
مصرف لبنان - أرشيفية
لا يزال هاجس رفع الدعم عن المواد الاساسية (الطحين والمحروقات والدواء) يلقي بظلاله على الساحة اللبنانية الغارقة في الأصل بأمواج الانهيار الاقتصادي والتجاري وسط تحليق غير محدود السقف للدولار في السوق السوداء.
وقد انعكس ذلك إلى ارتفاع جنوني في أسعار بعض السلع الغذائي، إضافة إلى بروز أزمة انقاطع الدواء من العديد من الصيدليات، حيث أعلن أصحاب الصيدليات اتجاههم غداً إلى إقفال تحذيري في حال لم يتم التوصل إلى آلية تلزم المستودعات بتسليم الدواء كما تنص المادة ٧٠ من قانون مزاولة مهنة الصيدلة .
بدوره لفت الخبير الاقتصادي نسيب غبريل، إلى “أنّنا إذا نظرنا إلى مؤشّر أسعار السلع الاستهلاكيّة، وهو المؤشّر الرسمي الوحيد، فنرى أنّه ارتفع 120 بالمئة بين آب 219 وآب 2020، وهذا يظهر ارتفاع الأسعار في لبنان”.
وأوضح في حديث إذاعي، أنّ “هناك بعض المغالطات في ما يُتداول به بموضوع الدعم، فما يُناقَش ليس رفع الدعم كليًّا عن كلّ السلع المدعومة وبفترة وجيزة، إنّما استبدال آليّة الدعم الحاليّة غير المفيدة الّتي تدعم فعليًّا المستوردين والمهرّبين، بآليّة أُخرى من خلال بطاقة تموينيّة تدعم العائلات المحتاجة والفقيرة؛وهذا يساعد “مصرف لبنان” على تمديد فترة الدعم”.
وأشار غبريل إلى أنّ “مصرف لبنان أوضح أنّ لديه 1.8 مليار دولار تقريبًا يمكن أن يستخدمها حتّى نهاية العام الحالي للدعم”، مبيّنًا أنّ “هناك تعاميم لـ”مصرف لبنان” تلتزم بها المصارف، والتعميم الأخير للمصرف يغيّر بعض الشيء بآليّات السحوبات المصرفيّة، لكن ليس المبالغ أو السقوف”.وأكّد أنّ “لا أزمة سيولة بالليرة اللبنانية، ولا تغيير في سقف السحوبات المستمرّة حسب سعر صرف المنصّة”.