الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

افرام: لبنان الذي نعرفه يختفي إلى اللاعودة

أطلق النائب المستقيل نعمة افرام “رجاء جديد للبنان” من صَرح جامعة ‏سيدة اللويزة.‏ وحذّر افرام من أن ما يحدث اليوم “هو خروج للوطن من القرن الحادي ‏والعشرين في مستوى الحياة، التعليم، الاستشفاء، والثقافة…. ولبنان الذي ‏نعرفه يختفي إلى اللاعودة”، منبّهاً إلى أن “هذه المرة مختلفة عن ‏سابقاتها… إنهم لا يدمّرون لبنان فحسب، بل الإنسان اللبناني الذي هو ‏أساس لبنان‎”.‎

وأعلن عن البوّابة الخاصة بالمشروع‎ ‎WWW.PROJECTWATAN.COM ‎من أجل تسهيل ورش العمل ‏والحلقات الحوارية التشاركية لفِرَق أبحاث “مشروع وطن الإنسان”، على ‏أمل أن يشكّل هذا المشروع “مركبة تأخذنا من كوكب إلى آخر، من قرن ‏إلى آخر” كما رأى افرام الذي دعا “كل مُخْلص ومُهتم من كل أطياف ‏لبنان وكل ثائرة وثائر… إلى التواصل والتفاعل مع المشروع، لنكون ‏سوياً في إنقاذ هويّة لبنان، ولنؤمّن الدخول اللائق لأجيالنا في القرن ‏الواحد والعشرين وإلى ما بعده، على أسس الكفاءة والاحتراف ‏والاستقامة”.‏

وقال افرام: “لبنان والانسان توأمان. وليس من سبب لوجود لبنان، لولا ‏انّه فكرة ورسالة وعقيدة لسعادة وحرّية الانسان. لم يكن صدفة وجوده في ‏هذه البقعة من الشرق، حيث له فيها تاريخ خاص. لقد انفتح من خلال ‏مشرقيّته على الغرب ومنذ القرن السابع عشر، فعاش عصر النهضة. كما ‏تفاعل مع الشرق في النهضة العربيّة وكان في أساسها، وكانت رسالته ‏العلم والحرّية والتفوّق.

وأضاف: “هكذا شكلّ لبنان دائماً أرضاً للمضطهدين، ودوماً أرضاً ‏للإنسان وملجأ للإنسان‎.‎

هذا الانسان اليوم يُذل ويُهان ويتشرّد ويجوع. إنّه في رحلة جهنميّة نحو ‏القرون المظلمة. وما يحدث ببساطة، هو خروج للوطن من القرن الحادي ‏والعشرين، في مستوى الحياة، والتعليم، والاستشفاء، والثقافة، وتدمير ‏جماله، وتلويث الهواء، وخاصة ثروته المميّزة في مياهه ‏الجوفيّة…والأكيد الأكيد في مستوى بناه التحتيّة والتكنولوجي”.‏

وتابع: “لبنان الذي نعرفه يختفي إلى اللاعودة، وهذه المرّة مختلفة عن ‏كلّ سابقاتها. انهم لا يدمّرون لبنان فحسب، بل الانسان اللبناني الذي هو ‏أساس لبنان”‏‎.‎

وأردف: “من هنا، قررنا مواجهة هذا الواقع، ليس بغضب ولا بقهر، انما ‏باحتراف وتخطيط وبجرأة، وبإيمان كبير. اقرعوا يفتح لكم، هذا هو ‏ايماننا. ونحن نريد خلق صحوة لا نريدها صحوة الموت، بل أن تكون ‏انتفاضة للحياة”‏‎.‎
وقال: “لهذه الأسباب، كان جوابنا للارتطام الكبير وموت هوّية لبنان، ‏مشروعاً بديلاً عن الاستسلام للموت، مشروع وطن الانسان”‏‎.‎

وجاء في الكلمة: “الصديقات والأصدقاء، مشروعُ وطنِ الإنسان هو حركةٌ وطنيّة سياسيّةٌ، تهدُف إلى تشييدِ ‏جمهوريّةِ الإنسانِ والحُرّية والرسالةِ والسيادة في لبنان‎.‎
إنّها مِنصّةٌ تلتفُّ حولَها هذه المجموعةُ الصُّلبةُ من المخلصين، الرافضةُ ‏للواقع الظالم، والمصمِّمةُ بجُرأة على التغيير، وهي تلتزمُ بناءَ دولةِ ‏المؤسّساتِ المنتجةِ والرّائدةِ ودولةِ الخدمات المتفوّقة‎.‎
جوهرُ المشروعِ هو الإنسان أوّلاً في كرامتِه وسعادتِه وازدهاره. وغايتُه ‏بيئةٌ حاضنةٌ للتجديد في العقدِ الوطني، الذي يضمنُ حقوقَ المواطنِ، ‏ومُوجباتِ المواطنة، ويحفّز الإنتاجيّةَ والحداثةَ والفُرص المتساوية‎.‎

إننا بحاجة إلى وطن، فالإنسان دون وطن هو كائن ناقص. وكلّنا نصبح ‏غرباء في العالم، إذا خسرنا وطننا، وإذا لم يعد الوطن يشبهنا ولا نحن ‏نشبهه. فليس من توازن في الطبيعة البشريّة لكلّ انسان، دون وطن ‏يفتخر به و”بيشوف حالو في”.‎

