الجمعة 11 محرم 1448 ﻫ - 26 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيطاليا وفرنسا تتفقان على تشكيل تحالف لدعم لبنان بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"

قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، اليوم الخميس، إن بلدها وفرنسا اتفقتا على تشكيل تحالف لدعم لبنان بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بنهاية العام.

وفي حديثها في منتجع فرنسي عقب محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قالت ميلوني إن الجانبين ناقشا أيضا إمكانية عقد مؤتمر دولي حول هذه القضية.

واعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية أن “إيطاليا وفرنسا تستطيعان بالتأكيد إحداث فرق (…) من الضروري في رأينا، ضمان وجود دولي يجنّب فراغا أمنيا بالغ الخطورة”.

بدوره، قال الرئيس الفرنسي: “نريد إطلاق ائتلاف حول آلية عمل ما بعد اليونيفيل، طبعا بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لتعزيز سيادة لبنان وقواته المسلحة والحؤول دون أن تصبح أراضيه قاعدة لتصعيد إقليمي”.

وكانت ميلوني، إحدى أبرز الشخصيات اليمينية في أوروبا، وصلت إلى مدينة أنتيب في الريفييرا على الساحل الجنوبي الفرنسي، لعقد أول قمة ثنائية لها مع ماكرون.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن هذه القمة فرصة لتعميق التعاون الفرنسي الإيطالي في عدة قطاعات استراتيجية، ولا سيما الدفاع والطاقة النووية والفضاء.

اتصال بين ماكرون وعون سلام

واتصل ماكرون، الثلاثاء، بالرئيس جوزاف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبحث معهما «التطورات في لبنان والمنطقة في ضوء نتائج المفاوضات الأميركية الإيرانية، التي جرت في سويسرا، إضافة إلى الوضع في جنوب لبنان بعد وقف إطلاق النار، ومستقبل القوات الدولية العاملة في الجنوب، والجهود الدولية الداعمة للبنان».

وخلال الاتصال الذي أجراه مع الرئيس عون، «تطرّق البحث إلى الوضع في الجنوب والخطوات اللاحقة، بعد إعلان وقف إطلاق النار». كما بحث الرئيسان، وفق بيان الرئاسة اللبنانية، في نتائج قمة الدول السبع التي انعقدت، الأسبوع الماضي، في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث أعرب الرئيس عون عن شكره للموقف الذي صدر عنها فيما يخص لبنان.

واستحوذ ملف القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل» على جانب أساسي من المحادثات، إذ بحث الرئيسان مرحلة ما بعد انتهاء مهمتها، ولا سيما في ظل الرغبة التي أبدتها دول أوروبية عدة، ويدعمها لبنان، في الإبقاء على قوات لها ضمن منطقة العمليات الدولية. في هذا الإطار، أبلغ ماكرون الرئيس عون بأنه سيُجري اتصالات مع عدد من الدول لتحديد موقفها من هذه الخطوة، خصوصاً أن مهلة انسحاب «يونيفيل» من لبنان تبدأ مع مطلع عام 2027، ما يستدعي إيجاد إطار مناسب لأي مشاركة دولية مستقبلية.

كما تناول الاتصال العلاقات اللبنانية السورية والتنسيق القائم بين البلدين، حيث نوّه الرئيس عون بالمواقف التي أعلنها الرئيس السوري أحمد الشرع، في حديثه التلفزيوني الأخير، والتي أكد فيها حرص بلاده على سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه، وأن سوريا لا تنوي التدخل عسكرياً في لبنان، وأن أي دور سوريّ يمر حصراً عبر الدولة اللبنانية وليس عبر أطراف أخرى، مع تأكيده رغبة دمشق في تعزيز استقرار لبنان وتقوية مؤسساته الرسمية.

واتفق الرئيسان عون وماكرون على إبقاء التواصل قائماً لمتابعة التطورات والاتصالات الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، وبسط سُلطة الدولة على كامل أراضيها، في حين شكر الرئيس عون نظيره الفرنسي على الاهتمام الذي يُبديه دائماً تجاه لبنان.

وفي اتصاله مع رئيس الحكومة نواف سلام، جرى «استكمال البحث في نتائج زيارة سلام الأخيرة إلى باريس، إضافة إلى تقييم المفاوضات التي بدأت في سويسرا وانعكاساتها على المنطقة ولبنان». كما تناول الاتصال استكمال تأمين الظروف المناسبة لعقد مؤتمريْ دعم الجيش والقوى الأمنية وإعادة الإعمار.