
مبنى مجلس النواب
كتبت صحيفة “الشرق”: تترقّب الأوساط السياسية الجلسة التشريعية المقرّرة غداً، وسط أجواء من التوتر السياسي والاتهامات المتبادلة بالتعطيل، في وقت جدّد رئيس الجمهورية التأكيد على تمسّكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري في أيار المقبل، مشدّداً على حق اللبنانيين المنتشرين في الخارج بالمشاركة في الحياة السياسية، “ليس فقط لدعم عائلاتهم مادياً، بل لأن لهم الحق في إبداء رأيهم في مستقبل بلدهم”.
عون، الذي استقبل وفداً نيابياً طالب بإجراء الانتخابات وفق القانون النافذ، أكد احترامه لمبدأ فصل السلطات، معتبراً أن “مجلس النواب هو صاحب القرار”، لكنه دعا إلى احترام حق المنتشرين، مضيفاً: “ما يهمّني هو أن تُجرى الانتخابات في موعدها المحدّد”.
الوفد النيابي الذي ضمّ نواباً من كتل “الثنائي الشيعي” وآخرين، عرض موقفه الرافض لأي تعديل على القانون الانتخابي، خصوصاً لجهة إلغاء الدائرة 16 الخاصة بالمغتربين. وقال النائب علي حسن خليل بعد اللقاء إن القانون الحالي “جاء نتيجة توافق وطني واسع ويمثّل إنجازاً في ما خصّ تمثيل الاغتراب”، محذّراً من أن “أي تعديل عليه سيحدث شرخاً وطنياً كبيراً”.
وأكد خليل أن اللجنة المختصة بتطبيق القانون “أنجزت تقريرها منذ عام 2021، وقدّمته إلى فخامة الرئيس، ويتضمّن كل الآليات التنفيذية اللازمة بدءاً من الترشح وصولاً إلى الرقابة المالية”، معتبراً أن أي تجاوز لهذه الصيغة “يشكّل انقلاباً على الانتظام العام”.
وفي معرض الردّ على ما قيل عن أن الرئيس نبيه بري “يخطف مجلس النواب”، شدّد خليل على أن بري “كان ولا يزال الأكثر حرصاً على انتظام عمل المجلس النيابي”، مضيفاً: “غداً سنرى من يحضر الجلسة ومن يغيّبها عمداً لتعطيل التشريع. هذا السلوك مردود على أصحابه، وهو جزء من التعبئة السياسية التي يظنّ أصحابها أنها توسّع قاعدتهم الشعبية”.
وختم خليل داعياً إلى تركيز الجهود على الانتخابات النيابية المقبلة، مؤكداً أنها “ستُجرى في مواعيدها من دون تأجيل أو تعديل على الإطلاق”.