
إبراهيم الترشيشي
ضربت لبنان في الأيام القليلة الماضية موجة حر غير مسبوقة بحيث تخطت درجات الحرارة في مختلف المناطق اللبنانية ال 45 درجة التي أثرت سلبياً و بشكل كبير على القطاع الزراعي الذي عانى و مازال يعاني من تراكم الأزمات بدءاً من الأزمة الإقتصادية إلى الحرب الإسرائيلية على لبنان إلى عوامل المناخ و شح المياه و انقطاع الكهرباء.
و الأسئلة المطروحة هنا: كم تراجع المحصول و الإنتاج الزراعي وهل سيؤثر ذلك على الأسعار و هل سنشهد إرتفاع في الأسعار و ما هو المطلوب من الدولة لمساندة المزارعين و تعويض خسائرهم وماهي أكثر المنتوجات التي تضررت من موجة الشوب؟
على هذه الأسئلة يجيب رئيس الإتحاد الوطني للفلاحين في لبنان ابراهيم الترشيشي الذي لفت في حديث لصوت بيروت أنترناشونال إلى أن موجة الحر كانت هذه المرة قصيرة فهي عادةً تكون أطول ويكون ضررها أكبر ولكن المؤذي في هذه الموجة أن درجات الحرارة مرتفعة جداً أكثر من أي مرة أخرى في لبنان بشكل عام و في البقاع بشكل خاص.
ورداً على سؤال حول أضرار وخسائر القطاع الزراعي من جراء موجة الحر قال الترشيشي: تختلف الأضرار بين منطقة و أخرى ولكن كل المنتوجات التي كانت مغطاة من أشعة الشمس كانت أضرارها أقل كأي ثمرة تغطيها أوراقها مثل العنب والخيار والمقتي أما بقية المزروعات كالبندورة ( الأكثر تضرراً زالتي تعرضت لكساد في الإنتاج ولذلك انخفض سعرها ) و اللوبياء و الملفوف و القرنبيط و الباذنجان و الخيار و الخس تعرضت لأضرار كبيرة و لذلك ارتفعت أسعارها فكيلو اللوبياء وصل سعره إلى 200 ألف ليرة و كيلو الخيار 150 ألف ليرة.
وبالنسبة لأسعار مختلف المنتوجات الزراعية أوضح الترشيشي أنه لا يوجد إحصاءات رسمية في كافة المناطق “لكن موجة الحر تكاتفت مع قلة الأمطار و قلة المياه لمحاربة المزارع و القضاء على الموسم الزراعي” لافتاً إلى أنه في ظل موجة الحر نحن بحاجة إلى المزيد من المياه و بشكل كبير جداً لأنه يجب علينا أن نروي الأرض مرتين أكثر من العادة متأسفاً لأن المياه غير متوفرة كما يجب.
و إذ تحدث الترشيشي عن قلة المياه و الجفاف في الآبار و الينابيع قال: أتت موجة الحر كي تزيد من خسائر القطاع الزراعي و تضر الإنتاج الزراعي لافتاً أن الضرر الكبير لحق بالأشجار المثمرة مما أدى إلى خسائر فادحة في القطاع الزراعي دون ان يجد من يسأل عنه و يدعمه و يجد الحلول لأزمات هذا القطاع
وطالب الترشيشي في الختام أن تُفتح الطرقات و يعود التصدير كما كان في السابق و أن تطون علاقاتنا جيدة مع محيطنا العربي و تفتح الأسواق العربية في وجه الصادرات سيما الزراعية.