
مرض الحمى القلاعية
رأى اتحاد نقابات المزارعين أن تفشّي مرض الحمى القلاعية يشكّل تحدياً صحياً وبيطرياً بالغ الدقة، يستوجب أعلى مستويات التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات الرسمية والمعنية، نظراً لانعكاساته المباشرة على الثروة الحيوانية والأمن الغذائي الوطني.
وأشار الاتحاد، في بيان، إلى أن نفوق أعداد من المواشي وتراجع إنتاج الحليب وتزايد الخسائر التي يتكبّدها المزارعون، تشكّل مؤشرات خطيرة تفرض التعامل مع الأزمة بمقاربة وقائية شاملة، تقوم على التخطيط المسبق وتعزيز الجهوزية، ولا سيما في ما يتعلق بتأمين اللقاحات وضبط حركة المواشي والحد من المخاطر العابرة للحدود.
ولفت إلى أن بيانات التطمين الصادرة عن الجهات الرسمية تؤدي دوراً مهماً في حماية السوق ومنع حالة الهلع، إلا أن المرحلة الحالية تتطلّب بالتوازي دعماً ميدانياً أكبر للمزارعين، عبر الإرشاد البيطري المنظّم وتخفيف الأعباء المالية المترتبة عليهم، بما يضمن استمرارية الإنتاج الزراعي وحماية سبل العيش.
وشدّد الاتحاد على أهمية تعزيز الرقابة على حركة المواشي داخل الأراضي اللبنانية، ومواصلة الجهود لضبط المعابر غير الشرعية، لما لذلك من دور أساسي في الحد من انتشار الأمراض وحماية الثروة الحيوانية.
ودعا إلى اعتماد مقاربة تكاملية تقوم على وضع خطة طوارئ زراعية – بيطرية واضحة المعالم والمسؤوليات، بالتنسيق بين وزارة الزراعة والجهات المعنية، والإسراع في تأمين اللقاحات وتوزيعها بعدالة وشفافية على مختلف المناطق، إلى جانب العمل على بلورة آلية دعم أو تعويض للمزارعين المتضررين وفق الإمكانات المتاحة، والاستمرار في تشديد الرقابة على الحدود ومنع التهريب، إضافة إلى توسيع الشراكة مع اتحادات المزارعين ونقابات الاختصاص في إعداد وتنفيذ الخطط الميدانية.
ونوّه الاتحاد بالدور الذي تقوم به وزارة الزراعة، إلى جانب الجهود التي يبذلها المجتمع الأهلي في عدد من المناطق من خلال مبادرات فردية وجماعية لدعم المزارعين وتأمين الإرشاد والمساعدة اللوجستية. وخصّ بالذكر الجهود التي تبذلها مؤسسة جهاد البناء، ولا سيما لناحية مواكبة المزارعين ميدانياً، والمساهمة في حملات التحصين، وتقديم الإرشاد الزراعي والبيطري.
وختم بالتأكيد أن حماية الثروة الحيوانية تشكّل مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تضافر الجهود الرسمية والأهلية، بما يحفظ الأمن الغذائي ويدعم صمود المزارعين وقدرتهم على الاستمرار والإنتاج بكرامة.