين النواب السنّة، والتعاون مع كل قوة سياسية أو نيابية أو حقوقية تؤمن بهذه القضية وتسعى إلى تحويل الموقف إلى خطوات عملية وتشريعية وقانونية.

إن معيارنا ليس الإنتماء السياسي، بل صِدق الموقف والاستعداد لتحمل المسؤولية. ومن هنا ندعو إلى فتح صفحة جديدة قوامها الثقة والتكامل، وإطلاق إطار تنسيقي يجمع النواب والحقوقيين والفاعليات المعنية لوضع إستراتيجية موحدة سياسية وقانونية وإعلامية، تضمن استمرار الضغط للوصول إلى حل عادل ونهائي.

لقد دفع الموقوفون والمحكومون الإسلاميون والسجناء المظلومون وعائلاتهم أثماناً باهظة من أعمارهم واستقرارهم، ولم يعد مقبولاً إستمرار هذا الواقع.

إن الوقوف إلى جانب العدالة هو مسؤولية وطنية وأخلاقية، فيما يتحمل من يعرقل الحل أو يؤخّره مسؤوليته أمام اللبنانيين والتاريخ.
مسؤوليتنا اليوم أن نجمع ولا نفرّق، وأن نتعاون ولا نتخاصم، لأن القضايا العادلة لا تنتصر بالشعارات، بل بوحدة الصف وصلابة الموقف وحُسن إدارة المعركة حتى تحقيق أهدافها.

وانطلاقاً من هذه القناعة، ندعو جميع المعنيين إلى تحويل ما جرى في الجلسة الأخيرة إلى نقطة إنطلاق جديدة، لا إلى محطة إنقسام، والعمل معاً من أجل إنهاء هذا الملف بما يحقق العدالة والإنصاف”.