إن علاقة الوطن بالمواطن هي عقد وطني يشبه عقد الزواج. صحيح في ‏أساسه الحبّ والفرح المتبادل. في الوقت عينه، من المهم جداً المعاملة ‏والاحترام، والحقوق والواجبات‎.‎
من هنا، يشكّل بناء مؤسسة الدولة اللبنانيّة لتؤمّن أعلى مستوى من ‏الخدمات الرائدة، أساساً للعلاقة بين الوطن والمواطن‎.‎

يجب أن تصبح الهويّة اللبنانيّة أفضل بطاقة ائتمان وتأمين بين قريناتها ‏في العالم. يجب أن تتحوّل إلى بطاقة دخول إلى أفضل المدارس ‏والجامعات والمستشفيات، وإلى أروع المجمّعات السكنيّة والبيئيّة. يجب ‏أن تكون أكبر مسهّل ومحفّز لريادة الأعمال وللمبادرات ولإطلاق ‏الابداع. فلن نقبل أن تكون هويّتنا اللبنانيّة كمبيالة بثلاثين وأربعين ‏وخمسين ألف دولار، على كلّ ولد من أولادنا أن يسدّدها طيلة عمره‎. ‎

الصديقات والأصدقاء،
يلتزمُ المؤمنون بـ ” مشروعِ وطنِ الإنسان” بصونِ قيمِ الحُرّية والكرامة ‏البشريّةِ وتأمينِ الحقوق والواجبات.

يتخطّى العيشُ المشترَك من خلال هذه القيمِ مستوى التساكنِ بين ‏المجموعات اللبنانيّة، ليصبحَ نمط عيش منتجاً ومنسَّقاً، يقوم على خلقِ ‏القيمةِ المُضافة وتحقيقِ ملء الذات واحترامِ الغِنى في التنوّع‎. ‎
يُؤمِّن هذا النمطُ مشاركة حقيقيّةً فعّالة لجميع اللبنانيين في مختلِف الشؤونِ ‏الوطنيّةِ، مشاركةً شاملة غير مُجتزأة، تبتعد عن الجهلِ والزبائنيّةِ ‏والأنانية‎.

وتقدِّم هذه القيمُ للإنسانِ فُرصةَ التواصلِ والتفاعلِ ضِمن احترام ‏الخصوصيّات. وتؤهِّلُ الوطنَ من خلال سيادةٍ غيرِ منتقَصةٍ، ليكونَ ‏نموذجاً حضاريّاً في صونِ كرامةِ الفردِ والجماعات، وتثبيتِ الانسجامِ ‏بين الحُريّة التي هي في أساسِ فكرةِ لبنان، وبين العدالةِ القائمة على ‏المساواةِ في الحقوقِ والواجباتِ وحمايةِ الضعيف والفقير‎.‎

كما يؤمِن ” مشروعُ وطنِ الإنسان” بمبادئِ الحداثةِ والإنتاجيّة والازدهار ‏والفُرص المتساوية. هذه المبادئُ أساسيّةٌ في مسار بناءِ الدولةِ المدنيّةِ ‏الحديثة، وللوصولِ إلى منظومةٍ رقميّةٍ تبتعد عن التخلّفِ والجهلِ ‏والفساد، وتواكبُ الحداثةِ إلى أبعدِ الحدود وفي مختلِف المجالات ‏والقطاعات.‎

تساهم هذه المبادئُ في تأمينِ فُرص متساويةٍ أمامَ المواطنين في مجالات ‏العملِ وإطلاقِ المبادرات. كما تتفاعلُ مع مستجدّاتِ العصر. وعليها ‏تُطلِق مشاريعَ تنميةٍ ضِمن عمليّةِ إصلاحٍ واسعةِ النطاق، مع خُططٍ جادّةٍ ‏للإنماء الاجتماعيّ والاقتصاديّ والفكري، فتشكلُ في تكامُلها هُوّية خلاّقة ‏للبنان الجديد‎.‎

إننا نُطلقُ اليوم إلى جانب مشروع وطن الانسان، ال‎ PORTAL ‎البوّابة ‏الخاصة بالمشروع‎. WWW.PROJECTWATAN.COM
سَيُسهِّل هذا الـPORTAL ‎ورش العمل، والحلقات الحواريّة التشارُكِيّة ‏لفرق أبحاث “مشروع وطن الإنسان”. وهو سيشكِّلُ مجتمعاً رقميّاً ‏للمقيمين والمغتربين. ومن خلاله، نعمل سويّاً لنبني لبناننا الجديد، ونبني ‏أكبر شبكة لبنانيّة تؤهلنا للاستحقاقات الانتخابيّة بنجاح وتمايز”.


الصديقات والأصدقاء،
نحن نرى في هذا المشروع مركَبَةً بكلِّ ما للكلمة من معنى. مركبةٌ تسافرُ ‏في الزمان والمكان. تأخُذُنا من كوكبٍ إلى كوكب. من قرنٍ إلى قرن. ‏وفيها حمولةٌ واضحةٌ وأجهزةُ تحكّمٍ واضحة وأجهزةُ دفعٍ واضحة‎.‎
ندعو كلَّ مخلص، وكلَّ مهتم من كلِّ أطيافِ لبنان، وكلَّ ثائرةِ وثائر، ‏وكلَّ ضيوفنا الكرام الحاضرين معنا من منتديات وتشكيلات الثورة، إلى ‏التواصل والتفاعل مع المشروع، لنكون سويّاً في إنقاذِ هُوِّية لبنان، ‏ولنؤمّنَ الدخولَ اللائق لأجيالِنا في القرنِ الواحد والعشرين وإلى ما بعدِه، ‏على أسس الكفاءة والاحتراف والاستقامة‎.‎ عشتم. عاش لبنان وطناً للإنسان”.‏