
"حزب الله"
لفت عضو في الكنيست الإسرائيلي اليوم الأربعاء، إلى أنّ الحكومة تسعى إلى استخدام القنوات الدبلوماسية للضغط من أجل إبعاد مقاتلي “حزب الله” عن الحدود لتفادي اندلاع الحرب هناك، إلا أنّ مسؤولا مقربًا من “الحزب” قال إنّ هذه الأفكار “غير واقعية”.
وقال يولي إدلشتاين رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست إن “إسرائيل” تعتزم إنهاء وجود “حزب الله” على الحدود، وأضاف لرويترز: “هذا هدف، على ما أعتقد، نحاول تحقيقه في هذه المرحلة عبر القنوات الدبلوماسية”، مشيرًا إلى أن البديل ربما يكون حربًا أخرى.
وتابع: “نناشد كل دولة، سواء كانت الولايات المتحدة أو فرنسا أو الدول العربية، أي أحد يستطيع بشكل ما التأثير في الموقف ويتمتع ببعض النفوذ في لبنان”.
بالمقابل، ذكر مسؤول لبناني كبير لرويترز أنّ مسؤولين أميركيين وفرنسيين زاروا بيروت لبحث أفكار لتقديم تطمينات أمنية لـ “إسرائيل” استنادًا إلى تحجيم دور حزب الله على الحدود. ولم يفصح عن توقيت الزيارات.
وقال المسؤول المقرب من حزب الله إنّ الأفكار “غير واقعية”. وتحدث المسؤول طالبًا عدم نشر اسمه لأن المحادثات سرية.
وفي إشارة واضحة إلى مطالبات إسرائيل فيما يخص الحدود، قال النائب عن حزب الله حسن فضل الله اليوم الأربعاء: “هذا العدو الذي يقتل المدنيين في غزة يتخبَّط أمام بسالة المقاومة، لذلك هو ليس في الوضعية التي تسمح له بتحديد المستقبل للآخرين”.
وأضاف في تعليقات عامة: “وهي طروحات غير موجودة على جدول أعمال المقاومة، ولا على جدول أعمال البلد، ولم يتحدث بها أحد معنا، وغير مستعدين لمجرد الاستماع إليها، أو لإعطاء وقت للانشغال بها” من دون الخوض في تفاصيل الطروحات.
الجبهة ستبقى “مفتوحة”
إلى ذلك، قال نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله أمس الثلاثاء، إنّ “الجبهة في لبنان ستبقى مفتوحة ما دام العدوان على غزة مستمرًا”.
وذكر إدلشتاين أن إسرائيل لا تريد فتح جبهة جديدة في الشمال، مضيفًا “سنفعل ذلك إذا تطلب الأمر، إذا ما هاجمونا، أو هاجمتنا قوات حزب الله، فلن يكون أمامنا خيار”.
وقال مسؤولون فرنسيون إن باريس تريد الاستماع لكلا الطرفين والضغط من أجل تطبيق القرار 1701 بشكل كامل.
وعندما سُئل إدلشتاين عن المسافة من الحدود التي يجب أن يبتعد حزب الله عنها، أجاب: “لن أخوض في تفاصيل تكتيكية، لكننا بكل تأكيد نتحدث عن أميال”.
وقال أيضًا إن من غير المرجح أن تسعى القوات الإسرائيلية مجددًا إلى احتلال جنوب لبنان مثلما فعلت لمدة 18 سنة قبل الانسحاب في 2000.
وعبّر عن اعتقاده بأنه قد يوجد اتفاق من نوع ما، مضيفًا أن البديل هو تحويل لبنان إلى “أنقاض”. وأضاف أن حزب الله “سيكون عليه أن يفكر مرتين قبل خرق هذه الاتفاقات وقبل تحدينا في ذلك”، وفق تعبيره.