
الخبير الاقتصادي وعضو المجلس الاقتصادي والبيئي والاجتماعي الدكتور أنيس أبو دياب
كشف تقرير أصدرته المفوضيّة السامية للأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين (UNHCR) عن أن لبنان يحتل المرتبة الثانية عالميًّا في عدد اللاجئين نسبة الى عدد سكانه بمعدّل لاجئ لكل 7 مواطنين.
وأفاد التقرير الذي يحمل عنوان “الاتجاهات العالمية: تهجير قسري في العام 2022″، بأن لبنان حل في المرتبة الثانية عالميًّا في عدد اللاجئين نسبة إلى عدد سكانه بمعدل لاجئ لكل 7 مواطنين في نهاية العام 2022، بعد أوروبا (لاجئ لكل 6 مواطنين) متبوعا من كل من كوراساو (لاجئ لكل 14 مواطنا) والأردن (لاجئ لكل 16 مواطنا) وتركيا (لاجئ لكل 19 مواطنا)، علما أن عدد اللاجئين في لبنان تراجع إلى 818،900 لاجئ في العام 2022 من 845،900 لاجئ في العام 2021.
حول انعكاس ارتفاع عدد اللاجئين على الوضع الاقتصادي في لبنان وعلى المواطنين اللبنانيين، وكلفة هذا اللجوء على الدولة سيما وان المخيمات لا يدفعون لا كهرباء و لا مياه ولا اي ضرائب ورسوم، رأى الخبير الاقتصادي وعضو المجلس الاقتصادي الدكتور انيس ابو دياب في حديث لصوت بيروت انترناشونال ان كلفة هذا اللجوء مرتفعة جداً وله تداعيات على كافة صعد الحياة تبدأ أولاً باستهلاك واستخدام البنى التحتية التي هي اساساً مترهلة في لبنان من كهرباء و طرقات ومياه و الصحة والتعليم، مشيراً الى ان الازمة الاكثر تعقيداً هي التعليم وتسجيل النازحين السوريين والصرف الصحي الذي يؤثر بشكل كبير جداً على الصحة والزراعة و كافة نواحي الحياة .
وبالنسبة لكلفة النزوح على الاقتصاد اللبناني قال ابو دياب هناك رقمان صدرا عن الحكومة اللبنانية الاول ٢٥ مليار دولار والاخر ٤٠ مليار دولار مع تهالك البنى التحتية منذ عام ٢٠١١ حتى اليوم.
ومن الامور الخطيرة التي كان للنزوح السوري تداعيات عليها كما يقول ابو دياب هي المنافسة على العمالة الوطنية والمنافسة على المؤسسات الصغيرة اضافةً الى الاكتظاظ الكبير في السجون وارتفاع نسبة الجريمة مع عدم تحميل كل هذه الامور للاجئ السوري الفقير الذي هرب من الحرب والموت والدمار.
ووفق ابو دياب الدولة اللبنانية تتحمل مسؤولية عدم تنظيم وجود النازحين السوريين في لبنان حيث كان يجب ان تقوم بتنظيم افضل كتسجيلهم ووضع مخيمات على الحدود السورية اللبنانية لضبط وجودهم و عدم السماح بالذهاب و الاياب من والى سوريا والمسؤول عن عدم عودتهم الى بلادهم هم الاطراف والدول المعنية بدعمهم من جهة والدولة السورية من جهة اخرى اضافةً الى الأمم المتحدة التي يقع على عاتقها العمل على اعادة امنة للسوريين الى منازلهم واعادة اعمار سوريا وهذا يتطلب قرار سياسي كبير.