
مجلس النواب
الانشغالات المحلية المباشرة تتّجه في الساعات المقبلة وتحديدًا غدًا الثلاثاء إلى جلستي مجلس النواب ومجلس الوزراء اللتين ستنعقدان تباعًا قبل الظهر وبعده، الأولى للتمديد للمجالس البلدية والاختيارية، والثانية لإقرار زيادات على رواتب ومخصصات الموظفين في القطاع العام .
ولعلّ التطور اللافت الذي سجّل عشية انعقاد الجلستين ولا سيما الجلسة النيابية التشريعية للتمديد للمجالس البلدية والاختيارية، تمثل في حملة متزامنة حادة ونارية شنها كل من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وميتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة على النواب، سواء في ما يعود إلى التمديد للبلديات أو في شأن الازمة الرئاسية، الأمر الذي شكل علامة فارقة تحمل دلالات معبّرة عن موقف الكنيستين المارونية والأرثوذكسية من الواقع النيابي القاصر عن تحمل المسؤولية التاريخية في انتشال البلد من أزماته.
هذه الحملة يتوقع أن تترك آثارها وانعكاساتها في الساعات المقبلة لجهة تمتين وتوسيع مواقف الكتل المعارضة والنواب المعارضين للتمديد، علمًا أن “كتلة الجمهورية القوية” التي تتقدم القوى والنواب المعارضين للتمديد ستعقد اجتماعًا اليوم في معراب يرجّح أن تقرر خلاله عدم الاكتفاء برفض انعقاد الجلسة النيابية التشريعية غدًا ولا أيضًا تكرار موقفها بوجوب أن تبادر الحكومة إلى تأكيد إجراء الانتخابات البلدية وتأمين الاعتمادات المالية اللازمة لها، بل أيضًا إعلان اتجاه الكتلة إلى تقديم طعن في أي قانون للتمديد قد يصدره مجلس النواب لدى المجلس الدستوري.