الجمعة 23 صفر 1448 ﻫ - 7 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"الاتحاد الماروني العالمي": لقمان سليم دمك لن يذهب هدرا

اعلن رئيس الاتحاد الماروني العالمي سامي الخوري، ردا على عملية خطف وقتل الاعلامي والباحث السياسي لقمان سليم في بيروت، “إن لبنان يمر في اسوأ مراحل تاريخه اليوم. وقد سيطرت عليه جماعة من المرتزقة التابعة لنظام الملالي في إيران، والتي تستعمل شعبه وأرضه منطلقا لتصدير حقدها على العالم والجوار. وتتمادى في خطف الطائفة الشيعية الكريمة ووصمها بعار أعمالها الاجرامية، والتي تبعد كل البعد عن مفاهيم اللبنانيين، وتقاليدهم التاريخية، وانفتاحهم على الآخر. وقد تميزت علاقاتهم في الداخل والخارج، بتقديس حرية الرأي، وتقبل النقد البناء، والتعاون من أجل مصلحة الوطن وشرائحه المتعددة”.

ورأى في بيان ان لبنان يخسر اليوم أحد أعلامه ومثقفيه، والذي مثّل دوما الصورة الحقيقية للبنانيين إلى اية فئة انتموا. وقد تجذّر في لبنانيته، وانغرس وأجداده في تراب بيروت، وحمل فكرا انسانيا وثقافة انفتاح طالما تجلت في تاريخ هذه المدينة، التي اشتهرت، خاصة زمن الرومانيين، كأهم مركز لتعليم القانون والدفاع عن الحق، وبقي ابناؤها معروفون حول العالم بالانفتاح وتقبل الآخر. ولكنها اليوم تنوء تحت ثقل افرازات الحقد المستورد، والتي لا تشبهها ولا تمت لأهلها بصلة”.

واعتبر “إن اختطاف رجل الفكر هذا وقتله بدم بارد، يعتبر نتيجة طبيعية لعدم ملاحقة قتلة الرئيس الحريري وبقية شهداء ثورة الأرز، والذين اغتيلوا بنفس الطريقة البشعة؛ منذ سمير قصير مرورا بجورج حاوي وجبران التويني والنواب بيار الجميل وعيدو وغانم وضباط الجيش وقوى الأمن الداخلي وبقية الشهداء، الذين كان آخرهم النائب محمد شطح. هذه السلسلة من التقادم على مذبح الوطن لن تتوقف طالما يسكت العالم الذي يدّعي الدفاع عن مفاهيم الحرية والعدالة، ويساير زعماؤه نظام الحقد العائد من غياهب التاريخ، والذي بدأ مثَلَه يعدي جيرانه. فأنتج الدولة الاسلامية، وتعنّت الاخوان، وسيطرة فكرهم الرجعي على دول طالما سارت في ركب الحضارة والتقدم”.

وأسف “الاتحاد الماروني العالمي “لما وصلت إليه حالة لبنان وشعبه، الذي لم يسكت، وقد رأى بأم العين ذلك الفجور والاجرام الذي يسيطر على البلاد، ويأثر الحكم، ويخنق كل طموحات اللبنانيين في الحياة الكريمة، وقد أوصلهم الجلادون هؤلاء لأن يستجدوا لقمة العيش، بعد أن كانوا منارة المنطقة وسوقها وجامعاتها ومستشفياتها. فحطموا كل شيء وقضوا على الأحلام”.

وتوجّه الاتحاد “إلى عائلة الشهيد التي عرفت منذ زمن ما ينتظرها، ولكنها، وكما وقفت صيدا بوجه ارتحششتا وظلمه وأفواج مرتزقته، قررت أن تشهد مرة أخرى بأن لبنان، ونفس الحرية فيه، لا يموتان ولو بقي رجل واحد، فسوف يحمل المشعل ويقود الثورة على الطغاة، ويقتلع جبروتهم بسلاح الفكر والكلمة الحرة وروح التضامن الذي لا يستطيعون تحمله”.

وأكد البيان “إن الاتحاد الماروني العالمي سوف يرفع الصوت عاليا من أجل حماية أحرار لبنان ومساندة شعبه للصمود بوجه هذه الهجمة البربرية، التي تسعى لهضم لبنان، واستعماله منصة تخريب واجرام، بدل أن يكون مركز التفاهم والحوار، ومختبر تعايش الملل والأفكار، وتفاعلها من أجل خير البشرية جمعاء”.

وختم: “وللشهيد نقول بأن دمك لن يذهب هدرا، وسيكون مبعث فخر ومثال لنضال كل الأحرار، الذين يمثلون تطلعات الشعوب وأحلام الأفراد في بلاد العالم قاطبة، ولا سيما منهم اللبنانيون المنتشرون، والذين لا تغيب عن عيونهم صور القهر التي يتعرض أهلهم لها في وطن الأرز. ولا بد لهذا الليل الطويل أن ينجلي”.