الأربعاء 8 محرم 1448 ﻫ - 24 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

البابا لاون الرابع عشر: السلام ممكن.. ولا يزال لبنان فسيفساء للعيش معاً

قال قداسة البابا لاون الرابع عشر اليوم في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان: “عُدتُ منذ أيام قليلة من زيارتي الرسولية الأولى، إلى تركيا ولبنان. ومع الأخ الحبيب برثلماوس، بطريرك القسطنطينيّة المسكونيّ، وممثّلي الطّوائف المسيحيّة الأخرى، التقينا لنصلّي معًا في إزنيق، نيقية القديمة، حيث انعقد قبل ألف وسبع مائة سنة أول مجمع مسكوني. واليوم بالتحديد يصادف الذكرى الستين للإعلان المشترك بين البابا بولس السادس والبطريرك أثيناغوراس، الذي وضع حدًّا للحرمان المتبادل. لنشكر الله ولنجدّد التزامنا في المسيرة نحو الوَحدة والشركة الكاملة المرئية لجميع المسيحيّين. في تركيا، التقيت بفرح الجماعة الكاثوليكية: بالحوار الصابر والخدمة للمتألّمين، إنّها تشهد لإنجيل المحبّة ولمنطق الله الذي يتجلّى في الصِّغَار”.

وأشار إلى أن “لبنان لا يزال فسيفساء للعيش معا، وإصغائي لشهادات كثيرة بهذا الخصوص كان تَعزية لِي. التقيت أشخاصًا يعلنون الإنجيل باستقبالهم للنازحين، وزيارة السجناء، ومشاركتهم الخبز مع المحتاجين. كان تعزية لِي أيضًا رؤية كلّ هؤلاء النّاس في الشّارع وهُم يحيّونني، وأثّر فيَّ لقائي مع عائلات ضحايا انفجار مرفأ بيروت. كان اللبنانيّون ينتظرون كلمة وحضورًا يعزّيانهم، لكنّهم هم الذين عزّوني بإيمانهم واندفاعهم! أشكر كلّ الذين رافقوني بالصّلاة! أيّها الإخوة والأخوات الأعزّاء، إنّ ما حدث في الأيّام الماضية في تركيّا ولبنان يعلّمنا أنّ السّلام ممكن، وأنّ المسيحيّين، بالحوار مع الرّجال والنّساء من ديانات وثقافات أخرى، قادرون على أن يُسهموا في بنائه. لا ننسَ ذلك: السّلام ممكن!”.