
باسم البواب
تعمد الدولة اللبنانية الى رفع الدولار الجمركي كلما ارادت اعطاء موظفي القطاع العام بعض الزيادات على رواتبهم التي خسرت اكثر من ٩٠٪ من قيمتها بفعل انهيار الليرة اللبنانية جراء ارتفاع سعر صرف الدولار.
فقد ارتفع الدولار الجمركي من 1500 ليرة إلى 15 ألف ليرة في نهاية عام 2022، ومن ثمّ إلى 45 ألف ليرة في شهر شباط 2023، ليعود ويرفع إلى 60 ألف ليرة في شهر نيسان الماضي على أن يربط بمنصة صيرفة ابتداءً من منتصف شهر أيّار.
لا شك انّ ارتفاع الدولار الجمركي من 1500 ليرة الى 90 الفاً في غضون اشهر سيكون له تأثير كبير على اسعار السلع، لكن ماذا عن النتائج المالية لارتفاع الدولار الجمركي على الخزينة؟ وماذا عن حركة الاستيراد؟ وما هي تداعيات هكذا قرار على الاقتصاد الشرعي؟
في هذا الاطار، أشار القيادي الاقتصادي والاستاذ الجامعي الدكتور باسم البواب في حديث لصوت بيروت انترناشونال الى أن التداعيات السلبية لرفع الدولار الجمركي المستمر في اقل من اربعة اشهر من ١٥٠٠ ليرة ثم الى ١٥ الف ثم الى ٤٥ الف والان الى ٦٠ الف ليرة، ويتم الحديث عن ربطه بعد منتصف الشهر الحالي على منصة صيرفة اي ببن ٨٦ و٨٧ الف ليرة، مؤكداً ان هذا الرفع المستمر للدولار الجمركي يؤدي الى زيادة نسبة التضخم في البلد بشكل كبير.
وأشار الى ان بعض السلع سيرتفع سعرها بحدود ٣٠٪ و ٤٠٪ واخرى سترتفع اسعارها بين ٥٪ و ١٠٪ لافتاً الى انه سيكون هناك ارتفاع في كل اسعار السلع بمعدل بين ٢٠ و ٢٥٪.
ولفت الى ان السلع الاكثر تأثراً برفع الدولار الجمركي هي السلع غير الاساسية والكماليات.
وأوضح أن السلع الاساسية ايضاً سيرتفع سعرها بنسبة اقل، مؤكداً ان القدرة الشرائية للمواطنين ستنخفض بشكل كبير وسيبلغ معدل التضخم بين ٢٠ و ٢٥٪.
ورأى البواب ان رفع الدولار الجمركي امر خطير جداً وتداعياته سلبية جداً على المواطنين والاقتصاد حيث ستنخفض نسبة الاستهلاك بشكل كبير وبالتالي ستزيد الاعباء والكلفة على الشركات مما يضطرها الى صرف موظفين من اجل تخفيف الكلفة وهذا بدوره سيؤدي الى ارتفاع نسبة البطالة.
ووفق البواب رفع الدولار الجمركي يؤدي الى تقوية الاقتصاد غير الشرعي على حساب الاقتصاد الشرعي وسيزيد التهريب بشكل غير طبيعي، مؤكداً ان واردات الدولة لن ترتفع بقدر ما هو متوقعاً.